الغوص الى الأعماق- الحلقةالرابعة

- ان تكون شافيا-

خاص إيلبنانيون

... وكان الأسينيون يشفون الجسد والنفس والروح...


عبارة "الأسيني" مشتقة من "آسى" اي "يشفي"... "الأسينيون" عبارة لا تدل على منظمة او هيكلية ما... انها تعني "الذين يشفون"... منهم من كان يشفي الجسد... ومنهم من كان يشفي النفس...


هناك جماعة منهم كانت تسكن جبل الكرمل، الأكثر تمرسا والأكثر روحانية بينهم كانوا يدعونهم "تكتون"... وهي عبارة يونانية تعني "بنّاء"... وبالطبع كانت تعني باليوناية "بنّاء الحجر"... بالطبع انحرفت هذه العبارة عن اصلها الحقيقي الأول... هكذا كان اليونان والإغريق من قبلهم، منحرفون دوما عن الأصول...


لم يكن هؤلاء ابدا تقليديون هؤلاء الكهنة كانوا من النخبة... وعبارة تكتون... كانت تعني قدرتهم ليس فقط على شفاء الجسد والنفس... بل كان بإستطاعتهم "البناء من جديد"... بناء اجسادهم ونفوسهم... بعد شفاء امراضهم... كان يوسف "النجار" واحدا منهم... ويقال انه كان على رأسهم.... لا... لم يكن نجارا... كان كاهنا شافيا... نخبة النخب... بنّاء للأجساد والأنفس... ومصلحا للأجساد...


تصبو دائما الأكثرية من النفوس الى تقزيم الحقائق... لتتساوى مع صغرها هي... لم تُخلق تلك الحقائق الكبيرة والعظيمة... لتلعب بها صغار النفوس... ان يوسف في زمانه كان عامودا عظيما... صخرة صامدة يستحق ان تسلم اليه مهمة عظيمة... تلقين الإبن المتجسد بناء الأجساد... واصبح ذلك الإبن "سر" معلمه الأرضي... الم يقل لهؤلاء: "... اهدموا هذا الهيكل وانا ابنيه في ثلاثة ايام..." كان في وقتها عندما قال كلمته تلك... كان قد تخطى بأشواط "بناء" الأجساد والأنفس... كان في وقتها على وشك ان "ينتهي" من إصلاح، شفاء، وإعادة بناء... الكون... بإمتداده... ومحتوياته من الأحياء... والأموات...


وكان كل ذلك، اي هذا التلقين من المعلم "التكتون"، وكل تلك "الورشة الكونية- الإلهية"... تحصل تحت إشراف المعلم الأكبر... تلك الأم الإلهية... الحاضنة... والمرضعة... لكل حقيقة... كل حقيقة في السماوات وفي الأرض... كل ذلك لا يكون... ان لم تكن هي حاضنته...


يقولون، يجب التمرس على العطايا الإلهية كالتكلم بالألسنة بشرية كانت او سماوية... يقولون يجب التحلي بالإيمان الكامل القادر ان ينقل الجبال... يقولون اسعوا الى التخلي عن مقتنيات العالم... يقولون تحلوا بالأمل، الأمل الذي يقود الى القيامة...


لا... ان كل ذلك عديم المنفعة... كل ذلك لا يجدي نفعا...


لكن كل تلك التعاليم منذ البدء... لا تجدي نفعا؟؟؟...


أجل... كل ذلك لا يجدي نفعا... هناك سر عظيم كشفه ذلك الإبن المتجسد... عندما دخل فيها هي... سر مات من أجله... وقام بواسطته... عاشه في حياته وأخبر عنه بعده تلاميذه...


نقرأ مع بولس "نشيد المحبة" (من رسالة القديس بولس الأولى إلى أهل كورنتس، الفصل13):


لو كُنتُ أنطقُ بألسنة الناسِ والملائكةِ، ولم تكُن فيَّ المحبة، فإنما أنا نُحاسٌ يطنّ، أو صنجٌ يرن...
ولو كانت لي النبوءة، وكنتُ أَعلمُ جميع الأسرار والعلمِ كله، ولو كان لي الإيمان كله حتى أنقل الجبال، ولم تكُن فيَّ المحبة، فلستُ بشيء...
ولو بَذلتُ جميع أموالي لإطعام المساكين، وأسلمتُ جسدي لأُحرق، ولم تكُن فيَّ المحبة، فلا أنتفعُ شيئاً...
المحبةُ تتأنّى وتَرفُق. المحبة لا تحسُد، ولا تتَباهى، ولا تَنتفخ، ولا تأتي قَباحة، ولا تلتمسُ ما هو لها، ولا تحتَدّ، ولا تظنُّ السوء، ولا تَفرحُ بالظلم، بل تفرحُ بالحقّ، وتحتملُ كلّ شيء، وتصدّق كلّ شيء، وتَرجو كلّ شيء، وتصبِرُ على كلّ شيء...
المحبةُ لا تسقطُ أبداً. أما النبوءاتُ فستُبطَل، والألسنةُ تَزول، والعلمُ يُبطل. فإنّا نَعلم علماً ناقصاً، ونتنبأُ تنبؤاً ناقصاً، فمتى جاء الكاملُ يبطلُ الناقص...
إني لمّا كُنتُ طفلاً كُنتُ أنطقُ كالطفل، وأعقِلُ كالطفل، وأفكرُ كالطفل، فلما صرتُ رجُلاً أبطلتُ ما هو للطفل، لأننا الآن ننظرُ في مرآةٍ على سبيل اللغز، أما حينئذٍ فوجهاً إلى وجه. إني أعلمُ الآن علماً ناقصاً، أما حينئذٍ فسأَعلَم كما عُلِمتُ. والذي يثبتُ الآن هوَ الإيمانُ والرجاءُ والمحبةُ. هذهِ الثلاثةُ وأعظمهنَّ المحبة...


ايها الكائن المتلقن، الساعي الى هذا الكمال الإلهي... ايها التلميذ الذي يسعى لموهبة الشفاء... ان كل تلك العلوم... وتلك العطايا... وتلك المعرفة... مهما علا شأنها... لا تجدي نفعا... إلا اذا كانت المحبة قوامها... وتحيطها كالرحم... على مثالها هي... تلك الأم الإلهية الممثلئة من الحب... الشافية والمُحبة...

المجموعة: نظرة الى الاعماق

العوالم المنسية - روبير شارو

  

 إيلبنانيون

 لايجب ان ننكر كل القيم الموجودة في التوراة، ولو ان كل شيء فيه يعني العبرانيين وامتيازاتهم هو مزيَّف وبدون أسس. فالخروج من مصر، مثلاً، هو إما إختلاق تام وإما...

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كتاب الاب يوسف يمين: أمانة ام ذاتية؟

الديار 30 آذار 2000

قرأنا كتاب الاب يوسف يمين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" والذي حاول من خلاله اطلاعنا عن مكان ولادة المسيح...

الأب يوسف يمّين

هنري زغيب- "نهار الشباب"- الثلاثاء 8 شباط 2000

حين زرته في إهدن، قبل خمسة أعوام، طرح امامي مشروعه "الخطير" المقبل، وأراني خرائط ووثائق ومستندات...

أعذرني بونا يمين

مجلة الغد- آذار 2000 ص 48

 القنبلة التاريخية والجغرافية والدينية التي فجّرها الاب الدكتور يوسف يمّين في كتابه الجديد "المسيح ولد في لبنان...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية