• lebanon_broken_columns_baalbeck.jpg
  • Pyramide_Kheops.jpg
  • sphinx-pyramid-cheops.jpg
  • pyramid-10.jpg
  • image_pyramid001.jpg
  • bacchus-cc-moogdroog.jpg
  • big.jpg
  • baalbeckstone.jpg
  • baalbeck_day_01.jpg

مريم المجدلية، رسولة الرسل

 

ترجمة بتصرف- إيلبنانيون


من المؤكد ان مريم المجدلية هي- بلا شك- الوجه الغير مفهوم والأكثر جدلا في العصور الأولى للمسيحية.


المرأة الزانية


في الرسومات والمنحوتات التي تعود الى التراث المسيحي الخاصة بالقرون الثلاثة الأولى، لقد تم الصاق المجدلية بصفات القداسة، الرومانسية والأسطورية. ابتداء من القرن الرابع، تغيّرت تلك الصفات السامية الى اخرى اقل شأنا، لقد تم الصاقها صفة "العاهرة والزانية" او "الخاطئة" التي، بعدما التقت بالمسيح، تابت عن خطاياها، وقضت بقية حياتها في جو خاص من الصلاة والتوبة. اغلبية الرسومات الخاصة بالمجدلية يغلب عليها الطابع الإباحي، الإنثوي، وهو تعبير عن هذا الخجل والخزي، اذ يصوّرها الفن الكنسي للقرون الوسطى بشكل امرأة عارية الصدر، هذا كله تجسيد لهذا "العار" الذي يسبق الشعور بالتوبة والعودة الى كنف الإيمان المستقيم...


الشاهدة الأولى للقيامة


الواضح والجلي في المخطوطات التي تروي قصة مريم المجدلية، انها لم تكن ولا في اي وقت من الأوقات "الزانية" او "الخاطئة". بل تشدد التقاليد والمخطوطات على انها الشاهدة الأولى والأساسية للحدت الأساس في الديانة والإيمان المسيحي، وقد ذكرت في الأناجيل الأربع الأساسية، وفي جميع الأناجيل المنحولة، انها هي "مريم المجدلية"، الشاهدة الأولى للقيامة، حيث دعاها المسيح بإسمها "مريم"... التي من مجدلى... وهو فخر وامتياز من المسيح، لم يمنحه لأحد من الرسل...


ان لوقا (8: 3) يخبرنا ان مريم والـ "مريمات" تبعنا المسيح في رسالته التبشيرية في الجليل، وكانتا المموّلات لتلك الرحلة في الجليل... اما الأناجيل الأخرى المنحولة، فقد ذهبنا الى اكثر من ذلك، كاشفين ان "مريم المجدلية" على رأس مجموعة خاصة من النساء، قد شهدن على موت، دفن، القبر الفارغ وقيامة المسيح. ان التخلي "الذكوري" لرسل المسيح من الرجال... بإستثناء يوحنا بالطبع... والإيمان "الأنثوي" القوي للرسولات، بقيادة مريم، استطاعوا ان يرافقوا المسيح حتى موته... والفضل الكبير يعود لهذه الـ "مريم"... ان هذا الإيمان القوي استطاع ان يرافق "مريم" حتى القيامة، يوحنا الرسول في انجيله "يسمي" مريم بالإسم على انها "الأولى" التي اكتشفت القبر الفارغ، وهي ايضا الأولى التي استطاعت ان "ترى" قيامة المسيح، مرسلا اياها ان تزف "الخبر الجميل" لباقي الرسل، وهذه المزايا جميعا جعل الآباء الأولين للكنيسة يطلقون عليها لقب "رسولة الرسل"... ان تلك الأخبار والتقاليد والمخطوطات التي تجمع على حقيقة ان النساء هم من "اعطي لهم" ان يكونوا اول من استلم، عاين ونقل حقيقة وتاريخانية "قيامة المسيح". ان تلك الحقائق جعلت البعض، وخصوصا المسيحيين المتهوّدين، ومن ورائهم اليهود، يعلنون ان تلك الحقائق قد تم تأليفها من أصولها، فكيف تكون النساء شاهدات لتلك الحقائق الكبيرة، وهم- اي النساء وحسب المنطق اليهودي والمسيحيين المتهوّدين- لا يملكون لا الإيمان ولا الإمكانية العقلية والفكرية والروحية لحمل تلك الحقائق الكبيرة... منطلقين من مبدأ ان "النساء" حسب المنطق اليهودي لا يملكون روحا ولا الأهلية العقلية لتقبل هكذا حقائق...


