من سلسلة مباني عملاقة - ستونهانج بريطانيا


 stnhng2

ايلبنانيون

ان آثار "ستونهانج هي بالتأكيد الأيقونة الأكبر والأشهر، هي ثمثل "اللغز"، هي مثال "للقوة وللديمومة". بالتأكيد، لا احد يعرف لماذا بنيت؟، ولا كيف؟. هناك الكثير من الآراء لكن الأكثر ترجيحا ان الهيكل كان مخصصا لعبادة "الإلهة الأم للأرض". البعض الآخر يقول ان الموقع هو نوع من المرصد الفلكي لروزنامة قديمة تعود الى عصور ما قبل التاريخ...، لا نستطيع التأكيد على اي من تلك النظريات التي وُضعت لموقع "ستونهانج"، لكن ما نستطيع تأكيده ان الموقع لم يبنى لأي ظروف او اهداف آنية ضيّقة واعتيادية، لكن يبدو ان تلك الأهداف كانت جدا مهمةـ والتي دفعت بهؤلاء الأقدمين ان يضعوا كل تلك القدرات الهائلة لبناء موقع ستونهانج.


يبدو لي من بعيد ان تلك "العلمية" الرصينة تخبىء لنا الكثير مما لا تستطيع ان تقوله، حفاظا على "ماء الوجه" العلمي.


ان ستونهانج اليوم هي "اطلال" لما كانت عليه في السابق، فقد ثبتت الدراسات والتنقيبات ان تلك الآثارالباقية كانت تمتد اكثر بكثير مما هي عليه اليوم، لكن التمدد العمراني والتكاثر السكاني ومقوّمات الحياة، ادت الى تقلص تلك الآثار، فمعظم الحجارة تم الإستعانة بها لبناء المنازل المجاورة... ان بناء ستونهانج هو عبارة عن سلسلة من المواقع المتصلة بعضها ببعض بواسطة خنادق فوق الأرض وسراديب تحت الأرض.

stnhng3


...ان الحجارة الخارجية القائمة في ستونهانج، يعتقد انها بنيت من حوالي 3000 سنة ق.م...، السور الداخلي، او ما يعرف "بالحجارة الزرقاء" قد بنيت حوالي 2000 سنة ق.م لكن يبدو انه تم هجر الموقع قبل اتمامه... ان موقع "المقلع" التي استعين به لبناء السور الخارجي، يقدر انه من جبال "بريسلي" التي تبعد حوالي 240 ميلا من الموقع، وهذا بحد ذاته يمثل "لغزا" عن كيفية نقل تلك الحجارة الى الموقع الحالي لستونهانج، ان صف الحجارة الداخلية لما يعرف بالحجارة الزرقاء تزن كل منها 4 اطنان بمجموع 80 طنا لكل الحجارة الداخلية...، اما حجارة السور الخارجي، فتزن كل منها حوالي 50 طنا، وقد وضعت بعض النظريات لطريقة نقل تلك الحجارة من "مقلعها" حتى الموقع الحالي، ففي طريقة نقل الحجارة الصغيرة، كان الوصف يكاد يكون مقنعا نظرا لوزن تلك الحجارة (4 طنا للحجر الواحد)، لكن عندما تصل تلك النظريات الى وصف طريقة نقل الحجارة الكبيرة للسور الخارجي، يبرز الكثير من المصاعب الكبيرة جدا، ففي بعض المراحل تقول تلك النظريات انه كان يحتاج المرء الى حوالي 600 رجل ليستطيعوا نقل تلك الحجارة، وهذا بحد ذاته تحديا كبيرا.


طبعا يمكن للمرء المراقب الدقيق، ان يعي النبرة العلمية الغير دقيقة والغير مقنعة، حتى لكاتب الموسوعة ذاتها، وهو بذلك على حق فيما يفكر به، فنحن لا نتكلم هنا عن حجارة تزن بضعة مئات من الكيلوغرامات، بل نتكلم عن عشرات الأطنان للحجارة الصغيرة (السور الداخلي)، ومئات الأطنان لتلك الكبيرة منها (السور الخارجي)، تنقل من بعد، ليس بضعة كيلومترات، ولا عشرات الكيلومترات، بل ما يزيد عن 240 ميلا.


هذا بحد ذاته تحديا كبيرا كما قالت الموسوعة ذاتها، لكن التحدي الأكبر اتى من "بنائي" هذا الموقع، فمنهم من يقول انهم من "الدرويد" وهم قوم سكنوا تلك المنطقة منذ زمن ما قبل التاريخ، لكن العلماء يصلون الى طريق مسدود عند الوصول الى طريقة "الدرويد" في البناء، فالقيصر يوليوس سيزر وكتاب رومان آخرون يتكلمون عن نوع من الوعي الديني لهؤلاء "الدرويد"، عند التكلم عنهم في مرحلة الغزو الروماني للجزيرة حوالي العام 55 ق.م، وآخرون يردون ان ستونهانج، كانت قائمة قبلهم بأكثر من 2500 عام، ومن الممكن بأنها كانت قد اصبحت آثارا عند الغزو الروماني للجزيرة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى يرد علماء آخرين بالقول ان تلك الشعوب (الدرويد) كانوا سكان غابات يبنون منازلهم وهياكلم من الأخشاب، ولا سبب لهم للبناء بالحجارة.


يذهب البعض الآخر بالإستناد على الميتولوجيات المحلية التي تتكلم عن "العمالقة"، على انهم هم من بنوا ونقلوا تلك الحجارة (فمن غيرهم يستطيع ان ينقل ويبني تلك الحجارة الكبيرة)، ويذهب البعض الآخر الى ان الموقع يعود لمقبرة جماعية لـ 300 شخص ينتمون لقوم من الأرستقراكيين تعرضوا لمذبحة، كما تقول التقاليد المحلية نقلا عن قصة الملك ارثر والساحر ميرلين.


الملفت والواضح انه لا يوجد رأي علمي يعطي نظرة رصينة، لا لبناة الموقع وهويتهم، ولا عن كيفية بناء تلك الحجارة الكبيرة والثقيلة ولا عن كيفية نقلهم لها.


طبعا لن نستطيع نحن ايضا، لا ان نعرف كيف بنيت، ولا من بناها. كل ما نستطيع نحن ان نفعله هنا، هو الإضاءة على جزء مما نعتقده نحن إجابة على سؤال جوهري: ما هو السبب العميق والمهم الذي جعل الأقدمين يقدمون على وضع كل تلك الجهود الجبارة لبناء هذا الصرح العملاق؟


هذه المقالة هي جزء من كل، وسنرى ان هؤلاء العظام "اسلافنا القدماء" لم يكونوا "اغبياء" ولا بربريين، ولا جهلة ولا بدائيين.


هناك الكثير من المعطيات التي تشير الى ذلك "السبب"، او على الأقل تعطي مقاربة لذلك "السبب"، الكل اصبح يعرف ان موقع ستونهانج يمتد بعيدا جدا في الحقول والتلال المحيطة البعيدة والقريبة من الموقع، فقد وجدت دوائر وآثار مشابهة في منطقة "وينتر بورن" و "لايك غروب باروز"، وقد عولجت جميعها على انها آثار متشابهة لكن ليس بالضرورة متصلة بموقع ستونهانج.


غير ان الكميات الكبيرة من المعطيات العلمية الثابتة، دفعت بتلك الآراء العلمية بالاخذ بعين الإعتبار بالكثير من تلك الآثار على انها متصلة بعضها ببعض وانها نوع من روزنامة فلكية، حتى ان النظرة بدأت تتغير بالموقع ذاته نظرا الى المعطيات الكثيرة المثيرة للجدل، وخصوصا ارتباطه الكبير بما يسمى بالمقلب الصيفي، في شهر حزيران، والمقلب الشتوي في شهر تشرين الأول، وقد حافظ البعض بالفعل على هذا التقليد القديم اذ يأتي الناس بالعشرات واحيانا بالمئات للإحتفال في ستونهانج بتلك الظواهر الفلكية، وقد تمت دراستها واثبات امكانية صحة تلك المعطيات.


هناك كتاب بعنوان "الملفات المخفية، نجمة الألهة" للمؤلف "واين هيرشل"، يقول استنادا الى معطيات اركيولوجية، ان ستونهانج ممكن ان تكون روزنامة فلكية أكبر مما كنا نعتقد ونفكر، فيقول بأن الموقع بالإضافة الى المواقع المتناثرة، والتي قيل عنها انها ليست متصلة، هي جزء من خارطة لنجوم وانظمة شمسية بعيدة، ويفصل ذلك استنادا الى خرائط واكتشافات فلكية علمية ليبرهن نظرته، وهي بالحقيقة نظرة غير اعتيادية، لكنها تدعوننا قليلا الى التريث لما تحتويه على وقائع مهمة.

ancient-star-map-stonehe


ان منطقة "وينتربورن ستوك بارو" هي نسخة صغيرة عن منظومة النجوم المعروفة بالـ "بلاياد"، وتأتي الصدفة (وليس هناك مصادفات على الإطلاق) ان تكون ستونهانج قد بنيت على نفس الموقع للنجمة التي اكتشفت حديثا، والتي تدل عليه اهرام الجيزة في مصر. ولاحظ ايضا كيف ان ستونهانج تمثل ثمثيلا دقيقا للدوائر الخارجية لهذه النجمة... وكأنها تقول "نجمة مؤلفة من كواكب على مدارها.

SACRED PLACE ZOOM IN 3

 

winterbourne


ان موقع ستونهانج ونقلا عن المؤلف ذاته يحتوى على مجموعة المخطوطات للإنسان الكوني وقد وضعت من قبل المؤلف، نقلا عن المخطوطات الحقيقية التي وضعه "دا فنتشي" منذ مئات من السنين.

01 02 03


اذا بالنسبة الى المؤلف وكما ترون بالصور، ان آثار "وينتربورن" تمثل مجموعة النجوم المعروفة "بالبلاياد"، وان موقع ستونهانج يمثل موقع النجم المكتشف حديثا، وهو النجمة التي اتى منها ما ندعوهم في الميتولوجيات اليوم "بالآلهة"، والصورة تتطابق بشكل كبير مع مجمع النجوم المعروف بـ "اوريون"، حتى ان الحدود الجغرافية للمزارع لا تزال الى اليوم واضحة بشكل مخيف بتداريس جدا جلية، بشكل مريب، وقد اشار الكاتب الى ان هذه التضاريس التي لا تزال واضحة تعود الى معرفة "الفرانماسون" بهذه الحقائق، والذين حافظوا على اسرارها، بعدم المسس بتلك الحدود الأرضية الظاهرة لنا في الخريطة.

 

STAR CHART STONEHENGE FI

 

STONEHENGE ORION

 

stonehenge web


هذه نظرة اخرى جميلة، غير اعتيادية، لكنها نظرة تستحق النظر في خفاياها، هناك الكثير من العلماء اليوم بدأوا يضعون اللمسات الجميلة الأخيرة على نطرية بدأت تتضح، مفادها انه في القديم قبل العام 4000 او 5000 سنة قبل الميلاد، كانت هناك حضارة جدا متطوّرة على مستوى الكوكب، والنظام الشمسي، كانت تمتلك تكنولوجيات متطوّرة جدا، قادرة على نقل وبناء تلك الأبنية العملاقة- ومنها ستونهانج، وقد حدثت ظاهرة فلكية ما (هبوط نيزك على الأرجح) استطاعت ان تقضي وتطمر تلك الحضارة، وتعيدنا الى العصر الحجري، وان هذا الموقع وغيره مما سنلقي الضؤ عليهم لاحقا في هذه السلسلة هم قلة مما بقى صامدا، والجزء الكبير تدمّر بفعل تلك الظاهرة، وهناك بقية لا تزال تنتظر من ينتشلها من تحت التراب، لتزيل عنها غبار النسيان.

المجموعة: مباني عظيمة

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية