• lebanon_broken_columns_baalbeck.jpg
  • Pyramide_Kheops.jpg
  • sphinx-pyramid-cheops.jpg
  • pyramid-10.jpg
  • image_pyramid001.jpg
  • bacchus-cc-moogdroog.jpg
  • big.jpg
  • baalbeckstone.jpg
  • baalbeck_day_01.jpg

بعلبك فينيقية وليست رومانية. لينا المرّ نعمة


بتصرف- بول باسيل –
الجلوس بحضرة الباحثة والكاتبة والمؤرخة لينا المرّ نعمة، يعني الجلوس بحضرة مكتبة يزيد عدد كتبها عن 30 ألف كتاب واكثر، فرائحة عطر المؤرخين اللبنانيين الكبيرين الفرد ومي المرّ لا تزال منتشرة في أرجاء المنزل والمكتبة...

 

ترفض المؤرخة لينا المرّ نعمة إعطاء الأهمية لحقبات مرّت على لبنان في مسألة ترميم القلاع والحصون والجسور على عطاءات الشعب الأصيل في هذه المنطقة وهو الشعب الفينيقي- الكنعاني. فالمرّ المتخصصّة في تأريخ الأحداث عاينت وفحصت ما تركته لنا الأرض من شواهد، تقول بحسرة حول مدينة بعلبك في مقابلتها لـ"tayyar.org": هناك حقبة تعود للرومان في مدينة بعلبك، ولكن هناك حقبة أقدم من تلك الفترة وتعود للفينيقيين، فما بُني ايام الحقبة الرومانية تحديداً هو فينيقي ايضاً، فحجارة قلعة بعلبك شاهدٌ حيّ وبرهانٌ قاطع على ذلك". تتابع المر حديثها: "سقوط احد الحجارة التي تربط عواميد بعلبك كان هدية من الله لشعب لبنان، لأنّ علماء الآثار استنتجوا من خلال هذه النقش أنّ البدء في بناء صروح بعلبك يعود الى حوالي 20 عاماً قبل المسيح". تتوقف للحظات المرّ وتقول بكثير من الجديّة والرصانة "في تلك الفترة لم يكن الرومان يصرفون الأموال على المستعمرات، لهذا السبب إستنتج علماء الآثار أنّ البناء يعود للمهندسين اللبنانيين كما تمويل البناء يعود الى سكان لبنان المحليين". تردف المرّ حديثها شارحة أكثر "الرسم الخرائطي لبناء بعلبك يثبت وجود باحتين ومدخل فخم، وهذا التقليد في البناء ليس متوفراً في عمارات الأبنية الرومانية، لأنّ الأخيرة تفتقد للباحات الداخلية".

 

مميزات البناء الفينيقي
المرّ التي تقابل وتناقش وتتابع آخر الدوريات العلمية البحثية حول علم الآثار، تفسّر لمن يهمّه الموضوع، من لبنانيين واجانب، بالإشارة الى أنّ تصاميم الهيكل الفينيقي المتعارف عليه بين علماء الأثار يتألف من مدخل فخم، وساحة أمامية واخرى لتقديم الذبائح، على أن يكون المكان المسقوف مخصصّ للكهنة...

 

التفاصيل
الإثبات الأقوى لإعتبار بناء بعلبك فينيقي بحسب المرّ يعود لسقوط جزء من خاتم تاج العامود لساحة الذبائح لهيكل بعد الحرب العالمية الثانية، وقد كتب عليها "لحسن الحظ! سنة 371، في اليوم الثاني من شهر لاووس (آب 60 ب. م.)، نزع الخاتوشو اللحى!". برأي المرّ "دراسة علماء الآثار للجملة المنحوتة والتي تعود على طقسٍ ديني، تشير الى أنّ البهو المعمّر قد أنجز بناؤه سنة 60 ب. م. أي في عهد الإمبرطور الروماني نيرون". تغوص المر بالتفاصيل لأنها هامة وتقول: "حجارة بعلبك كانت تُنحت وتصقل من الأعلى الى الأسفل، لهذا الأمر يكون بناء قدس هيكل بعل قد بدأ على الأكثر سنة 20 ق. م. ما يعني أنّ هذا الإكتشاف قلب المعطيات الأركيولوجية، إذ برهن أنّه من الخطأ نسبة هذا البناء للأمبرطور "أنطونيوس التقيّ"، ويبرهن أيضاً أنّ الأباطرة الرومان لم يشيدوا قدس معبد بعلبك الكبير والمسمّى خطأً بهيكل "جوبيتر" ولم يمولّوه، لأنه لو كانت لهم اليد في بنائه لأعاروا المشروع إهتمامهم قبل أن تشتهر هياكله ومسرحه، ولكانوا ذكروا ذلك في العديد من النصوص المخطوطة أو المنقوشة".