ان جميع التقاليد للكتّاب المسيحيين الأوائل يجمعون ان المجتمعات الكنسية الأولى كانت تجتمع حول شخصية "مريم"، والتي- وبحسب اعتقادهم- استطاعت "وهي امرأة" ان تفهم "رسالة المسيح" افضل من "بطرس" ومَن ورائه من الرسل "الرجال"... وتخبرنا تلك الكتابات ان هذه الإتجاهات لا تعني ابدا الأشخاص بشكل محدد، اي مريم وبطرس، بل ان تلك الإتجاهات هي تجسد "لفكرة" الضغوطات الهائلة لقمع هذا "الدور الأنثوي" البارز في العصور الأولى للمسيحية. وهؤلاء القادة البارزين اي "مريم وبطرس" ليسا سوى "استحضار" لهذا التناقض الكبير في وجهتي النظر المتعارضة بشكل كبير... فالأكيد الوحيد في وجهتي النظر تلك، ان مريم المجدلية كانت تعد "كإمرأة قائدة وانموذج" يهتدى به في القرون الأولى للمسيحية...


ماذا حدث؟


لماذا هذا التناقض اذا لدى المسيحيين المعاصرين لهذا الدور والشأن الكبير التي امتازت به "مريم" في الكنيسة الأولى الفتية؟... جواب واحد هو الشافي، هو القراءة الخاطئة للمقولة "انه اخرج منها سبعة شياطين"... في القرون الأولى كانت الشروحات تقول ان المسيح قد شفاها من امراض خطيرة جسدية وروحية... ولم يكن هناك من اشارة واحدة تدل على انها كانت خاطئة... على الإطلاق... والشراح والمفسرين للكتب المقدسة كانوا متفقين ان "الأمراض" كنت تعد نوعا من اعمال "الارواح الشريرة"... لكن ليس بالضرورة ان تكون تلك الأعمال تدل على "الزنى"... والرقم سبعة يدل على ان تلك الأمراض كانت اما "مزمنة" او شديدة جدا...


القائدات من النساء قد تم قمعهم


في العام 312، عندما اعلن القيصر قسطنطين، ان المسيحية اصبحت الدين الرسمي للأمبرطورية الرومانية، وقعت المجتمعات المسيحية في صدام وصراع ثقافي نتيجة للتغيرات الجذرية التي حصلت في تلك المرحلة الإنتقالية، عندما كانت الكنيسة تنتقل من الكنائس الصغيرة التي كانت منتشرية في المنازل وفي الحلقات المقفلة، حيث كانت "القيادة الأنثوية" مقبولة بشكل كبير، وبين العبادة في الأماكن العامة حيث كانت تعتبر "القيادة الأنثوية" نوعا من انواع التبعية والعار الكبيرين... وفي القرن الرابع، قام "المجتمع الذكوري" التابع للكنيسة بقمع ومطاردة القائدات من النساء المسيحيات، بحجة ان النساء بشكل عام قد خلقنا "تابعات واقل شأنا" من الرجال... في هذا العصر بالظبط نرى هذا "التغيير" من جانب الكنيسة، لشخص المجدلية، من امرأة "قائدة شاهدة ومعلنة" لقيامة المسيح، الى "تائبة زانية وخاطئة"، وقد رأت العالمة والباحثة جان سْشابيرغ في تلك العمل، "تهديدا ووعيدا مبطنا" لكل امرأة تتجرأ على لعب هذا الدور القيادي في الكتيسة...


ورويدا رويدا تم طمس ثم اقتلاع الفكرة التي كانت قائمة فيما مضى على "القيادة الأنثوية الرائدة" في المسيحية من الذاكرة الجماعية للكنيسة واتباعها... وقصة "مريم" التي دهنت المسيح بالعطور والزيوت و "مشحته"... في بيت عنيا، والوصية التي تلت هذا العمل "العظيم" بشهادة المسيح، بضرورة ذكر ما قامت به هذه المرأة إكراما لذكرها، تلك القصة قد تم استبدالها بـ "مريم الخاطئة والزانية" التي "غسلت" رجلي المسيح، ومسحتهم بشعرها في "منزل سمعان"... كل تلك القصص قد تم مزجهم بقصة واحدة "المجدلية- المرأة الزانية"... هذه القصص الغير صحيحة وجدت طريقها الى ان تصبح "قصة رسمية" في العظة الأخلاقية التي قام بها البابا "غريغوريوس" الكبير (540- 604)... لتصبح تلك القصص حقيقة ثابتة ورسمية... صادرة من اكبر المراجع الدينية المسيحية... البابا نفسه...


وبعد ذلك تحوّلت "مريم المجدلية" في الغرب، من القائدة القوية التي استطاعت ان تبقى ملازمة للمسيح خلال عذاباته، حتى موته... والتي اصبحت الشاهدة الأولى لقيامته من بين الأموات... والمعلنة الأولى لبشارة "المسيح القائم من بين الأموات"... تحولت تلك القائدة الأولى للمسيحية الى مجرد "فاجرة، زانية وتائبة، قضت معظم حياتها في حالة من توبة المخزية... من ناحية اخرى، استطاعت الكنيسة الشرقية ان تحافظ على هذا الشرف العظيم الذي أعطي لمريم المجدلية، معلنة اياها "رسولة الرسل"...


قائدة مميّزة، وليست "إمرأة يسوع"


في العام 2002 تم نشر كتاب "دا فينشي كود"، الذي اطلق جدلا واسعا حول الدور الحقيقي التي لعبته "مريم المجدلية". للأسف الشديد، ان كتاب "دان براون"، بكتابته "القصة" بهذه الطريقة، قد قام عن قصد او عن غير قصد، بتدمير إضافي ومسيئ للشخصية التاريخية لـ "مريم المجدلية" ونساء قائدات اخريات قاموا بدور ريادي مهم في العصور الأولى للكنيسة. مع ان كتاب "دافينشي كود" قد نقل صورة جميلة على ضرورة تلك "الوحدة" بين الرجل والمرأة، الا انه خرّب بشكل كبير تلك "الفكرة" الجميلة "للقيادة المتساوية" التي يجب ان تكون قائمة بين الرجل والمرأة في الكنيسة، لأنها ركزت على القصة الروائية لـ "زواج مريم"، عوضا من التركيز على الدور القيادي التي قامت به "بإعلانها" هي، حادثة قيامة يسوع...


من الناحية التاريخية، ليس هناك اي معلومة في الأناجيل او ما حولهما تدعم تلك الفرضية التي تقول بأن مريم المجدلية كانت متزوّجة من يسوع. ان الجدل القائم بأن الكتاب الأوائل لم يذكروا قضية زواج المسيح من مريم المجدلية وقضية اولادهم خوفا من اليهود، هي قصة لا تصمد كثيرا، لأن معظم الأناجيل من يوحنا الى الأناجيل المنحولة، قد كتبت بعد خراب الهيكل وسقوط أورشليم وتشتت اليهود، اي بكل بساطة، لم يعد هناك اي سبب من اسباب "الخوف" من تلك السلطة اليهودية... اذا كانت مريم المجدلية هي إمرأة يسوع وام لولده، ان تلك القصة لم تكن لتمر مرور الكرام عند الكتاب الأوائل، فقصة مهمة كتلك لم تكن لتمر دون ذكر أهميتها مع الأخذ بعين الإعتبار ذكر الحوادث المهمة الأخرى، فهي الشاهدة الأولى للقيامة، والقائدة الرائدة والمميزة، التي استطاعت في بعض الأحيان ان تفهم رسالة المسيح وهي امرأة، افضل بكثير من "الرجال من الرسل"... حادثة فائقة الأهمية كـ "زواج يسوع" لم يكن ليغفل على الإطلاق...
لو كانت يسوع متزوّجا، لم يكن ليقال "مريم المجدلية" اي من بلدة مجدلا، بل كان سيقال "مريم زوجة يسوع"، وليس مريم من مجدلا. ان التقاليد الكتابية والإجتماعية في تلك الأزمنة كانت تجبر الكتاب والمؤرخين، عند ذكرهم لإمرأة (وهي حوادث نادرة)، كانت دائما تلصق تلك النساء بأسماء أزواجهم، مثلا: "يوَنَّا امرَأَة خوزي وكيل هيرودس ". وبالتالي "مريم المجدلية" ذكرت نسبة للبلدة التي اتت منها، وليس نسبة لعلاقتها برجل... الكتاب والشراح في الكتاب المقدس يشرحون ذلك، بأنها على الأرجح من عائلة غنيّة، غير محدودة بتلك القيود "الذكورية... ولكن لا تذكر بأي شكل من الأشكال كإمرأة ليسوع...


ان الكتاب الأوائل عمدوا جاهدين الى اعطاء فكرة "القائدة الرائدة والمميّزة" لمريم المجدلية في البدايات الأولى للكنيسة. اليوم في قرننا الحالي، هي تعود من جديد تلك "القائدة الرائدة والمميّزة" الملهمة لنساء القرن الواحد والعشرين، تماما كما كانت في القرن الأول للمسيحية... ان الكنائس المختلفة في أميركا وأوروبا عمدوا الى وضع تاريخ الـ 22 من تموز للإحتفال بيوم مريم المجدلية... وقد ذهبت بعض الكنائس الى إعلان الأسبوع المقدس الخاص بمريم المجدلية، عسانا نعود مجددا نستلهم من تلك القائدة الرائدة... مريم المجدلية.


"كريستين سشانت"، دكتورة في علم اللاهوت


المراجع والمصادر:

 Brock, Ann Graham. Mary of Magdala, the Struggle for Authority. Cambridge, Mass.:Harvard University Press, 2003


Eisen, Ute E. Women Officeholders in Early Christianity: Epigraphical and Literary Studies. Collegeville, MN: Liturgical Press, 2000


 Fiorenza, ES. "Feminist Theology as Critical Theology of Liberation." Theological Studies, 1975


Haskins, Susan. Mary Magdalen, Myth and Metaphor, NY: Harcourt-Brace, 1993


Housley, Kathleen. "Solid Citizen or Prostitute- Two Millennia of Misinformation." Dialog, Fall 1998


King, Karen. The Gospel of Mary of Magdala: Jesus and the First Woman Apostle. Polebridge Press, 2003


Kitzberger, Ingrid Rose. "Mary of Bethany and Mary of Magdala." New Testament Studies, Oct. 1993


Ricci, Carla. Mary Magdala en and Many Others. Minneapolis: Fortress Press, 1994


Schaberg, Jane The Resurrection of Mary Magdalene New York: Continuum, 2002


Thompson, Mary R. Mary of Magdala, Apostle and Leader. New York: Paulist Press, 1995

 

المجموعة: في التاريخ والأركيولوجيا

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كلمة سعيد عقل في جامعة اللويزة

 5 نيسان 2000

أبتي الرئيس، صديقي الأب يمّين، خَلِيني إثني كلمة الأستاذ مطر، إنو الجامعة هَوْن بْتِسْمَعْ كلْ الناس وبتريد كل واحد يعطي رأيو حتى هوي يحترملنا رأينا...

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب للأب يمّين ينفض كل الموروثات

الديار في 3- 12- 1999

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب جديد للأب الدكتور يوسف يمّين الإهدني ينقض كل المَوروثات والمعتقدات الدينية السائدة...

دعوة إلى تنقية المسيحية المشرقية

ميشال سبع- جريدة المستقبل

في القسم الأول من الكتاب حاول الأب يمّين كشف أن بيت لحم هي لبنانية وليست في اليهودية واسمها القديم أفراته وهي مدينة كنعانية تحدثت عنها رسائل تل العمارنة...

جائزة سعيد عقل إلى الأب يمّين

الأنوار– الاثنين 20- 3- 2000

منح الشاعر سعيد عقل جائزته الأسبوعية التاسعة للأب العلامة يوسف يمّين على كتابه "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

"المسيح ولبنان

ملحق الديار "أوريزون"- الأحد 19- 12- 1999

في حوار مع السيدة "مي المر"، سؤال: "ثمة كتاب صدر مؤخرا أيضا يحاول أن يثبت بأن المسيح هو لبناني؟...

أهم ما كتب عن لبنان إطلاقا

سعيد عقل- السفير 28- 4- 200

أخذت مراكز العلم تتناول بإهتمام كتاب العلامة الأب يوسف يمّين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية