مباني عملاقة- "20 كلم مربعا" من الغرانيت- كوبا
 

cuba bathymetry

 

MesoamericanTrade

في 10 تموز 2002 علقت العالمة بولينا زيليتسكي على اكتشافها قائلة، ان تلك المباني هي عبارة عن مدينة كبيرة غارقة تحت المياه، متطوّرة جدا، ومتشابهة لتلك التابعة لحضارة "يوكاتان"، بنيت في مرحلة "ما قبل التاريخ" في المعنى التقليدي العلمي للكلمة...

وبالإستعانة بآلة "السونار" اكتشف العلماء على عمق 2200 قدما (700- 800 مترا) "أرضا كبيرة عبارة عن" قطعة واحدة ضخمة من الحجارة"، مع صور واضحة لمبنى ضخم مطمورا جزئيا بالرمال. من فوق يبدو انه على شكل هرم ضخم، مع مبان متعددة وطرقات...

ان الدراسة العلمية الرصينة التي قام بها كل من العالمة بولينا والعالم مانويل من المتحف الوطني.

echoradarpyramide

صورة جانبية بواسطة الـ "سونار" تظهر الهرم بوضوح كبير

افضت الى خلاصة صاعقة، ان تلك الصور الخاصة التي اخذت، ان بواسطة الـ "سكانر" من كل الجهات، او من الأفلام التي اخذت عن الموقع، ان كل تلك البراهين تدل بشكل قاطع، ان هذه الصخرة الضخمة التي تمتد على مسافة 20 كيلومترا مربعا، والمقطعة تقطيعا مميزا وواضحا، لا تدل على تضاريس جيولوجية طبيعية على الإطلاق، بل "انها اشكال اصطناعية"، اما بالنسبة الى طبيعة الحجارة للمبنى العملاق، تقول العالمة "بولينا" انه من الممكن ان يكون من الغرانيت المصقول، لكن لا يزالون ينتظرون نتائج الأبحاث لتأكيد ذلك...

اما عن نتائج تلك الفحوصات المجهرية لنوعية الصخور، فردت العالمة بولينا في مقابلة لاحقة، على ان تلك الصخور هي بأكملها من الغرانيت المصقول كليا، مع بعض الطبقات الخارجية السطحية من تكلسات بيولوجية مجهرية تابعة لكائنات مجهرية تعيش على الأرض خارج الماء وليس في أرضية المحيطات تحت المياه. وهذا اكتشاف رائع تزيد العالمة "بولينا"، لأن تلك الحقائق هي حقائق وبراهين ملموسة على ان كل تلك المساحة قد غرقت تحت الماء لمسافة لا تقل عن 700 الى 800 مترا، وهذا ما لم يكن موجودا في الحسبان قبل ذلك، في عقلية علماء الجيولوجيا....

ان المنطقة هي جيولوجيا، منطقة واقعة تحت تأثير الهزات الأرضية المباشرة منذ آلاف من السنوات، وقد تم العثور على الكثير من التشققات لما يعرف بفوهات البراكين، حيث تخرج "الماغما" (الصخور الذائبة من جوف الأرض)... وقد امكننا معاينة الأراضي الواسعة التي غرقت تحت الماء، انطلاقا من هذه المباني، حيث امكننا تحديد سلسلة من الأحواض والمرافىئ، وكلها تحت عمق يبتدأ من 700 الى 900 مترا. وهذه حقائق لا يزال وقعها صاعق، بالنسبة الى علماء الجيولوجيا الذين ساهموا في تحليل الإكتشاف، ومنهم العالم "مانويل" من المتحف الوطني في هافانا- كوبا...

underwater pyramids off cuba

 

سؤال: من وجهة النظر الجيولوجية، ما هو رأي الدكتور "مانويل" او غيره من العلماء بالنسبة الى الحركة البركانية؟ هل كانت ثورة بركانية واحدة كبيرة، او سلسلة من الثورات البركانية المتتالية؟

جواب: لا هو يقول انها كانت عبارة عن سلسلة متتالية من الثورات البركانية، التي ادت في النهاية الى حركة وتغيير جذري جيولوجي في القشرة الأرضية، او ما يعرف بالقطع التكتونية من وجهة النظر الجيولوجية، وهذه الحركة وهذا التغيير الجزري ادى في نهاية المطاف الى غرق الأرض في تلك النواحي. ويعطي مثالا وبرهانا على ذلك، ان جزيرة كوبا قد غرقت وعادت الى الظهور عدة مرات من قبل، وهذه من الثوابت الجيولوجية، وقد حصل ذلك منذ وقت طويل من الزمن.

ويبدو من الناحية الجيولوجية ايضا واستتنادا الى هذا الإكتشاف الكبير اليوم، انه مؤخرا فقط، كانت الأرض الممتدة من كوبا الى جزيرة يوكاتان، متصلة فيما بينها فوق سطح الماء، وقد غرقت في ظروف غير معروفة حتى اليوم. ومن الناحية الجيولوجية والنباتية والحيوانية، بيدو ان يوكاتان في خليج المكسيك وطرف كوبا، هما ليسا متماثلان الى حد كبير، بل "متماثلان تماما"، انها متماثلة من حيث التكوينات الجيولوجية، ومتماثلة من حيث نوعية النباتات والأشجار، ومتماثلان ايضا من حيت نوعية الحيوانات والزواحف وما يلي ذلك من اصناف وانواع اخرى. انه لبديهي اذا، ان الأرض التي هي اليوم قعر المحيط والتي تصل يوكاتان بكوبا، كانت حتى وقت قريب جدا فوق سطح المياه.

بالطبع تلازمت الزلازل والبراكين مع الحركة التكتونية. وتلك الحركة التكتونية ليست حركة لينة ناعمة، بل هي دائما مصحوبة بزلازل وبراكين عنيفة جدا، تؤدي في نهاية المطافة الى تغييرات جذرية، واحيانا "تغييرات كلية" في طبيعة وتضاريس الأرض. ما نراه اليوم، تحت المياه، كان فيما مضى، سلسلة من المرافئ والخطوط التي كانت تفصل بين اليابسة والبحر آنذاك، وتصوّرنا حتى الآن، انه كان هناك مجموعة من الجزر تصل بين كوبا وخليج المكسيك، غرقت قبل 15000 عام من اليوم، بفعل عوامل لا تزال مجهولة حتى يومنا هذا.

يتابع الدكتور مانويل، انه هناك منطقة بين تلك التشققات، ليست على مكان الشق، بل بين تلك الشقوق الكبيرة، لم تصاب بأي اذى، فقط غرقت من دون ان تنكسر، في هذه المنطقة نستطيع ان نرى تلك المباني العملاقة، وتبدو تلك المنطقة وكأنها مختلفة ومستقلة عن جوارها من حيث التركيبة الجيولوجية للرمال والصخزر، حيث ان تلك التركيبة الجيولوجية لجزيرة كوبا او المحيط القريب او البعيد وصولا الى خليج المكسيك، "مستقلة تماما" وكأنها لا تنتمي الى هذه المنطقة.

Underwater-pyramid-500x500


سؤال: هل تعني بذلك، كأنها اتت من مكان آخر؟

جواب: حتى الآن ليس لدينا جواب واضح، الواضح والأكيد انها لم تأتي من كوبا...، ان الصخرة هي من حجارة الغرانيت المصقول يدويا او بواسطة تكنولوجيا ما، كل منطقة غربي كوبا ومنطقة "بينينسولا" (منطقة مجاورة تقع قرب مكان المباني الضخمة)، كل تلك المنطقة مؤلفة جيولوجيا من صف من الحجارة الطبيعية المتناصقة طبيعيا، وبالتالي تلك المنطقة (اي المباني المصقولة من الغرانيت) هي غريبة كليا عن كوبا. وهي ليست معروفة ايضا في يوكاتان، لأنها ذو طبيعة جيولوجية واحدة مع غربي جزيرة كوبا، اي صف ضخم من الحجارة الطبيعية، ولا وجود لحجارة الغرانيت. الغرانيت موجود فقط في وسط المكسيك...

ان تلك المنطقة هي جميلة جدا، مسطحة، ونظيفة خالية تماما من التعرجات، على مدى 20 كيلومترا مربعا من الأرض الجميلة المسطحة، وفي وسطها تلك المباني الضخمة من الغرانيت.

 

سؤال: ما هو الرد الجيولوجي العلمي، عن سبب غرق هذا الـ 20 كيلومترا مربعا من الأرض نصف ميلا تحت سطح المياه؟

جواب: كل الجزيرة (جزيرة كوبا) غرقت في وقت من الأوقات، ما نعتقده نحن كعلماء، ان كوبا ويوتاكان كانوا فيما مضى ارضا واحدة. ومع مرور الزمن، تشققت الأرض الى مجموعة من الجزر، ثم غرقت الواحدة تلوى الأخرى الى قعر المحيط. الأرض حيث اكتشفت تلك المباني العملاقة غرقت قبل حوالي 15000، لكن يمكن ان تكون غرقت قبل 50000 عام، وهذا يعتبر "البارحة" من وجهة النظر الجيولوجية.

 

سؤال: ما هي برأيك الخطوة المهمة التالية للحصول على عينات مباشرة من الموقع؟

جواب: ليس هناك من امكانية على فعل اي خرق علمي مهم في هذا الشأن الا اذا حصلنا على غواصة آلية قادرة على الحفر، لوضع حفرة للدخول وللوصول الى داخل تلك المباني الضخمة. ان "ناشونال جيوغرافيك" كانت مهتمة بإكتشاف تلك المباني بواسطة غواصات آلية. لذا تبدو لي هذه، احدى تلك الفرص.

 

سؤال: هل لدى تلك الغواصات الآلية الإمكانية التقنية للحفر في هذا النوع من المعادن القاسية كالغرانيت؟

جواب: لا. تلك الغواصات لا تملك تلك التقنيات، هي فقط لديها "امكانية المعاينة"، وكأنك ترى بالعين المجردة مباشرة، او لاحقا بواسطة التسجيل.

لكن ان توفر لنا التمويل اللازم (2 مليون دولار)، لصنع غواصة ميكانيكية خاصة، للحفر وللإضائة وكذلك للتصوير، سنتمكن حينئذ ان نصنع حفرة في المبنى للدخول الى الداخل، وربما نجد بعض التحف التي بالتأكيد ستفتح لنا صفحة جديدة في معرفتنا الحقيقية لتاريخنا القديم...

 

خلاصة
اذا الواضح والجلي من هذه الإكتشافات، انها تخبرنا عن تواريخ قديمة تعود كلاسيكيا "الى ما قبل التاريخ"، حيث العلوم التقليدية تضع تطوّر حضارتنا آنذاك، في الكهوف والمغاور و "في العراء"، نصارع لنبقى، لكن الإكتشافات الكثيرة، كتلك "التكنولوجيا" التي نتحدث عنها اليوم، التي كانت قادرة آنذاك على "نقل" ليس بضعة عشرات آلاف من الأطنان كما في حالات الأهرامات حيث الإمكانية "ولو القليلة" للإجتهادات، على كيفية نقل تلك الحجارة الضخمة، بل هنا نحن نتحدث عن 20 كيلومترا مربعا من الغرانيت، تم نقلها "بطريقة ما" الى موقعها الحالي، اكرر "20 كيلومترا" من الغرانيت... ما هي تلك التكنولوجبا العملاقة التي كانت قادرة على فعل كل ذلك، والسؤال الأهم، من هم هؤلاء العظام اللذين كانو قادرين على صنع تلك التكتولوجيا الفائقة التطوّر.

لا بد من التنويه انه ابتدأ من العام 2004 مُنعت العالمة بولينا من اكمال بحثها بعدما منعها الجيش الأميركي من العودة الى موقع الإكتشاف...

متى سيحين الوقت التي نتحرر حقا، الم يظهر بعد ما يكفي من الإثباتات، للكف عن اعطاء النعوت لاصولنا التي نعرّف عنها بـ "القردة"، كان اجدادنا قادرين على نقل 20 كلم من الغرانيت...

لا، ليست تلك الأفعال، افعال قردة على الإطلاق، انها افعال "لبشر" اكتسبوا قدرات متطوّرة خارقة، في نظام تطوّري عمره آلاف وملايين من السنوات...

 

المراجع:
- سلسلة من المقالات على موقع Earthfiles، للكاتبة ليندا مولتون هوّي
- ابحاث وتعليقات كل من الدكتور "مانويل"، والعالمة "بولينا" على صفحة الإنترنت

المجموعة: مباني عظيمة

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

- طاولة الزمرد- العلّامة الأب يوسف يمّين

أركيولوجيا غير إعتيادية

- سلسلة مباني عملاقة- إيلبنانيون

- نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال- إيلبنانيون

في التاريخ والأركيولوجيا

البحث عن اسرائيل الكنعانية- إيلبنانيون

- المارونية في جذورها وأبعادها الروحية- العلّامة الأب يوسف يمّين