 

تشرح لينا المرّ فكرتها أكثر بالإشارة الى أنّ إهتمام الأباطرة الرومان ببعلبك حصل بعد القرن الثاني ب. م. سيما مع "سيتيمو ساويروس" الذي اعطى بعلبك الـ"jus italicus" وضع المدينة الرومانية، لأنّها وسيلة صالحة لتزويد روما بكنوز هي في الواقع والأصل ملك المستعمرات ومن المستحيل نقلها".

من الشواهد الأخرى الدالّة على قدرات سكان فينيقيا المعمارية هي جلب الأمبرطورية الرومانية معماريي فينيقيا، ليبنوا روما على شاكلة عظمة الشرق، كما فعل الأمبرطور "تراجان" بالإتيان بـ"ابولودوروس الدمشقي" مهندساً معمارياً في الغرب ليكون الأخير أب الهندسة المعمارية الرومانية كما يقول كلّ المؤرخين".

 

آلهة لبنانيين: بعل- اتارغاتيس- أدونيس
يتضمن مجمّع بعلبك الديني بحسب المرّ نعمة، 3 هياكل ومسرحاً، والتشييد الذي استمرّ لمدة 3 قرون ونصف يكشف أنّ الهياكل الثلاثة بنيت سويةً لأنّها بنيت في الطريقة نفسها (سواء في إنجازها أو عدمه)، كما أنّ حجارتها صُقلت بالطريقة نفسها، ونُعمّت بالطريقة ذاتها كما الزخرفة هي ذاتها في الهياكل الثلاثة". فمن هم إذن آلهة بعلبك الثلاثة هذه، بحسب الباحثة نعمة؟


تشرح المر نعمة "أنّ أهمّ آلهة بعلبك يدعى جوبيتر في كتابة "لونجيوس" غير أنّ كاكروبيوس وهو شاهد عيان، يصفه لنا حليق الذقن محاطاً بثيران، يُمسك بصواعق، وساعده اليمن مرتفع ويضرب بالسوط، هذه الشخصية تتطابق مع بعل الفينيقي لا مع جوبيتر الروماني. تكمل المرّ حديثها "أوّل آلهة بعلبك هو بعل، اله الشمس الذي يدعوه الإغريق "هيليوس" وقد اعطى اسمه للمدينة، سواء في الآرامية (بعلبك) أو في اليونانية (هيليوبوليس)".


تلفت المرّ أنّ إلهة الهيكل الثاني (اتارغاتيس) والثالث (ادونيس) هما الهين خاصين بالشعب الفينيقي تقول: "نص لونجيوس يسمى الهة بعلبك الثانية "فينوس" لكن ماكروبيوس يقول أنها في بعلبك، تسمّى "اتاغاتيس" أو أيضاً عشتروت أو ريا...، أمّا الإله الثالث فهو ليس "مركور" بل ادونيس لأنّه كان سائداً في المدن الفينيقية أن يكون مع بعل وعشتروت أدونيس الإله الأكثر إنتشاراً والأكثر شعبية".

 

كثيرة هي الشواهد التي تدلّ على فينيقية مدينة بعلبك، تقول المرّ نعمة "تصميم الهيكل كما أسلفنا تصميم فينيقي لا روماني "أحواض التطهير ميزة إضافية لإعتبار الهيكل فينيقي، كما أنّ المذابح الكبيرة الحجم، (الصغير يعلو مبنى مؤلف من 3 طوابق والكبير كبناء عال مؤلف من 6 طوابق) هي عادة فينيقية وليست رومانية".

 

المرّ التي ترفض الإحتكام الاّ للوثائق العلمية تثبت أقوالها بعشرات المراجع لعلماء أثار لبنانيين واجانب تقول: "أكبر حجارة في العالم موجودة في بعلبك، وهذه العادة هي كنعانية بامتياز، ولا علاقة للرومان في بنائها، لأنّه لو كانوا وراء تمويلها لإستمروا في ذلك بعد إهتدائهم الى المسيحية ولجعلوها "كنائس". تضيف: "كانت "أتارغاتيس" الإلهة الثانية في دار الآلهة الفينيقي، ورفيقة بعل. كانت أم الآلهة الذي كان بعل اباهم، من هنا أسمها اللاتيني "Magna Mater" أي الأم العظيمة، هذان الإثنان يُعبدان كزوجين. بعل يمثّل الخصب والغضب ورمزه السنابل والصواعق والثيران والشمس، واتارغاتيس تمثّل خصوبة الإناث والشهوة الجنسية ورمزها الكرمة والهلال والأسود.

 

وعن سبب شائعة إعتبار هيكل بعلبك للرومان تقول المرّ نعمة "المسألة تعود الى "بوشتاين" الذي إدعى أنّه لم يبقَ شيء فينيقي في بعلبك، وأنّ كل ما فيها روماني... تضحك المر قليلاً وتتابع حديثها: "لكن رمز "فينوس" الرومانية ليس الكرمة، بل الصّدف، ولا وجود للصدف في المنحوتات التي تزيّن المعبد، بالإضافة الى ذلك، نسب "دانيال كرنكر" خليفة "يوشتاين" الهيكل لأتارغاتيس من دون تغيير الإسم إحتراماً للزميل المتوفي، لهذا السبب لا نزال نقرأ هيكل باخوس في اسفل الرسمات الهندسية لقدس أتارغاتيس، حيث دانيال كرنكر، بالواقع وضع الأم العظمى، تقول المرّ نعمة.

 

بربارة

المرّ تشير الى أنّ الزمن حوّل القدس المستدير أو "البربارة" والمسمّى بهيكل "فينوس" الى خربة اليوم، تقول "بُني كلٌّ من هياكل بعلبك قرب نبع، لكن تصميم قدس أدونيس يوحي بالمياه وبسيولتها، لو كان الغربيون أكثر نزاهة لتذكروا أهمية الماء في العبادة التي كان الفينيقيون يقدمونها لأدونيس، إذ كانوا يظنون أنّ دمه يفيض في نهر ادونيس، كلّ ربيع". تضيف المرّ حول قصة بربارة: بحسب التقليد الشعبي، الفتاة التي هي من "هيليوبوليس" وتعني بعلبك (مدينة الشمس) سجنت في قدس ادونيس، لأن الهياكل التي يُمكن النوم فيها هي هياكل يمكن السجن فيها... وفي هذا الخصوص كتب المسافر الإنكليزي "موندريل" سنة 1749 أن بربارة مهددّة بالإنهيار على مؤمنيها، خصوصاً أن ترميم الكنائس من قبل المؤمنين يستلزم إذناً خاصاً من السلطنة العثمانية، ولهذا السبب تحولّت بعد مئة عام خربة، فلم يعد يقام القداس الإلهي فيها، رغم أنّ العالم الأميركي "جيسوب" كتب أنّ المؤمنين لا يزالون يشعلون فيها أسرجة نذرية يقدمونها الى القديسة.

 

هيكل بعل
وتنهي المرّ نعمة حديثها بالإشارة الى أنّ بناء بعلبك الذي إستمرّ حوالي 400 عام توقف مع تراجع الوثنية وسيطرة المسيحية مكانها، لأنّه مع إعلان الإمبرطور قسطنطين إنتصاره بقوّة صليب المسيحيين اربك الأشغال كثيراً وابطأ العمل فيها... فتمّ إستبدال قسم من الهيكل لبناء قدس آخر مكرّس للعذراء، بحسب ما قال المؤرخ زكريا البيزنطي.


الإدعاء بان بعلبك رومانيّة دفع بسائحي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر لإعطاء اسم «هيكل» لما هو فقط قدس هذا الهيكل، بذريعة ان الهيكل اليوناني – الرّوماني يقتصر على القدس فقط.

 

هذا الخطأ يمنع الناس من فهم هياكل بعلبك، لأنها بالتحديد ليست يونانية- رومانية، بل فينيقية.

 

في العصور القديمة، كانت الساحات جزءاً لا يتجزء من الهيكل الفينيقي. لذلك يقول الإنجيبل ان يسوع طرد التّجار من الهيكل فيما لم يكن ممكناً ان يطردهم الا من الساحة، لأن القدس كان مخصصاً للكهنة فقط.

المجموعة: في التاريخ والأركيولوجيا

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كلمة سعيد عقل في جامعة اللويزة

 5 نيسان 2000

أبتي الرئيس، صديقي الأب يمّين، خَلِيني إثني كلمة الأستاذ مطر، إنو الجامعة هَوْن بْتِسْمَعْ كلْ الناس وبتريد كل واحد يعطي رأيو حتى هوي يحترملنا رأينا...

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب للأب يمّين ينفض كل الموروثات

الديار في 3- 12- 1999

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب جديد للأب الدكتور يوسف يمّين الإهدني ينقض كل المَوروثات والمعتقدات الدينية السائدة...

دعوة إلى تنقية المسيحية المشرقية

ميشال سبع- جريدة المستقبل

في القسم الأول من الكتاب حاول الأب يمّين كشف أن بيت لحم هي لبنانية وليست في اليهودية واسمها القديم أفراته وهي مدينة كنعانية تحدثت عنها رسائل تل العمارنة...

جائزة سعيد عقل إلى الأب يمّين

الأنوار– الاثنين 20- 3- 2000

منح الشاعر سعيد عقل جائزته الأسبوعية التاسعة للأب العلامة يوسف يمّين على كتابه "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

"المسيح ولبنان

ملحق الديار "أوريزون"- الأحد 19- 12- 1999

في حوار مع السيدة "مي المر"، سؤال: "ثمة كتاب صدر مؤخرا أيضا يحاول أن يثبت بأن المسيح هو لبناني؟...

أهم ما كتب عن لبنان إطلاقا

سعيد عقل- السفير 28- 4- 200

أخذت مراكز العلم تتناول بإهتمام كتاب العلامة الأب يوسف يمّين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية