• lebanon_broken_columns_baalbeck.jpg
  • Pyramide_Kheops.jpg
  • sphinx-pyramid-cheops.jpg
  • pyramid-10.jpg
  • image_pyramid001.jpg
  • bacchus-cc-moogdroog.jpg
  • big.jpg
  • baalbeckstone.jpg
  • baalbeck_day_01.jpg

أحيرام- ملك مملكة "جوبلا" (جبيل) الكنعانية- الفينيقية

مقاربة جغرافية وتاريخية


هي جبيل... اقدم مدن العالم، لا يعرف احد قِدمها و "بالكاد" يعرفون تاريخها القديم... الا النتف القليلة التي ذكرها غزاتها وفاتحيها... كل ما يعرفونه هو ما كشفته لهم علوم الأركيولوجيا حتى الآن، اي اكثر من 7000 سنة (حوالي 5300 ق.م.) من الحضارات المتتالية- الواحدة فوق الأخرى- والمبنية من الحجارة، والمعروف ان البناء بالحجارة يحتاج الى مئات بل آلاف من السنوات ليستطيع مجتمع ما من تبيان واحتراف اسرار البناء بالحجارة. اذا بكلمة واحدة جبيل هي حتى الآن "اللغز" الأكثر تحييرا للعلماء من اركيولوجيين وعلوم اجتماع وعلماء التاريخ...

 

هذا في الجغرافيا، اما في التاريخ، فالحق يقال "جبيل هي التاريخ..."، بإختصار لقد كانت قبل الحضارات جميعا، فالحضارة الأقدم هي الحضارة السومرية (حوالي 4000 ق.م.) اي بعد جبيل بحوالي 1500 عام حتى الآن... لقد عاصرتهم جميعا، علمتهم... حضّرتهم... طوّرتهم... فعاد كل منهم الى بلاده معتزا بما اخذ من "فينيقية".


والمعروف ايضا ان جبيل هي مملكة من ممالك متعددة لا تقل اهمية عنها، في جسم كبير عرف لاحقا بـ "الجسم الفينيقي"، يقال انه ابتدأ في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، لكن العشرات من علماء الآثار باتوا على يقين بعدم صحة كل ذلك، (والدلائل سوف نعالجها في مقالات لاحقة). اذا جبيل هي جزء من اتحاد الممالك الفينيقية مؤخرا، وقبل ذلك كانت جزءا اساسيا ومهم جدا من الحضارة الكنعانية- الأم امتدادا الى ما "قبل التاريخ"، اي قبل ان يبتدأ احد في كتابة التاريخ، او ما نعرّف عنه اليوم بـ "التأريخ"... هناك ايضا كانت جبيل...
قصة اليوم ليست عن جبيل، لكن لا يمكن لأحد ان يذكر جبيل دون ذكر مآثرها... قصتنا اليوم هي عن ملك من ملوكها العظماء... ملك ليس مدوّن بأي حضارة شرقية او غربية، هو معروف فقط بـ "ناووسه" المعروض على المدخل العام للمتحف الوطني لأهميته وروعته الكبرى، إن من الناحية الجمالية، او من الناحية الحضارية لما يملكه من خصائص حضارية كبرى، اذا يوجد عليه الأحرف الفينيقية "المقدسة" التي اخذها "قدموس" ونشرها في العالم القديم، هدية من فينيقية الى العالم... هذا الملك هو "احيرام" ملك جبيل...


من هو احيرام

هو غير "حيرام ابي" ملك صور، فكما ذكرنا سابقا، ليس مذكورا بأي مصدر مكتوب في العالم القديم، فقط الناووس الخاص به يعرّف عنه، حين عمد ابنه "إيطو بعل" الى نحت هذا الناووس إكراما لأبيه "أحيرام" ملك جبيل. لا يزال العلماء في صراع لتحديد الزمن الذي عاش به الملك احيرام، فمنهم من يقول انه عايش الألف الاول قبل المسيح، وهذا كان الزمن التقريبي المتفق عليه ومنهم وهم كانوا اقلية يعتبرون انه عاش في اواسك القرن الثالث عشر فبل الميلاد، فحتى أواسط التسعيتيات من القرن الماضي كان هذين التقريبين هما الأكثر ترجيحا، لكن الأدوات التكنولوجية الحديثة جعلتهم يذهبون بعيدا اكثر مما ذهب اقرانهم العلماء من قبل، فقد اصبح من شبه المتأكد ان الزمن الذي عاش به الملك أحيرام يتجاوز القرن الخامس عشر قبل الميلاد، لم يستطع احد ان يحدد اكثر نظرا لعدم وجود اي اثر مكتوب للملك احيرام، لكن الشكل التي تم تصوير الملك احيرام على ناووسه والطريقة التي تم بها صنع الناووس الخاص به اعطى العلماء أرجحية البت التقريبي بالزمن الذي عاش به الملك أحيرام... طبعا هذا يعطينا ادلة قوية عن قدم اللغة الفينيقية بحد ذاتها، فإذا كان الناووس ذاته وملكه يعودان الى القرن الخامس او السادس عشر على الأقل، فاللغة الفينيقية المكتوبة على جانبه لا بد ان تكون اقدم من ذلك بكثير، وذلك لكي يتمكن الشعب الإعتبادي من التحدث بها أولا ثم كتابتها ثانيا وأخيرا نقشها على نواويس ملوكهم، وهذا المنطق بإستطاعته ان يزيد من قدم اللغة الفينيقية الى الألف الثالثة على الأقل واضعا اياها في لائحة "اللغة الأقدم" في التاريخ المكتوب... لكن من جديد هذا موضوع آخر لمقالة أخرى...


ناووس الملك أحيرام

هو الناووس الأجمل بين كل ما تم العثور عليه حتى الآن، والخاص بالحضارة الفينيقية- الكنعانية، ان ضخامته وغناه الأركيولوجي والحضاري، جعلت من هذا الناوس، ان يوضع على رأس قائمة مديرية الآثار، ويوضع بالتالي في مقدمة كل المقتنيات الخاصة لمديرية الآثار، وكل ذلك تجلى في وضعه على المدخل الرئيسي للمتحف الوطني كما ذكرنا ذلك سابقا.


المعروف عن هذا الناوس انه تم اكتشافه في المقبرة الخامسة من المكان المعروف بالمقبرة الملكية لملوك جبيل، بواسطة العالم الفرنسي الكبير "بيير مونتي" في العام 1923، كما ذكرنا سابقا ان المحتويات الفنية المنقوشة على الناووس، تلقي الضؤ على الزمن الذي تم نقشه، فهناك معالم من العصر البرونزي الحديث مما اعطى الإنطباع بحداثته، لكن هناك ايضا محتويات تدل على العصر البرونزي القديم فجعل العلماء يذهبون الى ما قبل القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وهذا ما قسم العلماء فيما بينهم...

على احد الجانبين نجد الملك احيرام ذاته جالس على كرسي ملكه، الى جانبه أسد مجنّح برأس إنسان (سفينكس)، وامامه "كاهنة" " تقدم له زهرة اللوتس المقدسة، والبعض يقول بأن الرسم يمثل إبنه "إيتو- بعل" (لكن المعروف في الحضارة الفينيقية ان الكهنة فقط تقدم "زهرة اللوتس" بالتحديد)، على الطبقة العليا نجد معالم شخصين متقابلين وأسدين، هنا انا اميل للرأي الذي يقول ان الشخص الحامل لـ "زهرة اللوتس" المقدسة هي لإبنه والوجه الآخر هو "احيرام" لأنه في هذه الحال ليس هناك من "تقدمة" او اي شيئ يشير الى اي منحى روحي، وهذين المعلمين يعطيان انطباعا قويا للفن الأشوري الواضح المعالم، وعلى جانبه الآخر نجد نقوشا لنساء في حالة الكآبة والحزن (وهو من التقليد القديم الذي يربط النساء الحزانى بالإله "أدونيس" الذي قتله الخنزير)، واخيرا لا نستطيع الا ان نتكلم عن النقش للغة الفينيقية الذي يعتبر النقش الأقدم الذي يمثل الأحرف الفينيقية التي تم اكتشافها حتى الآن.

نجد على هذا الناووس الأبجدية الفينيقية القديمة (21 من 22 حرفا) التس تمثل الأساس والأصل الأول لكل لغات العالم اليوم، نقرأ الترجمة لهذه النقوش:

هذا الناووس صُنع من قبل "إيتو-بعل"، ابن "أحيرام" ملك جبيل (GBL)، لأبيه، عندما انتقل وسكن في الآخرة (اي عندما توفي) والآن، اذا وجد ملك بين الملوك، وحاكم بين الحكام، او قائدا للجيش اراد ان يقوم ضد (مملكة) "جبيل"، واراد ان يكشف (ويفتح) هذا القبر، صولجان مُلكه فلينكسر، وتاج مملكته فليسقط، ويعم السلام (مملكة) جبيل، بالنسبة اليه (الغازي)، فلتمحى ذكراه من السُن العالم الآخر.

في الجهة السفلى نجد كتابة اخرى:
هنا، والآن، كن (ونفسك) متواضعا، في هذا المكان.


خلاصة
بعد الكثير من الأخذ والرد وصل العلماء الى استنتاجات كبيرة وخطيرة، انه من الناحية الأركيولوجية البحتة، واستنادا لكل ما نعرفه عن تاريخ الشعوب والممالك والأمبرطوريات التي وجدت وتوسعت في الارجاء، استنادا لكل ذلك، لا يجب ان "يوجد" هذا الناووس لا في "الزمن" الذي حدد به، ولا في المكان نفسه اي جبيل. فلا يجب ان يكون هناك "الكاهنة"، اي تلك التي تصوّر تهدي زهرة اللوتس الى الملك "أحيرام"، والصمت "الصارخ" المتمثل بخلو الناووس من اي تأثير مصري واضح، فالمعروف ان التغييرات الكثيرة والكبيرة في الديانة واللاهوت الخاص بالحضارة المصرية، وما تبعها ذلك من تغييرات جذرية في الطقوس، وخصوصا "خلو العنصر النسائي" من الساحة المصرية، الا فيما ما ندر، تلك الأحداث التي بدأت في أواخر الالف الثاني وتأصلت في منتصفه، والعلاقة الوطيدة التي كانت تجمع المصريين بالكنعانيين في أواخر الالف الثانية، والتي كانت تتمثل بالهبات من الفراعنة المصريين لآلهة جبيل، واللحمة الإجتماعية والعسكرية التي تمثلت بسلسلة من الحملات العسكرية، كل ذلك يجعل وجود الناووس في "جبيل" تحديدا، والزمن الذي عاش به أحيرام اي في القرون الخمسة الأولى من الألف الثانية هو امر من "المستحيلات الأركيولوجية والتاريخية والجغرافية"...


هذه المقالة هي تعليق ملخص صغير لما نحمله من معطيات كثيرة عن تلك الحضارة العملاقة "الفينيقية- الكنعانية" القديمة، فنحن بحق لا نعرف عنها الا القليل القليل...


المصادر والآراء الخاصة بالناووس

 Pierre Montet: Byblos et l'Egypte, Quatre Campagnes des Fouilles 1921-1924, Paris 1928 (reprint Beirut 1998: ISBN 2-913330-02-2)): 228-238, Tafel CXXVII-CXLI -


 Ellen Rehm: Der Ahiram-Sarkophag, Mainz 2004 (Forschungen zur phönizisch-punischen und zyprischen Plastik, hg. von Renate Bol, II.1. Dynastensarkophage mit szenischen Reliefs aus Byblos und Zypern Teil 1.1)

Reinhard G. Lehmann: Die Inschrift(en) des Ahirom-Sarkophags und die Schachtinschrift des Grabes V in Jbeil (Byblos), Mainz 2005 (Forschungen zur phönizisch-punischen und zyprischen Plastik, hg. von Renate Bol, II.1. Dynastensarkophage mit szenischen Reliefs aus Byblos und Zypern Teil 1.2)

 Jean-Pierre Thiollet: Je m'appelle Byblos. Paris 2005. ISBN 2-914-26604-9

 Michael Browning „Scholar updates translation of ancient inscription“, in: The Palm Beach Post, Sunday, July 3, 2005 p. 17A.
 The date remains the subject of controversy, according to Glenn E. Markoe, "The Emergence of Phoenician Art" Bulletin of the American Schools of Oriental Research No. 279 (August 1990):13-26) p. 13. "Most scholars have taken the Ahiram inscription to date from around 1000 B.C.E.", notes Edward M. Cook, "On the Linguistic Dating of the Phoenician Ahiram Inscription (KAI 1)", Journal of Near Eastern Studies 53.1 (January 1994:33-36) p. 33 JSTOR. Cook analyses and dismisses the date in the thirteenth century adopted by C. Garbini, "Sulla datazione della'inscrizione di Ahiram", Annali (Istituto Universitario Orientale, Naples) 37(1977:81-89), which was the prime source for early dating urged in Bernal, Martin (1990).Cadmean

Letters: The Transmission of the Alphabet to the Aegean and further West before 1400 BC. Winona Lake, Ind.: Eisenbrauns. ISBN 0-931464-47-1.

 Vance, Donald R. (1994). "Literary Sources for the History of Palestine and Syria: The Phœnician Inscriptions". The Biblical Archaeologist (The Biblical Archaeologist, Vol. 57, No. 1)57 (1): 2–19. doi:10.2307/3210392. JSTOR 3210392.

Torrey, Charles C. (1925). "The Ahiram Inscription of Byblos". Journal of the American Oriental Society (Journal of the American Oriental Society, Vol. 45) 45: 269–279.doi:10.2307/593505. JSTOR 593505.

 Pritchard, James B. (1968). Archaeology and the Old Testament. Princeton: Univ. Press.;Moscati, Sabatino (2001). The Phoenicians. London: Tauris. ISBN 1-85043-533-2.;

 Markoe, Glenn E. (1990). "The Emergence of Phoenician Art". Bulletin of the American Schools of Oriental Research 279 (279): 13–26. doi:10.2307/1357205. JSTOR 1357205.[pp. 13, 19-22]
 J. Leclant, "Les relations entre l'Égypte et la Phénicie du voyage de Ounamon à l'expédition d'Alexandre", in The role of the Phoenicians in the Interaction of Mediterranean Civilisations, W. Ward, ed. (Beirut: American University) 1968:11.
 For a recent discussion under aspects of aert history, see Ellen Rehm: Der Ahiram-Sarkophag, Mainz 2004 (Forschungen zur phönizisch-punischen und zyprischen Plastik, hg. von Renate Bol, II.1. Dynastensarkophage mit szenischen Reliefs aus Byblos und Zypern Teil 1.1)
- The most recent scholarly book which deals with all aspects of the inscription is Reinhard G. Lehmann, Die Inschrift(en) des Ahirom-Sarkophags und die Schachtinschrift des Grabes V in Jbeil (Byblos), (Mainz), 2005 (Forschungen zur phönizisch-punischen und zyprischen Plastik, hg. von Renate Bol, II.1. Dynastensarkophage mit szenischen Reliefs aus Byblos und Zypern Teil 1.2)
- Reinhard G. Lehmann: Die Inschrift(en) des Ahirom-Sarkophags und die Schachtinschrift des Grabes V in Jbeil (Byblos), 2005, p. 38

 René Dussaud, in Syria 5 (1924:135-57).

- Reinhard G. Lehmann: Die Inschrift(en) des Ahirom-Sarkophags und die Schachtinschrift des Grabes V in Jbeil (Byblos), 2005, p. 39-53

المجموعة: في التاريخ والأركيولوجيا

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كلمة سعيد عقل في جامعة اللويزة

 5 نيسان 2000

أبتي الرئيس، صديقي الأب يمّين، خَلِيني إثني كلمة الأستاذ مطر، إنو الجامعة هَوْن بْتِسْمَعْ كلْ الناس وبتريد كل واحد يعطي رأيو حتى هوي يحترملنا رأينا...

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب للأب يمّين ينفض كل الموروثات

الديار في 3- 12- 1999

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب جديد للأب الدكتور يوسف يمّين الإهدني ينقض كل المَوروثات والمعتقدات الدينية السائدة...

دعوة إلى تنقية المسيحية المشرقية

ميشال سبع- جريدة المستقبل

في القسم الأول من الكتاب حاول الأب يمّين كشف أن بيت لحم هي لبنانية وليست في اليهودية واسمها القديم أفراته وهي مدينة كنعانية تحدثت عنها رسائل تل العمارنة...

جائزة سعيد عقل إلى الأب يمّين

الأنوار– الاثنين 20- 3- 2000

منح الشاعر سعيد عقل جائزته الأسبوعية التاسعة للأب العلامة يوسف يمّين على كتابه "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

"المسيح ولبنان

ملحق الديار "أوريزون"- الأحد 19- 12- 1999

في حوار مع السيدة "مي المر"، سؤال: "ثمة كتاب صدر مؤخرا أيضا يحاول أن يثبت بأن المسيح هو لبناني؟...

أهم ما كتب عن لبنان إطلاقا

سعيد عقل- السفير 28- 4- 200

أخذت مراكز العلم تتناول بإهتمام كتاب العلامة الأب يوسف يمّين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية