• lebanon_broken_columns_baalbeck.jpg
  • Pyramide_Kheops.jpg
  • sphinx-pyramid-cheops.jpg
  • pyramid-10.jpg
  • image_pyramid001.jpg
  • bacchus-cc-moogdroog.jpg
  • big.jpg
  • baalbeckstone.jpg
  • baalbeck_day_01.jpg

 

 اللاهوت الكنعاني الاوغاريتي

el


 بقلم الدكتور اياد يونس
 
أولاً - المؤسسة الدينية الكنعانية

 

الآلهة

 حذف الكهنة، لأسباب سياسية ودينية ، الآلهة القديمة ثم جعلوا من بعضها تابعة للإله إيل أو بعل . ومنذ ظهور الإله إيل بدأت شجرة الآلهة الكنعانية بالظهور قوية وتحاول أن تغطي جيل هذا الإله المرتمي في أحضان الطبيعة الرطبة . أما جيل الإله بعل فجيل تتصارع فيه قوى الخصوبة والجفاف

 

كان الإله يعبر عن الطبيعة ، وكان الإله الذكر هو هذه الطبيعة أما الإلهة الأنثى فلم تكن سوى إعلان لقوة الإله الذكر تظهر خواصه وتقابله ، وكما أن بعل كان الإله العظيم كذلك كانت عشتروت الإلهة الكبرى وكانت بعلة تمثل القمر ، ولبعل السمائيم إلهة توازيه يدعونها (ملكة هالسمائيم) ومن الأزواج المذكورة في الكتابات الفينيقية بعل صيدون وعشتروت في صيدا ، وتموز وبعلة جبلا في جبيل

 

المعابد الكنعانية

تركزت أماكن العبادة الكنعانية القديمة في نوعين من الأماكن هي : هياكل العراء  والأماكن المرتفعة (المعليات) . ثم صارت المعابد والساحات وبعض الجبال وربما ساحات القصور أماكن للعبادة . وكانت لفظة قادش Qadesh تعني (مكان مقدس) . أما لفظة بهل Phl فكانت تعني مكاناً مرتفعاً وربما عنت التماثيل الفضية للآلهة التي كانت تقام لها طقوس التبخير (بيهيلو)

 

وكانت المعابد الكنعانية تتعدد وتتنوع خصوصاً تلك التي كانت للإله بعل حيث يعتبر في البداية مسكناً له ولقواه ولكن هذه القوى سرعان ما تنفصل عن بعضها ويصبح بعل ظاهراً في عدة أشكال حسب المدينة أو الظاهرة

 

كان المعبد في بدايته الأولى في العراء تمثله حجرة منتصبة مشحونة بالقداسة تدل على الإله وخصوصاً إيل


ثم تطور المعبد إلى حجارة الأماكن المرتفعة ، ثم وضعت الحجارة في غرفة مربعة . وكان لهذه الغرفة المربعة (المكعبة) باب واحد فقط

 

 ثم تطور بناء هذا الصرح أو المقصورة أو الغرفة المكعبة إلى بناء بعدة غرف وأصبح المذبح في وسط القاعة الكبيرة وعلى هذا المذبح يتم تقديم القرابين للآلهة . ولم يكن بناء المعابد لعبادة الإله إيل بل لحبس قواه بين أربعة جدران وسقف

 

بيت إيل أوغاريت

وهو أبسط أنواع المعابد التي تنحدر منذ الماضي البعيد لأرض الشام ، فهو عبارة عن نصب أو حجارة منحوتة منتصبة في العراء كان يرى فيها المتعبدون مكاناً حلت فيه الذات الإلهية " وأكثر ما كانوا يختارون لعبادتهم حجارة الرجوم ولا سيما تلك التي رأوها ساقطة من الهواء على شكل شهب نارية فيعدونها لذلك هبة سماوية

 

 وإذ كانت هذه الرجوم مركبة من مواد بركانية ذات لون أسود وتوفر عددها في لبنان فلذلك شاعت عبادتها في أنحائه ، ومما كان يزيد في اعتبارها عند القوم أن يروها على شكل مخروط لما يجدون في هذا الشكل من الرموز الدينية

 

 وربما كان إيل يُعبد أيضاً على (جبل إيل) الذي يعتقد أنه جبل حرمون (جبل الشيخ)

 

كان رجال الدين الكنعانيون يتمتعون بمركز اجتماعي رفيع وكانوا يقومون بإدارة الشؤون الدينية في البلاد ، أي في كل مدينة كنعانية مستقلة ، ولا شك أنهم كانوا ينتظمون في مراتب ودرجات

 

كان الكاهن الأكبر عادة هو كاهن إله تلك المدينة وهو الذي يعين الملك . وتخبرنا آثار أوغاريت أن الكاهن الكبر في عهد الملك الأكبر (ربما كان أبيمالك) هو (إيلي ملكو) الذي قام بكتابة ملحمة اللآلئ حول هذا الملك وقد اعتبره مجرماً بحق شعبه وخارجاً على قانون الإله إيل وأنه باع نفسه لبعل زعيم الأبالسة ولذلك استحق الموت رجماً وستذهب روحه إلى جهنم ، حيث تعيش في الظلام بجوار حارس الأموات ودليل المتوفين وهكذا انتهت مأساة هذا الملك الذي أراد نقمد خلفه كتابتها لتكون لأبناء عائلته عبرة وعظة

 

إيل وشعبه المختار- شعب السيد

 كانت الألوهية عند الكنعانيين تعني عبادة قوى الطبيعة المخصبة بشكل خاص . ورغم أن الكنعانيين الفينيقيين عبدوا آلهة مختلفة إلا أن الإله إيل كان أكثر الهتهم تقديساً ، فقد كان " الشعب الكنعاني يؤمن بالآلهة إيماناً عميقاً كما يؤمن بإله أكبر،  رب الأرباب يدعى إيل ... إنه إيل خالق السماء والأرض وجميع البشر وهو بنوع خاص " إله الشعب المختار " شعب إيل أي الكنعانيين أو شعب السيد " ولفظة السيد هي لقب من ألقاب الإله ومثل هذا اللقب يشير بوضوح إلى فكرة التوحيد الآخذة في الرسوخ ، إنهم يقولون شعب إيل أو شعب السيد ولا يقولون شعب  الآلهة "

 

إن فقدان مقدمة الأسطورة الدالة على نشأة الكون والألهة طمست  من قبل الكهنة لاعتبارات دينية تتعلق ربما بمحاولة تكريس الإله إيل كإله أعظم وأقدم وقد كان يسمى (أبو الآلهة والبشر) وربما لأسباب لاهوتية كان يقوم بها الكهان المنحازون لهذا الإله أو لآخر وربما تعمد أحبار اليهود القدامى تدمير كل ما يدل على الماضي الروحي الكنعاني في إشارته التوحيدية ليثبتوا أنهم أول من قاد ثورة التوحيد وخصوصاً من خلال الإله إيل

 

لقد كانت الآلهة الكنعانية تلمح إلى عقائد التوحيد والتفريد والتعددية في الوقت نفسه  فقد كنا نلمح التوحيد مع الإله إيل والتفريد (وهو رفع إله قومي على حساب الآلهة الآخرين) مع الإله بعل والتعددية من خلال تنوع مراكز القوى الإلهية في شجرة الآلهة الكنعانية

 

كانت عبادة إيل تميل إلى المثل العليا ذات الطابع السماوي ، أما عبادة بعل فقد كانت تميل إلى الطابع الأرضي والحياة الحسية الدنيوية المرتبطة بالعنف والقوة والإباحية رغم أن عناة كانت تخفف منها بسبب ميلها إلى المثل العليا والحق والأمومة والزواج وغيرها

 

كان الاتجاهان متعارضين ويصعب تصالحهما " من هنا كان من الصعب جداً على الاتجاه الإيلي أن يتعايش مع الاتجاه البعلي – العشتاري الأقدم عهداً والأرسخ في التقاليد . وكان من المستحيل من جهة أخرى على بعل وعشتارت أن يتحولا إلى مجرد وكيلين لخصب الطبيعة متنازلين تماماً عن مكانتهما السابقة التي تبوأها منذ عهد المستوطنات النيوليثية الأولى . وكان الصراع ينتهي لصالح إيل في فترات أخرى ومناطق أخرى . وبين الشد والجذب كانت تسود في بعض الأحيان تسوية دينية تجمع الإلهين في بانثيون واحد في حالة تعايش ووئام "

 

لقد خضع اللاهوت الكنعاني إلى تبدلات جوهرية منذ نشأته وصولاً إلى القرون الميلادية الأولى . فبعد أن كان لاهوتاً قديماً لا ينفصل عن اللاهوتَين الارامي والأموري ، كان أول تحولاته من خلال سيادة اللاهوت الإيلي الذي استمر فترة طويلة حتى منتصف الألف الثاني قبل الميلاد بدأ اللاهوت البعلي في أوغاريت (رأس شمرا) واجتاح المدن الفينيقية ويساد فيها ، ومع رسوخ تقاليد اللاهوت الفينيقي شهد الدين الكنعاني تبدلاً عميقاً في عقائده فسادت عبادة الإله بعل وأشكاله وتراجعت في الوقت نفسه عبادة إيل واختفت عناة لتحل محلها عشتروت بسبب طغيان اللاهوت الأدوني ... وارتبطت عشتروت مع بعل لتمثيل صورة الطبيعة المتبدلة الخصوبة


وكان لاختلاط العقائد الدينية المجاورة والوافدة والغازية مع الدين الكنعاني في هذه المرحلة أثره الكبير فقد ظهرت أفكار دينية وطقوس وآلهة جديدة حورية وحثية وآشورية وبابلية ومصرية بل وإيجية واستمرت هذه الاختلاطات تطغى مع وفود العقائد الفارسية ثم الإغريقية والرومانية حتى ذابت ملامح الدين الكنعاني في ما حوله من الأديان خصوصاً بعد اختلاطه مع الدين الآرامي . وكان هذا كله يمهد لظهور المسيحية التي نرى أنها امتداد للعقائد الكنعانية الآرامية واليهودية . {والاسلام لاحقاً من عند فينيق هذه  }

 

لم تكن علاقة الإله بالإنسان علاقة المطلق البعيد بالكائن الضئيل بل كانت علاقة متداخلة . فقد عرفنا أن الإنسان نشأ مع الجيل الأول من الآلهة بعد خلق الأرض والسماء . بل وعرفنا أيضاً أن أسماء الآلهة الأولى هي التي شكلت أسطورة الإنسان الأول وأبنائه (آدم ، حواء ، قابيل ، هابيل ، شيت ... الخ

 

 وكان الملك يحظى أحياناً بتعبير (ابن إيل) مثل الملك الأكبر و (ابن داجون) مثل ملك دمشق . وكانت كلمة إيل مقدسة لا تتزعزع وبمثابة الحكم القضائي حتى أن إيل إذا ما نطق بخبر سيء فلا يمحى إلا بطقس تطهيري



 

الجذور الوثنية لاديان التوحيد

بقلم وليد المنسي    
الكتاب: المسكوت عنه-الجذور الوثنية للأديان التوحيدية
الكاتب: وليد المنسي
الناشر: دار عشتروت- بيروت طبعة اولى 2003

 

 

يقتحم كتاب (المسكوت عنه-الجذور الوثنية للأديان التوحيدية) احد أكبر الحصون المحرّمة في النص المقدّس، وهو فكرة قيام الأديان التوحيدية الثلاثة(الإسلام والمسيحية واليهودية) على الدحض المطلق لكافة الديانات المحلية التي كانت قائمةً قبلها، والمستندة أساساً على تشخيصٍ طوطميٍّ(بدرجاتٍ مختلفة) للإله أو الآلهة المتعدّدة. وذلك في مقدمة واربعة فصول.في الفصل الأول يتناول الكاتب مسألة وجود ثلاثة طواطم مستمرة في الوجود وبأشكالٍ متعدّدة لدى الديانات التي كانت سائدةً قبل ظهور الديانات التوحيدية الثلاث، وهي(القرن/الكبش-إيل، والقمر/الشمس-سين/والحية-الشيطان)، واستمر وجود تلك الطواطم في اليهودية ومن ثم المسيحية والإسلام


فالقرن هو الدال على العظمة والملك، والقمر/الشمس الدال على الضياء والنور المنعكس على القرن/الكبش، والحية رمز السلف والخصوبة والخلود والقدرات العلاجية والمعرفية، وفي مراحل متقدمة رمزاً للشر


وفي الفصل الثاني يتحدّث الكاتب عن اليهودية التي يراها نتاجاً لاندماج عقائد الديانات المصرية مع عقائد الساميين من جهة، وعقائد النوبيين من خلال موسى الذي يّعي الكاتبُ أنّه كان أميراً نوبيّاً تزعّم اليهود في ظروف غامضة، بعد تأثّره بتوحيد أخناتون


أما ثلاثية الطواطم المقدّسة فيرى وجودها في اليهودية من خلال القرن الذي هو(الكبش-إيل-العجل الذهبي)، والحية(الشيطان)، ويهوه(وهو نفسه إله الشمس) الذي تم توحيده بعد فترة منتصراً على إيل(الكبش) الإله الكنعاني الذي عبده اليهود


كما يقدّم الكاتب معلومةً متداولة جدّاً بين الأوساط المهتمة بتحليل الفكر الديني(أنطولوجيّاً وأبستمولوجيّاً) وهي كون الختان البديل عن القربان البشري الذي كانت تقدّمه الشعوب لآلهتها، وهذا ما استمر في قصة(إسحق-اسماعيل) التوراتية القرآنية

 

أما المسيحية(التي تناولها الكاتب في الفصل الثالث) فيرى ثلاثية الطواطم فيها متجسّدة في إله الشمس الملتصق اسمه باسم المسيح(يسوع-يهوشع)، والقرن(إيل) الذي كان الاسم الوحيد الذي أطلقه المسيح على الإله عدى ألقاب الرب والأب، بالإضافة إلى اتخاذ المسيح اسم(الحمل) أي ابن الكبش(إيل). والحية التي بقيت مجسّدةً للشيطان أو التنّين رمز الشر

 

وفي الفصل الرابع يتحدّث الكاتب عن الإسلام، مبتدئاً بإظهار مدى انتشار عبادة الشمس والقمر في الديانات العربية القديمة، وانتقال عبادة الآلهة الآرامية و الكنعانية إلى العرب عن طريق السوريين الأنباط


ثم يتحث الكاتب عن جذور الدين الحنفي العائد بالأساس إلى قيام أهل أوغاريت بتوحيد الإله (إيل) وإلغاء حضور باقي الآلهة، ومن ثم انتقال ديانة التوحيد إلى الجزيرة العربية، والتقارب الشديد جدّاً بين مفاهيم الحنفية والإسلام


ويعّرج الكاتب على موضوع آلهة العرب وتاثيرها وورودها في القرآن، أما الثلاثية المقدّسة في الإسلام فهي الكبش(إيل-إل-الله)، وقد أشار الطبري إلى أن تعليق قرني الكبش في الكعبة هو أول الإسلام، كما أن الهلال المتشابه مع قرني الكبش


وربما كان الجذر السوري الأوغاريتي هو الأقدم، وهو ما يذكره الكاتب نفسه عندما يقول أن تأليه الإله الواحد(إيل) قد عرفته اوغاريت في الألف الرابع قبل الميلاد

 

المصدر: نادينا حوارات في العلمانية



تطور اسماء الله


أن الله هو إيل العالي (إنليل-عل-إيل-إله-الله) معبود الشرق القديم , وأنه جل وعلا لم يترك أقواماً إلا وبعث فيهم من يخبرهم عنه , منذ آدم إلى محمد صلوات الله وسلامنا عليهم , وأن محمداً صلوات الله وسلامنا عليه عندما بشر به لم يأت بجديد لم يسمع عنه , والعرب لم يعترضوا عليه بل اعتراضهم كان من أجل آلهتهم التي كانت تقربهم إلى الله زلفى , فالكل كان يعرف الله –الاسم العربي لإيل العالي- من بحر العرب إلى أقاصي المتوسط , والذي خلال العصور تم الإشراك به أو تهميشه في كثير من المجتمعات , لكن كمونه في أعماق الضمير الإنساني لم يمكن أي غزو عسكري أو ثقافي أو علمي أو صناعي من إلغائه

 

فقد ظلت الصحراء العربية مركزاً بشرياً الذي انطلقت منه الموجات البشرية –بدءاً بالأكادية إلى الإسلامية- والتي كانت لأسباب تصب في جميع الاتجاهات طوال ثلاثة آلاف سنة , والشعوب التي كونتها تلك الموجات تشترك في إرث حضاري واحد , وصحيح أن التحضر –الانتقال من الأحوال البدائية إلى الحضرية- قد يحصل نتيجة اتصال شعوب بدائية بأخرى متحضرة , لكن حضارات الشرق اختمرت تلقاء تلاقح الإنسان مع بيئته وأرضه , ولذلك هي بحاجة إلى موارد واستقرار وإرادة بالإضافة إلى الوقت لكي تقوم . وأجمع المؤرخون على أن هذه شعوب هذه الحضارات هي أسبق شعوب الأرض في الانتقال من مرحلة الصيد والبحث عن هبات الطبيعة إلى الاستقرار وإنتاج القوت بدلاً من جنيه , من خلال تربية الحيوانات واستنبات التربة . وهذا التطور يرجعه العلماء إلى ما قبل الألف التاسع قبل الميلاد

 

وقد يختلف علماء التاريخ حول مهد الجنس البشري , لكنهم لا يختلفون حول مهد الحضارة البشرية , فهي البقعة الممتدة من حوض النهرين دجلة والفرات إلى البحر الأبيض المتوسط , ومن حدود الجبال المحاذية لأعالي الفرات شمالاً إلى أطراف البحر الأحمر جنوباً


 قد لا تنافس سومر مصر الفرعونية في الكم الكتابي على الأوراق والأحجار , لكن من سومر الألف الرابع قبل الميلاد يأتينا أول ذكر لإيل ونصه


السيد الذي خلق كل شي نافع
السيد الذي لا راد لقضائه
إنليل الذي أنبت الحب والمرعى
رفع السماء وأبعدها عن الأرض


فبعد العماء التي سبقت التكوين والخليقة والتي هي نوع من المياه الأولى أو البحر البدئي –ربما يعتقدون بوجودها الأزلي أو لها مصدر لا نعرفه- ومن حضن هذه المياه انبثقت الكتلة الكونية المؤلفة للسماء والكواكب , بفعل إنليل (إن عل ) (السيد العالي)


ثم تبنى البابليون والآشوريون المعتقدات السومرية , مع تحريفها حتى تغيرت كلياً في الإينوما إيليش (عندما في الأعلى) , والتي وجدت في مكتبة أشور بني بعل (668-626 ق م) , وملخصها أن في البدء كان الظلام والماء , ثم ظهرت مخلوقات غريبة على رأسها تعامت , ثم جاء بعل فشطرها إلى نصفين , شكل الشطر الأول الأرض والثاني السماء , ثم قضى على المخلوقات الباقية , وأحل النظام في الكون , وبعد ذلك جاء بأحد القوى العالية (إل) فقطع رأسه ومزج دمه بتراب الأرض , ومن هذا المزيج كوّن الإنسان


وكما كان دائماً يفرض المنتصر إلهه على إله المهزوم , فتصبح آلهة المهزوم يضحى بها للأفضل وللمصلحة العامة , لكن مع ذلك ظل , إنليل (إل البابلي) ممجداً باعتباره الرحيم والأبوي المعنى بوجود البشر , والذي علمهم من قبل –في الحضارة السومرية- كيف يصنعون الفأس والمحراث


هذه القوة الرحيمة التي أطلق عليها السومريون إنليل في حوض النهرين الأدنى , أطلق عليها الأكاديون (عل) في البادية السورية


وقبل الحديث عن مفهوم عل في سوريا , يجب علينا التوقف عند دلالة مفهوم الصفة (ان) (السيد) , وإيل بمختلف صيغه في كل الشرق الأدنى والبحر المتوسط حتى الإغريق. فـ(ان) كصفة لها مدلول ديني يفيد التقرب من إيل والتيمن به , ولها معان سامية تعبر عن الكمال والمحبة والرحمة والحنان والرأفة والقابلية للاستجابة للتوسل , التي أسبغتها الشعوب القديمة على إيل , فغدت صفة (ان) (السيد) ملازمة لإيل وتغنى عن التلفظ به مباشرة


فمن أسماء ملوك حوض النهرين المقترنة بها , مثلاً :
ان مركر (2750 ق م) ثاني ملوك أوروك الأولى
ان مبرجسي (2600 ق م) ملك كيش
ان شكشنا (2400 ق م) ملك سومر
ان هجل (2570 ق م) ملك لا غاش
ومن مكتشفات معبد نّبور , مثلاً 
انودان , انو مالك , انو لبت , انو نمق , انو نور , انو ناصر


ومن مكتشفات ماري
يبني ان , خبد ان , سلم ان , يرب ان , صدق ان


ومن مكتشفات ايبلا
ان دامو , ان بومالك , ان جالم , ان زالم , ان ارليم
ومن مظاهر الطبيعة في سوريا
سيح ان (نهر في الشمال)
نعم ان (وادي)
جوز ان (على نهر الخابور)
جرم ان (من ضواحي دمشق)
زبد ان (الزبداني)


ومن نقوش تدمر
حن ان , خير ان , سلم ان , ظفر ان , سمع ان


ومن نقوش ثمود وديدان
اب ان , حن ان , حقل ان , قلع ان , أوس ان , سعد ان


ومن نقوش السويداء
عوذ ان , زهر ان , رب ان , بدر ان


ومن نقوش الجوف وتيماء في العربية الشمالية (السعودية)
حي ان , سرح ان , مار ان , ذيب ان , صدق ان


ومن نقوش لحيان (السعودية)
عم ان , نعم ان , عبد ان , اسم ان , عدو ان , نور ان , لوذ ان


ومن نقوش ديدان (السعودية)
يفع ان , رضو ان , شهر ان , كنع ان , وهب ان حن ان
وبالنسبة للعربية الجنوبية (اليمن) ففي ممالك معين وسبأ وذي ريدان وحضرموت , التي تعود جذورها إلى الألف الرابع قبل الميلاد , وشعت حضارياً على كل الجزيرة , فقد تمحورت معظم أسمائهم وأسماء مناطقهم حول (ان) إلى الحد الذي فاق ما سبق ذكره, ويثقل بحثي سرده
هذا بالنسبة لـ(ان) (السيد) , أما ( إيل ) (العالي ) , فأقدم المدونات تعود إلى الأكاديين في البادية السورية , ومثل الصفة (ان) إيل يكثر حضوره في الأسماء , على سبيل المثال:


من معبد نيّبور
ملك إيل , سمو إيل , إيل حنن , يحيى إيل , يرحم إيل , يملك إيل , يحل إيل , مجد إيل


من نوزي
ورد إيلو , إيلو أخي , إيلي بشرو , نور إيلو , إيلي اشمعني , برك إيلو


ملوك حوض النهرين
من ملوك أكاد: إيلوم ناصر , ربي إيلوم , إيلو ملك , طاب إيلي 
جمل إيليشو (2145 ق م) ملوك إيسين
سمو إيل (1866 ق م) ملوك لارسا
سمسو إيلونا (1712 ق م) ملك بابل
إيلو شوما (2060  ق م) ملك آشور

كنعان: إيل عم , عين إيل , قين إيل , يثن إيل , يحيى إيل 
جبيل وصيدون وصور ومصر وقرطاجة وأسبانيا ومالطة ورودس وإيطاليا وأثينا وسمئي وقره تيبه: حز إيل , ركب إيل , يحيى إيل , إيل أوس , أرى إيل , إيا ستر , إيل ملك , عبد إيل
جنوب شرق سوريا: سعد إيل , سمر إيل , عبد إيل , زيد إيل , غوث إيل , يسمع إيل , رفأ إيل , نظم إيل , فدا إيل , شكر إيل , إيل وهب , إيل حمد , إيل سعد , حب إيل , إيل عوذ , عوذ إيل , شع إيل , نصر إيل 
أما نقوش جبال الصفا (جنوب شرق دمشق) فيندر أن يخلو نقش من اسم مقترن بإيل , مثال:
عبد إيل بن أحلم بن عبد إيل بن جرم إيل , يسمع إيل بن سعيد بن يسمع إيل بن أوس , وهب إيل بن مالك بن وهب إيل بن مار إيل


ومن الأنباط
رب إيل , حي إيل , سعد إيل , عبد إيل , حن إيل , أمر إيل , ودد إيل , وا إيل , إيل برك , وقه إيل


ومن ثمود
إيل منع , إيل ذرأ , حن إيل , عذر إيل , عطا إيل , حب إيل , إيل حب , عبد إيل , إيل عز , إيل بجل , عون إيل


تدمر وبصرى
سمو إيل , وهب إيل , عبد إيل , نظر إيل


حوض الأردن
يرام إيل , بدر إيل , حرم إيل , يسمع إيل , معن إيل , در إيل , غوث إيل


ديدان
كبر إيل , زين إيل , إيل عم , إيل يهب


لحيان
إيل بر , عز إيل , كبر إيل , وا إيل , ودع إيل , سعد إيل


الجوف وتيماء
زيد إيل , عمر إيل , شوق إيل , حب إيل , يسمع إيل , يعزر إيل , إيل نعم , يحمي إيل


العلا
رب إيل , إيل يفع , إيل حبب , إيل عز , وقه إيل , يحمي إيل , سعد إيل , عذر إيل , عز إيل


مأرب
يعذر إيل , غوث إيل , إيل كرب , يعز إيل , إيل عز , إيل زيد , إيل وكل , نشد إيل , عبد إيل


تمنع
يصدق إيل , وا إيل , سعد إيل , إيل وهب , يقم إيل , يذكر إيل


ذي ريدان
وهب إيل , وقه إيل , يدع إيل , ودد إيل , يثع إيل , إيل شرح


معين وسبأ
إيل يفع , يثع إيل , يدع إيل , وقه إيل , كرب إيل , شرح إيل
وبالنسبة إلى ملوك العربية الجنوبية يسرد فيلبي نحواً وعشرين ملكاً تقترن أسمائهم بإيل , منها
إيل يفع وقه (1120 ق م) , صدق إيل (1020 ق م) , وقه إيل نبط (790 ق م) , كرب إيل وتر (580 ق م) , وهب إيل (310 ق م) , وهب إيل يحوز (160 ق م)


وهكذا تقترن الأسماء بـ(إيل) على مر القرون , متنوعة الصيغ تبعاً لتنوع البيئة والألسنة , وأن جزئي الاسم المركب يتناوبان في التقديم التأخير , مثل رفأ إيل و إيل رفأ


والغريب أن هذا الرب الذي ظل ماثلاً في الوجدان الشرقي كان ممنوعاً أن يمثل بصفات بشرية أو أن يمثل بشكل أو بصنم , إنما اكتفوا بإضفاء صفات أخلاقية وأدبية عظيمة , فهو في مفهومهم فكرة مطلقة , متعالية , لا يحدها شكل , فهو مثال مجرد , وهو العلو المطلق , وهو القدرة التي خلقت الكون من العماء , ثم حررته من الفوضى , وجعلته في بنية منظمة , فهو (خالق كل شيء) و (واهب كل شيء) و (به نحيا) كما كانوا يعبرون


لكن تعاليه غير المحدود , جعله نوعاً ما بعيد بالنسبة لشعوب ذلك الزمان , إذ كانوا بحاجة لشكل مجسم يتعاملون معه بشكل يومي , لذا مع الوقت كانوا ينسونه لحساب قوى قريبة منهم غير متعالية على النحو الذي كان إيل عليه , فكانت تلك الآلهة بشرية الصفات , ربما عاش منها بينهم فيما سبق (كهنة وملوك) وقد عاملتهم بمحبة وود , فشعرت الشعوب بقربها ومحبتها أكثر من الإله السيد العالي , وهذا يحدث حتى اليوم عندما يتوسل الناس إلى الأولياء ويبيتون عند أضرحتهم وينسون الله


ذكرنا فيما سبق أن الممالك والإمارات الشرقية حفرت الكثير من النقوش المبعثرة في العراء , وندر أن يخلو نقش من الصفة (إيل) (العالي) , والملاحظ أن هذه النقوش تضمنت إشارات واضحة إلى التطور الذي حدث للاسم إيل , والذي تسارع في الألف الأول قبل الميلاد , مثل (ا ل هـ) و (ا ل هـ ا) و (ا ل هـ م) و (ا ل هـ ي ا) , إذ كانت تدخل الضمائر إلى الاسم , فقيل (إلهه) و (إلهي) و (إلههم) , وفي هذا الإطار نجد في الكثير من النقوش القديمة تحول إيل كصفة لرب محدد إلى إله كمفهوم عائم , مثل (شيّد هذا المعبد لشيع القوم إلهي الطيب) و (أقام بنو قصي هذا المعبد لإلههم بعل شمين) , فكيف تطورت صيغة إيل إلى إله فالله , قد تكون الإجابة صعبة , فبأي مفهوم , وكيف كانت الطريقة , ولماذا , وعلى يد أي شعب تم هذا التطور؟


في محاولة للإجابة نشير إلى جملة أمور:
1-   في اللسانين الأرامي والعربي يوجد ميلاً إلى مد الصوت , ونجد ذلك حتى اليوم في سوريا , مثل : يا أخي : خياه , يا أبي : بياه , يا أمي : أماه و وفي الندب : وا حظاه , وهكذا دخل المد إلى إيل من باب التحبب والندب والتوسل , وفي العربية رأى ابن جني أن هناك علاقة بين الحروف والمدود في الاستغاثة والنداء 
2-   إن حروف المد واللين في اللسانين الأرامي والعربي هي الألف والواو والياء , وتبقى الألف أمدّهن صوتاً وأشدهم إبعاداً , كما يقول ابن جني
3-   الألف إشباعاً لما قبلها , مثل : يا إيل : يا إيلا , وهذه الألف تسمى ألف الإطلاق لأنها تطلق الحرف من عقال التقييد (السكون) 
4-   الهاء حرف مهموس ضعيف غير مسموع , مخرجه أقصى الحلق , والألف أقرب الحروف إليه من ناحية المخرج
5-   الهاء التي تلحق لبيان الحركات تسمى هاء الوقف (يا إيلاه)
6-   ثم تم حذف الياء الساكنة استثقالاً لها بين متحركين مكسور ومفتوح (يا إلاه) 
7-   تركوا الهمزة , فتحولت كسرتها إلى لام مفتوحة , وعندما التقى لامان ادغموا الأولى في الثانية : (أللاه = الله)


واللغوي الوحيد الذي أشار إلى تطور (الله) من (إلاه) هو ابن منظور , إذ قال : "وروي عن المنذري عن أبي الهيثم أنه سأله عن اشتقاق اسم الله تعالى في اللغة , فقال : كان حقه إلاه , أُدخلت الألف واللام تعريفاً فقيل ألإلاه , ثم حذفت العرب الهمزة استثقالاً لها , فلما تركوا الهمزة حولوا كسرتها إلى لام التي هي لام التعريف , وذهبت الهمزة أصلاً , فقالوا ألـلاه , فحركوا لام التعريف التي لا تكن إلا ساكنة , ثم التقى اللامان المتحركان فأدغموا الأولى في الثانية , فقالوا الله"


وما أن تحولت الصفة إيل (العالي) في مفهوم شعوب الشرق الأدنى , وتطورت إلى الله حتى امتلأت النقوش بها , مثل : مار الله , رضى الله , مرام الله , سلم الله , سعد الله , حرم الله , حي الله , غوث الله , وهب الله , عبد الله


ومن الطبيعي أن تشي تلك الأسماء بمدلول التقرب من الله والتيمن والتبرك به جل وعلا

 

وفي كتاب " نبي ارض الجنوب" للكاتب جمال الدين شرقاوي، يقول: 
ان كلمة " مسيا " مكونة من المقطعـين ( مِسَّا ) و ( يا ) . ولك أن تقول من الاسمين ( مِسَّا ) و ( يا )
و المقطع ( يا ) كان العرب القدماء يشيرون به الى اله السموات و الارض ب الاسم ياه الذى يكتب يا فى آخر الأسماء كما جاء فى زكريا و زنوبيا و أرميا و صفنيا و أشعيا ... الخ
وهذا الاسم عندما يلحق بآخر الأسماء يحذف منه فى معظم الأحيان حرف الهاء الأخير


امثلة
إرميــــا إرم يا ومعناه الرب يؤسس أو يثبت 
أشعيـــا أشع يا ومعناه الرب يخلص 
إيليَّـــــا إيلى يا ومعناه يا إلهى أو إلهى يا 
حزقِيَّــا حزقى يا ومعناه الرب يقوى أو الرب قوى 
زكريَّــا زكرى يا ومعناه الرب قد ذكر 
صدقيَّـا صدقى يا ومعناه الرب عدل 
طوبيَّــا طوبى يا ومعناه الرب طيب 
عوبديا عوبد يا ومعناه عبد يا 
نحميــا نحم يا ومعناه الرب تحنن 
يحيــى يحى يا قياسا على ما سبق يكون معناه الرب يحيا

وتقبلوا تحياتي

 

المصادر:
1-   تاريخ الله , جورجي كنعان , بيسان للنشر , بيروت
2-   مغامرة العقل الأولى , فراس سواح , دار علاء الدين , دمشق
3-   الرحمن والشيطان , فراس سواح , دار علاء الدين , دمشق
4-   المفصل في تاريخ العرب , جواد علي , بيروت



إيل الوثني هو الله 

 

بقلم فينيق

العديد من الدلائل تشير الى ان إيل هو الإله الاصلي الذي انحدر عنه الله، ولكن كانت تراودني الشكوك في الحصول على مصدر إسلامي يؤكد ان الله ما هو إلا تعريب للإله إيل الشرق متوسطي وأبو الآلهة بعد توحيدها في ذاته، ليصبح الوثن الأحد الصمد. وكتب التراث والتفسير وحتى القرآن نفسه تشير بوضوح غير متوقع الى ان إيل هو الاله الاصل الذي انحدر عنه الله في الميثالوجيا الشرق اوسطية

 

الآية 98 من سورة البقرة وتفسيراتها لدى القرطبي وابن كثير  تحديداً:

 

تفسير القرطبي

مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ

" مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ " شَرْط , وَجَوَابه " فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ " . وَهَذَا وَعِيد وَذَمّ لِمُعَادِي جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام , وَإِعْلَان أَنَّ عَدَاوَة الْبَعْض تَقْتَضِي عَدَاوَة اللَّه لَهُمْ . وَعَدَاوَة الْعَبْد لِلَّهِ هِيَ مَعْصِيَته وَاجْتِنَاب طَاعَته , وَمُعَادَاة أَوْلِيَائِهِ . وَعَدَاوَة اللَّه لِلْعَبْدِ تَعْذِيبه وَإِظْهَار أَثَر الْعَدَاوَة عَلَيْهِ

فَإِنْ قِيلَ : لِمَ خَصَّ اللَّه جِبْرِيل وَمِيكَائِيل بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ ذِكْر الْمَلَائِكَة قَدْ عَمَّهُمَا ؟

قِيلَ لَهُ : خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تَشْرِيفًا لَهُمَا , كَمَا قَالَ : " فِيهِمَا فَاكِهَة وَنَخْل وَرُمَّان " [ الرَّحْمَن : 68 ] . وَقِيلَ : خُصًّا لِأَنَّ الْيَهُود ذَكَرُوهُمَا , وَنَزَلَتْ الْآيَة بِسَبَبِهِمَا , فَذِكْرهمَا وَاجِب لِئَلَّا تَقُول الْيَهُود : إِنَّا لَمْ نُعَاد اللَّه وَجَمِيع مَلَائِكَته , فَنَصَّ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمَا لِإِبْطَالِ مَا يَتَأَوَّلُونَهُ مِنْ التَّخْصِيص . وَلِعُلَمَاء اللِّسَان فِي جِبْرِيل وَمِيكَائِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام لُغَات , فَأَمَّا الَّتِي فِي جِبْرِيل فَعَشْر :

 

الْأُولَى : جِبْرِيل , وَهِيَ لُغَة أَهْل الْحِجَاز , قَالَ حَسَّان بْن ثَابِت : وَجِبْرِيل رَسُول اللَّه فِينَا

 

الثَّانِيَة : جَبْرِيل ( بِفَتْحِ الْجِيم ) وَهِيَ قِرَاءَة الْحَسَن وَابْن كَثِير , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن كَثِير أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْم وَهُوَ يَقْرَأ جَبْرِيل وَمِيكَائِيل فَلَا أَزَالَ أَقْرَؤُهُمَا أَبَدًا كَذَلِكَ

 

الثَّالِثَة : جَبْرَئِيل ( بِيَاءٍ بَعْد الْهَمْزَة , مِثَال جَبْرَعِيل ) , كَمَا قَرَأَ أَهْل الْكُوفَة , وَأَنْشَدُوا : شَهِدْنَا فَمَا تَلْقَى لَنَا مِنْ كَتِيبَة مَدَى الدَّهْر إِلَّا جَبْرَئِيل أَمَامهَا وَهِيَ لُغَة تَمِيم وَقَيْس

 

الرَّابِعَة : جَبْرَئِل ( عَلَى وَزْن جَبْرَعِل ) مَقْصُور , وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي بَكْر عَنْ عَاصِم

 

الْخَامِسَة : مِثْلهَا , وَهِيَ قِرَاءَة يَحْيَى بْن يَعْمَر , إِلَّا أَنَّهُ شَدَّدَ اللَّام

 

السَّادِسَة : جَبْرَائِل ( بِأَلِفٍ بَعْد الرَّاء ثُمَّ هَمْزَة ) وَبِهَا قَرَأَ عِكْرِمَة

 

السَّابِعَة : مِثْلهَا , إِلَّا أَنَّ بَعْد الْهَمْزَة يَاء

 

الثَّامِنَة : جَبْرَيِيل ( بِيَاءَيْنِ بِغَيْرِ هَمْزَة ) وَبِهَا قَرَأَ الْأَعْمَش وَيَحْيَى بْن يَعْمَر أَيْضًا

 

التَّاسِعَة : جَبْرَئِين  بِفَتْحِ الْجِيم مَعَ هَمْزَة مَكْسُورَة بَعْدهَا يَاء وَنُون

 

الْعَاشِرَة : جِبْرِين ( بِكَسْرِ الْجِيم وَتَسْكِين الْبَاء بِنُونٍ مِنْ غَيْر هَمْزَة ) وَهِيَ لُغَة بَنِي أَسَد . قَالَ الطَّبَرِيّ : وَلَمْ يُقْرَأ بِهَا . قَالَ النَّحَّاس - وَذَكَرَ قِرَاءَة اِبْن كَثِير - : " لَا يُعْرَف فِي كَلَام الْعَرَب فَعْلِيل , وَفِيهِ فِعْلِيل , نَحْو دِهْلِيز وَقِطْمِير وَبِرْطِيل , وَلَيْسَ يُنْكَر أَنْ يَكُون فِي كَلَام الْعَجَم مَا لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي كَلَام الْعَرَب , وَلَيْسَ يُنْكَر أَنْ يَكْثُر تَغَيُّره , كَمَا قَالُوا : إِبْرَاهِيم وَإِبْرَهَم وَإِبْرَاهَم وَإِبْرَاهَام " . قَالَ غَيْره : جِبْرِيل اِسْم أَعْجَمِيّ عَرَّبَتْهُ الْعَرَب , فَلَهَا فِيهِ هَذِهِ اللُّغَات وَلِذَلِكَ لَمْ يَنْصَرِف

 

قُلْت : قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الْكِتَاب أَنَّ الصَّحِيح فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظ عَرَبِيَّة نَزَلَ بِهَا جِبْرِيل بِلِسَانٍ عَرَبِيّ مُبِين . قَالَ النَّحَّاس : وَيُجْمَع جِبْرِيل عَلَى التَّكْسِير جَبَارِيل . وَأَمَّا اللُّغَات الَّتِي فِي مِيكَائِيل فَسِتّ :

 

الْأُولَى : مِيكَايِيل , قِرَاءَة نَافِع

 

الثَّانِيَة : وَمِيكَائِيل ( بِيَاءٍ بَعْد الْهَمْزَة ) قِرَاءَة حَمْزَة

 

الثَّالِثَة : مِيكَال , لُغَة أَهْل الْحِجَاز , وَهِيَ قِرَاءَة أَبِي عَمْرو وَحَفْص عَنْ عَاصِم . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن كَثِير الثَّلَاثَة أَوْجُه , قَالَ كَعْب بْن مَالِك : وَيَوْم بَدْر لَقِينَاكُمْ لَنَا مَدَد فِيهِ مَعَ النَّصْر مِيكَال وَجِبْرِيل وَقَالَ آخَر : عَبَدُوا الصَّلِيب وَكَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ وَبِجَبْرَئِيل وَكَذَّبُوا مِيكَالَا

 

الرَّابِعَة : مِيكَئِيل , مِثْل مِيكَعِيل , وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن مُحَيْصِن

 

الْخَامِسَة : مِيكَايِيل ( بِيَاءَيْنِ ) وَهِيَ قِرَاءَة الْأَعْمَش بِاخْتِلَافٍ عَنْهُ

 

السَّادِسَة : مِيكَاءَل , كَمَا يُقَال ( إِسْرَاءَل بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَة )، وَهُوَ اِسْم أَعْجَمِيّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْصَرِف . وَذَكَرَ اِبْن عَبَّاس أَنَّ جَبْر وَمِيكَا وَإِسْرَاف هِيَ كُلّهَا بِالْأَعْجَمِيَّةِ بِمَعْنَى : عَبْد وَمَمْلُوك . وَإِيل : اِسْم اللَّه تَعَالَى , وَمِنْهُ قَوْل أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين سَمِعَ سَجْع مُسَيْلِمَة : هَذَا كَلَام لَمْ يَخْرُج مِنْ إِلّ , وَفِي التَّنْزِيل : " لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن إِلًّا وَلَا ذِمَّة " فِي أَحَد التَّأْوِيلَيْنِ

 

وَسَيَأْتِي . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : إِنَّ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل اِسْمَانِ , أَحَدهمَا عَبْد اللَّه , وَالْآخَر عُبَيْد اللَّه ; لِأَنَّ إِيل هُوَ اللَّه تَعَالَى , وَجَبْر هُوَ عَبْد , وَمِيكَا هُوَ عُبَيْد , فَكَأَنَّ جِبْرِيل عَبْد اللَّه , وَمِيكَائِيل عُبَيْد اللَّه , هَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْمُفَسِّرِينَ مُخَالِف

 

قُلْت : وَزَادَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ : وَإِسْرَافِيل عَبْد الرَّحْمَن . قَالَ النَّحَّاس : وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحَدِيث " جَبْر " عَبْد , و " إِلّ " اللَّه وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُول : هَذَا جَبْرُئل وَرَأَيْت جَبْرَئل وَمَرَرْت بِجَبْرِئل , وَهَذَا لَا يُقَال , فَوَجَبَ أَنْ يَكُون مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ مُسَمًّى بِهَذَا . قَالَ غَيْره : وَلَوْ كَانَ كَمَا قَالُوا لَكَانَ مَصْرُوفًا , فَتَرْك الصَّرْف يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ اِسْم وَاحِد مُفْرَد لَيْسَ بِمُضَافٍ . وَرَوَى عَبْد الْغَنِيّ الْحَافِظ مِنْ حَدِيث أَفْلَتْ بْن خَلِيفَة - وَهُوَ فُلَيْت الْعَامِرِيّ وَهُوَ أَبُو حَسَّان - عَنْ جَسْرَة بِنْت دَجَاجَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ رَبّ جِبْرِيل وَمِيكَايِل وَإِسْرَافِيل أَعُوذ بِك مِنْ حَرّ النَّار وَعَذَاب الْقَبْر)

 

تفسير ابن كثير

مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ

 

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وَمِيكَال فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ" يَقُول تَعَالَى مَنْ عَادَانِي وَمَلَائِكَتِي وَرُسُلِي - وَرُسُله تَشْمَل رُسُله مِنْ الْمَلَائِكَة كَمَا قَالَ تَعَالَى " اللَّهُ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلَائِكَة رُسُلًا وَمِنْ النَّاس " - وَجِبْرِيل وَمِيكَال وَهَذَا مِنْ بَاب عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ فَإِنَّهُمَا دَخَلَا فِي الْمَلَائِكَة فِي عُمُوم الرُّسُل ثُمَّ خُصِّصَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ السِّيَاق فِي الِانْتِصَار لِجِبْرَائِيل وَهُوَ السَّفِير بَيْن اللَّه وَأَنْبِيَائِهِ وَقَرَنَ مَعَهُ مِيكَائِيل فِي اللَّفْظ لِأَنَّ الْيَهُود زَعَمُوا أَنَّ جِبْرِيل عَدُوّهُمْ وَمِيكَائِيل وَلِيّهمْ فَأَعْلَمهُمْ اللَّه تَعَالَى أَنَّ مَنْ عَادَى وَاحِدًا مِنْهُمَا فَقَدْ عَادَى الْآخَر وَعَادَى اللَّه أَيْضًا وَلِأَنَّهُ أَيْضًا يَنْزِل عَلَى أَنْبِيَاء اللَّه بَعْض الْأَحْيَان كَمَا قَرَنَ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي اِبْتِدَاء الْأَمْر وَلَكِنَّ جِبْرَائِيل أَكْثَر وَهِيَ وَظِيفَته وَمِيكَائِيل مُوَكَّل بِالنَّبَاتِ وَالْقَطْر هَذَاك بِالْهُدَى وَهَذَا بِالرِّزْقِ كَمَا أَنَّ إِسْرَافِيل مُوَكَّل بِالنَّفْخِ فِي الصُّوَر لِلْبَعْثِ يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْل يَقُول " اللَّهُمَّ رَبّ جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل وَإِسْرَافِيل فَاطِر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْتَ تَحْكُم بَيْن عِبَادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اِهْدِنِي لِمَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ الْحَقّ بِإِذْنِك إِنَّك تَهْدِي مَنْ تَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم " وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا حَكَاهُ الْبُخَارِيّ وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ عِكْرِمَة وَغَيْره أَنَّهُ قَالَ جِبْر وَمِيك وَإِسْرَاف : عَبِيدٌ وَإِيلَ : اللَّه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سِنَان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي رَجَاء عَنْ عُمَيْر مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : إِنَّمَا كَانَ قَوْله جِبْرَائِيل كَقَوْلِهِ عَبْد اللَّه وَعَبْد الرَّحْمَن وَقِيلَ جِبْر عَبْد وَإِيل اللَّه . وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا اِسْم جِبْرَائِيل مِنْ أَسْمَائِكُمْ ؟ قُلْنَا لَا قَالَ : اِسْمه عَبْد اللَّه وَكُلّ اِسْم مَرْجِعه إِلَى إِيل فَهُوَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد وَالضَّحَّاك وَيَحْيَى بْن يَعْمَر نَحْو ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحَوَارِيّ حَدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَيْر قَالَ : اِسْم جِبْرَائِيل فِي الْمَلَائِكَة خَادِم اللَّه قَالَ : فَحَدَّثْت بِهِ أَبَا سُلَيْمَان الدَّارَانِيّ فَانْتَفَضَ وَقَالَ : لَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ كُلّ شَيْء فِي دَفْتَر كَانَ بَيْن يَدَيْهِ . وَفِي جِبْرَائِيل وَمِيكَائِيل لُغَات وَقِرَاءَات تُذْكَر فِي كُتُب اللُّغَة وَالْقِرَاءَات وَلَمْ نُطَوِّل كِتَابنَا هَذَا بِسَرْدِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَدُور فَهْم الْمَعْنَى عَلَيْهِ أَوْ يَرْجِع الْحُكْم فِي ذَلِكَ إِلَيْهِ وَبِاَللَّهِ الثِّقَة وَهُوَ الْمُسْتَعَان وَقَوْله تَعَالَى " فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ" فِيهِ إِيقَاع الْمُظْهَر مَكَان الْمُضْمَر حَيْثُ لَمْ يَقُلْ فَإِنَّهُ عَدُوّ بَلْ قَالَ : " فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لِلْكَافِرِينَ " كَمَا قَالَ الشَّاعِر : لَا أَرَى الْمَوْتَ يَسْبِقُ الْمَوْتَ شَيْءٌ سَبَقَ الْمَوْتُ ذَا الْغِنَى وَالْفَقِيرَا وَقَالَ الْآخَر : لَيْتَ الْغُرَاب غَدَاة يَنْعَب دَائِبًا كَانَ الْغُرَاب مُقَطَّع الْأَوْدَاج وَإِنَّمَا أَظْهَرَ اللَّه هَذَا الِاسْم هَاهُنَا لِتَقْرِيرِ هَذَا الْمَعْنَى وَإِظْهَاره وَإِعْلَامهمْ أَنَّ مَنْ عَادَى وَلِيًّا لِلَّهِ فَقَدْ عَادَى اللَّه وَمَنْ عَادَى اللَّه فَإِنَّ اللَّه عَدُوّ لَهُ وَمَنْ كَانَ اللَّه عَدُوّهُ فَقَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَة كَمَا تَقَدَّمَ الْحَدِيث " مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْته بِالْمُحَارَبَةِ " وَفِي الْحَدِيث الْآخَر " إِنِّي لَأَثْأَر لِأَوْلِيَائِي كَمَا يَثْأَر اللَّيْث الْحَرْب " وَفِي الْحَدِيث الصَّحِيح " مَنْ كُنْت خَصْمَهُ خَصَمْته "


المعجم الوسيط : (إيل): اسم الله تعالي (بالعبرية)

 

القاموس المحيط  : (إِيلُ): بالكسر اسمُ الله تعالى وجَبَلٌ وإيلِياءُ بالكسر ويُقْصَرُ ويُشَدَّدُ فيهما وإلْياءُ بياءٍ واحدةٍ ويُقْصَرُ مدينةُ القُدْسِ

 

لسان العرب : إِيلٌ اسم الله تعالى بالعبرانيّة أو السريانيّة  معناه القويُّ القدير


فالإنجيل باللغة الآرامية يعني باللغة العربية: بشارة الله

د.أمير عبدالله10/05/07, 07 :58 07:58:37 PM
قاموس مُبسط بالألفاظ والمُصطلحات المُتكررة في منتدى حراس العقيدة

ايل : اسم من أسماء الله في العبرية. أو كاسم اله من أحد آلهة الأوثان كما في سفر الخروج 34 : 14 , وكثيراً ما يستعمل أيل مع لقب من ألقاب الله مثل أيل عليون ((الله العلي)) وأيل شداي (الله القدير)) . وتستعمل كلمة أيل كجزء من أسماء عديدة كثيرة مثل أليعازر ((الله قد أعان))


ومن الأسماء المتداولة في المشرق مسيحياً لليوم وذات الصلة بإيل: إيلي
وفي كثير من المناطق الجبلية شرق المتوسط يقولون : آيلي أي يا إيل ... أصل يا الله وإلهي!!

والقرآن يقدم لنا آية تشير بشكل مباشر الى أيل، إذ تقول الاية: 
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاّ وَلاَ ذِمّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىَ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ

 

وهي آية يحاول السيد الخوئي تفسيرها في البيان قائلا: 
والالف واللام : من كلمة الجلالة وإن كانت جزء منها على العلمية ، إلا أن الهمزة فيها همزة وصل تسقط في الدرج ، إلا إذا وقعت بعد حرف النداء ، فتقول يا الله بإثبات الهمزة وهذا مما اختص به لفظ الجلالة ، ولم يوجد نظيره في كلام العرب قط

 

ولا مضايقة في كون كلمة الجلالة من المنقول ، وعليه فالاظهر أنه مأخوذ من كلمة " لاه " بمعنى الاحتجاب والارتفاع ، فهو مصدر مبني للفاعل ، لانه سبحانه هو المرتفع حقيقة الارتفاع التي لا يشوبها انخفاض ، وهو - في غاية ظهوره بآثاره وآياته - محتجب عن خلقه بذاته ، فلا تدركه الابصار ولا تصل إلى كنهه الافكار "

 

هذا على الرغم من ان تفسيرها في كتب التفاسير تتطابق واستخدام القرآن لتعابير جبريل وميكائل التي اشرنا اليها سابقا، إضافة الى ان ايل كان يملك لفظا متعددا بين قبائل العرب. في تفسير ابن كثير نجد:
[.....وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: لا يرقبون في مؤمن إلا, قال: الإل الله, وفي رواية لا يرقبون الله ولا غيره. وقال ابن جرير: حدثني يعقوب, حدثنا ابن علية عن سليمان عن أبي مجلز في قوله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة} مثل قوله جبريل ميكائيل إسرافيل كأنه يقول لا يرقبون الله, والقول
الأول أظهر وأشهر وعليه الأكثر. وعن مجاهد أيضاً الإل العهد. وقال قتادة: الإل الحلف

 

في تفسير الطبري

[القول في تأويل قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاّ وَلاَ ذِمّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىَ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ }


واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاّ وَلا ذمّةً فقال بعضهم: معناه: لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا. ذكر من قال ذلك:


12887ـ حدثني يعقوب, قال: حدثنا ابن علية, عن سليمان, عن أبي مجلز, في قوله: لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ وَلا ذِمّةً قال: مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل, كأته يقال: يضاف «جبر» و «ميكا» و «إسراف» إلى «إيل», يقول: عبد الله لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ كأنه يقول: لا يرقبون الله


حدثني محمد بن عبد الأعلى, قال: ثني محمد بن ثور, عن معمر, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: إلاّ وَلا ذِمّةً لا يرقبون الله ولا غيره


وقال آخرون: الإلّ: القرابة. ذكر من قال ذلك:

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المشركين الذين أمر نبيه والمؤمنين بقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم وحصرهم والقعود لهم على كلّ موصد أنهم لو ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم إلاّ, والإلّ: اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد والعقد, والحلف, والقرابة, وهو أيضا بمعنى الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة, ولم يكن الله خص من ذلك معنى دون معنى, فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جلّ ثناؤه معانيها الثلاثة, فيقال: لا يرقبون في مؤمن الله, ولا قرابة, ولا عهدا, ولا ميثاقا. ومن الدلالة على أنه يكون


في تفسير البغوي

[قوله تعالى: "كيف وإن يظهروا عليكم"......... وقال أبو مجلز و مجاهد: الإل هو الله عز وجل. وكان عبيد بن عمير يقرأ: جبر إل بالتشديد، يعني: عبد الله. وفي الخبر أن ناسا قدموا على أبي بكر من قوم مسيلمة الكذاب، فاستقرأهم أبو بكر كتاب مسيلمة فقرأوا، فقال أبو بكر رضي الله عنه: إن هذا الكلام لم يخرج من إل، أي: من الله. والدليل على هذا التأويل قراءة عكرمة " لا يرقبون في مؤمن إلا " بالياء، يعني: الله عز وجل. مثل جبرائيل وميكائيل

 

انتهت التفسيرات


أيل (لسان العرب)
أَيْلَة: اسم بلدٍ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو ليس له أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً؛ وقال حسان بن ثابت: مَلَكَا من جَبَل الثلْجِ إِلى جانبي أَيْلَةَ، من عَبْدٍ وحُرّ وإِيلُ: من أَسماء الله عزَّ وجل، عِبْراني أَو سُرْياني. قال ابن الكلبي: وقولهم جَبْرائيل ومِيكائيل وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشباهها إِنما تُنْسَب إِلى الربوبية، لأَن إِيلاً لغة في إِلّ، وهو الله عز وجل، كقولهم عبد الله وتَيْم الله، فجَبْر عبد مضاف إِلى إِيل، قال أَبو منصور: جائز أَن يكون إِيل أُعرب فقيل إِلٌّ


وإِيلِياء مدينة بيت المَقدس، ومنهم من يَقْصر الياء فيقول إِلياءُ، وكأَنهما رُومِيَّان؛ قال الفرزدق: وبَيْتانِ: بَيْتُ الله نَحن وُلاتُه، وبَيْتٌ بأَعْلى إِيلِياءَ مُشَرَّف وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، أَهَلَّ بحَجَّةٍ من إِيلياء؛ هي بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس، وقد تشدَّد الياء الثانية وتقصر الكلمة، وهو معرَّب


فهل يعني ذلك ان الله هو الاسم المئة للإله الوثني إيل جل جلاله؟

 

وبخصوص الكنعانيين وآلهتهم، فإن الإله (أيل)  يوضع عادة في رأس القائمة، وهو رئيس مجمع الآلهة، أي كبيرها. ويوصف عادة بأنه رب السموات والأرض وبقية المخلوقات. إنه أيضا المتعالي، الذي يحتجب فوق كرسيه في السماء السابعة. وقد انتشرت عبادته  بين مختلف عشائر الكنعانيين، ابتداء من الألف الثالثة قبل الميلاد. وهناك أيضا ضمن المجمع الإلهي، الإلهة أشيرة أو عشيرة أو شعيرة، وهي الأم الكبرى، وزوجة أيل، وترمز للخصب  والعطاء.  أيضا هناك الإلهة عناة، التي هي ابنة أيل، وتلقب بالعذراء تارة، وبالخطّابة-التي تخطب الفتيان والفتيات بعضهم للبعض الآخر- تارة أخرى. وهي إلهة الحب التي يقوم على أكتافها الحفاظ على الأسرة الكنعانية، وهي التي تحافظ على الأخلاق بصورة عامة. وهناك الإله بعل، الذي هو رب المطر والسحاب  والصواعق ، وهو سيد الزراعة الذي يحارب بضراوة. وإلى جانب هؤلاء هناك آلهة أخرى عديدة. والكنعانيون إجمالا سبقوا أمم العالم طرا في نشر أرقى ديانات الأمم السامية الوثنية، لذلك كان تأثيرهم الديني لا يقل عن تأثيرهم العلمي والصناعي. ويأخذ الدكتور أحمد سوسه عن الشيخ نسيب الخازن قوله: لم تكن أخلاق   الكنعانيين مهيأة للغزو والتقتيل، فقد كانت ديانتهم وملامحهم وآدابهم تدور حول أبوة الواحد (أيل) الذي يوصف غالبا بالخالق الجبار


وتكمن أهمية الديانة الكنعانية كذلك، في أنها جاءت كأساس للاهوت التوحيدي الذي وصلنا مع الديانات السماوية الثلاث

 

استخدم اللفظ (ا ل)  "إيل" في الأكادية والكنعانية بمعنى الإله أو السيد، وإن كان يرجح أصل الكلمة بمعنى القدير أو القوي، وتؤنث (ا ل ت)  لات "إيلة"

 

إلا أنه أكثر ما ستخدم في اللغة الكنعانية  بحيث استخدم أيضاً كاسم علم لإله محدد هو (ا ل اب ا ل ي م ) بمعنى إيل أبو الآلهة، في بانثيون (مجمع الآلهة) أوگاريت

 

أما عن الصيغة التي ورد بها هذا الفظ في كتاب المسلمين- وهي اسم كما في الحالة الأوگاريتية-  فهي على الأرجح تطوير عن الصيغة الآرامية لكلمة ( ا ل هـ  ) التي تعني إله (صفة وليس اسماً)  كما ترد في التناخ : سفر دانيال אֱלָהּ שְׁמַיָּא (ا ل هـ  ش م ي م) إله السموات

 

ومن أقدم الأدلة على ذلك في العربة، ما ورد في نقوش روافه ( 75 كم جنوب تبوك ) حيث ينص أحد النقوش الذي كتب بمناسبة تشييد الرومان لمعبد بالتعاون مع (ش ر ك ت  ث م و د ي) "حلف الثمودين"   بين سنتي 166- 169 م، أن الكاهن (ش ع د ت) كرس المعبد باسم( ا ل هـ ا)


بمعنى أن اللفظة "القرآنية" استخدمت الشكل الآرامي للفظ (صفة) بالهاء المضافة، لكن بالمعنى الكنعاني (اسم)

 

أما ما هو مدهش بالفعل فهو ورود لفظة אֱלֹהִים (ا ل هـ ي م) وهي صيغة الجمع في الكنعانية في القرآن على شكل "اللهم" التي حار المفسرون المسلمون بشرحها كالعادة

 

بسفر التكوين وفي الاصحاح السادس عشر تحديداً نجد:

16: 11 و قال لها ملاك الرب ها انت حبلى فتلدين ابنا و تدعين اسمه اسماعيل لان الرب قد سمع لمذلتك


16: 13 فدعت اسم الرب الذي تكلم معها انت إيل رئي لانها قالت اههنا ايضا رايت بعد رؤية

 

اذن ، من بين كل العدد الهائل من اسماء الآلهة المشرقية، يمكن تمييز ثلاثة اسماء كبرى فاعلة وحاسمة في الوجود : (ايل) رب السماء والاله الاكبر والحاكم الكلي، ثم (تموز او بعل) رسول السماء واله الذكورة ومخصب الحياة ، ثم (عشتار) الهة الانوثة والامومة والطبيعة والحياة والمشاعر. ان هذا الثلاثي الالهي نجده في كل ديانات الهلال الخصيب، مع اختلاف الاسماء ، حسب اختلاف المناطق والدول والسلالات. بل حتى في مصر التي كانت حضارتها متداخلة الى حد بعيد مع حضارة الكنعانيين خصوصا ثم العراقيين، فأنها في القرون الأخيرة قد كونت ثلاثيها الالهي : جب (الاب ) واوزيريس (الابن) وايزيس (اخته وزوجته)

 

بعد سقطة الروح القدس رمز الأم والانوثة والحياة تلقفها البدن رمز الشر والكثافة وملذات الحياة ومغرياتها ( الشيطان) من اجل منعها من العودة الى سماء الانوار رمز الاب والرب . لهذا فأن الله الأب يبعث ابنه أي بعض من روحه ونوره ليتجسد على الارض ويفدي نفسه من اجل التعويض عن خطايا البشر وخلاصهم من هيمنة قوى المادة والشر وعودتهم الى عالم النور والجنة  ملكوت الله . وهذا بالضبط اساس التثليث في المسيحية  الاب ، والابن عيسى ، وروح القدس الأم مريم . وهذا التثليث العرفاني المسيحي هو وريث للتثليث الكنعاني ـ العراقي المعروف : الأله الاكبر (ايل او مردوخ ) ، والابن  (تموز او بعل ) ، والأم روح الخصب والانوثة (عشتار او عنات) . اسطورة موت تموز في موسم الصيف والقحط ثم عودته من جديد بواسطة عشتار الى الحياة في الربيع ، لا تختلف عن الرؤية العرفانية المسيحية عن صلب المسيح وانبعاثه. ليس صدفة ابدا ان الاحتفال بيوم (قيامة المسيح) يتم في اول الربيع في نهاية نيسان ، حيث ضل اهل الشام والعراق يحتفلون خلال آلاف الاعوام بعودة تموز جالبا الخصب والربيع في اول نيسان ( الذي يصادف حسب التقويم العراقي في 21 آذار الحالي)، وهو نفس عيد الفصح  أي عندما تفصح وتضيء الحياة في الربيع. لقد انتقل عيد انبعاث تموز الربيعي المشرقي الى الشعوب المجاورة بأسم عيد نيروز (بعد الأحتلال الأيراني للعراق)


عمانوئيل: ورد اسم عمانوئيل في سفر أشعيا كما في إنجيل لوقا كاسم علم للمخلّص, و اسم عمانوئيل اسم سرياني عبري مركّب من مقطعين ( عمانو إيل) عمانو بمعنى معنا أو الذي معنا, و الشبه واضح هنا بين العربية و السريانية, أما إيل فهي اسم الله , بالتالي يكون معنى الكلمة (الله معنا)

 

صموئيل: اسم من العهد القديم مركب من كلمتين( سمع إيل) بمعنى "سمع الله" لأنه جاء بعد زمان و بعد أن توسلت أمه حنة إلى الله لأجل أن يرزقها ولداً

 

نثنائيل: اسم علم معروف بين السريان و العبرانيين, مركب من كلمتين(ناثان إيل) و ناثان هي بمعنى أعطى أو منح , أي أن معنى الاسم هو "عطية الله" أو "الله أعطى"

 

إليصابات: اسم شائع في زمن العهد الجديد مركّب من مقطعين ( إيل صابات) أي عابدة الله أو المكرّسة لله

 

جبرائيل: اسم علم مركب من كلمتين ( جبروت إيل) أي قوة الله أو سلطة الله

 

ميخائيل : اسم مركب من كلمتين ( ميخ إيل) أي : من مثل الله؟؟ أو من كالرب؟؟

 

روفائيل: اسم مركبة من كلمتين ( روفة إيل) أي رأفة الله أو شفاء الله

 

بيت إيل: بالعبرية بيت الله أما اسمها الحالي بالعربية فهو بيتين

تقع بيتين على بعد ١٨ كم شمال شرق القدس خارج أهم طرق الاتصال على الشارع الذي ينحدر من أطراف يهودا والسامرة بين نابلس والقدس.تل بيت إيل الكتابي يقع على هضبة صخرية شبه قاحلة. على بعد ٨٠٠ متر تقريبا من القرية الحالية نحو الشرق، وفيها آثار برج قديم

 

كانت البلدة في القديم مكانا هاما للعبادة الكنعانية (تك ٢٨، ١٩). الألف الثالث والثاني ق.م. تم الاستيطان في الموقع بسبب موقعه الاستراتيجي


التوراة تبنت الإله إيل في نصوصها التي كتبت أولاً و هو الإله الكنعاني نفسه حيث ورد بصيغة الجمع إيلوهيم ثم تحول فيما بعد إلى يهوه في النصوص التوراتية التي كتبت لاحقاً في مملكة يهوذا  في القرن السابع قبل الميلاد. حيث كان مركز تعبدها هيكل سليمان في أورشليم


بينما بقيت مملكة إسرائيل الشمالية و التي تضم عشرة أسباط تتعبد لإيل في معبدها المركزي في بيت إيل وكان هذا أحد أسباب الخلاف الدائم بين المملكتين


 و الطريف أن يهوه أيضاً تزوج الإلهة عشيرة الكنعانية (زوجة إيل)  و هذا ما أكدته الكشوفات الآثارية الحديثة من قبل الإسرائيليين حيث لم يرد إسم يهوه إلآ مقروناً بإسم زوجته عشيرة. على عكس التوراة التي إعتبرتها رمز الوثنية و حرمت عبادتها


 وهذا يدل على عدم تمايز بني إسرائيل عن ثقافة و ديانة محيطهم الكنعاني

 

بابل = باب إيل!!

بابل
عاصمة ثاني أقدم حضارة في التاريخ:

عاصمة المملكة البابلية لإمبراطوريتين بابليتين كان السومريون أقدم سكان بلاد بابل
بابل مدينة قديمة بأرض الرافدين،أي نهر دجلة والفرات
قد ورد ذكرها في القرآن الكريم " وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت"
كانت المدينة مركزًا دينيًّا وتجاريا لبلاد بابل
كلمة "بابل" في اللغة الأكادية تعني "باب الإله"
قد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها "بابلونيا"، أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين


صارت بابل بعد سقوط سومر قاعدة إمبراطورية بابل ، وقد أنشأها حمورابي حوالي 2100ق.م ، امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا


- وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية

 

هذه الترنيمة الدينية الكنعانية التي تتغنى بقوة إيل الجنسية عند جماعه بالنساء الفانيات, وإيلامه لزوجتيه وجدت هذه الترنيمة في أوغاريت في سوريا, مكتوبة على الألواح الطينية بأبجدية أوزغاريت المسمارية

"طويل هو قضيب أيل مثل ذلك الذي لبحر
قضيب إيل مثل ذلك الذي لفيضان...
يثني إيل رمحه/قوسه,
هو يسحب رمحه العظيم...
إيل يغوي زوجتيه,
عجبا! الامرأتان تبكيان:
يا زوج! يا زوج! ممتد هو رمحك/قوسك,
مسحوب هو رمحك العظيم ...
الامرأتان هما زوجتا إيل (الآن)...
الاثنتان تتعنيان وتنجبان..."

بخديدا: الموقع والتسمية
 
إلى الشرق من مدينة الموصل وعلى بعد 28كم منها ، هناك نشأت بخديدا والمسماة بـ (قره قوش) من قبل سكان القرى المجاورة لها ، وهي حالياً مركز قضاء الحمدانية

 

تقع بخديدا وسط سهل واسع يشبه المثلث قاعته إلى الشمال ، وهي مكونة من بيئة جبلية هي طية عين الصفره وجبل مقلوب ، وضلعاه الشرقي نهر الخازر والغربي نهر دجلة، ورأسه إلى الجنوب، حيث يلتقي النهرين عند قرية المخلط. في هذا السهل نمت وازدهرت حضارات  متعددة امتدت آلاف السنين ، ابتداءاً منذ الألف الثامن ق.م وحتى العصور الحديثة مارة بمعظم الادوار التاريخية وسط هذا الخضم والسيل العارم من تعاقبت الحضارات ترعرعت بخديدا

 

تاريخ بخديدا غامض ، فليس هناك من أخبارها قبل القرن الثاني عشر للميلاد . فقد ذكرها ياقوت الحموي عندما قال: (باخديدا في شرقي الموصل واللفظة خففت عند أهل القرى المجاورة إلى بغديدا) . كما وردت ايضاً :(قره قوش قرية عامرة كالمدينة شرقي الموصل واسمها التركي معناه الطائر الأسود) ، ومن المحتمل بان هذه التسمية أطلقت عليها في غضون القرن الخامس عشر الميلادي، في زمن الدولة التركمانية الاقيونلية . وكانت تعرف باسم بخديدا ، فقال بعضهم إن هذه الكلمة حرفت من لفظها الآرامي باديتا (بيث ديتا) ومعناه (بيت الحداة) أو (بيت الطائر الأسود) إلى التركمانية قره قوش ، فغلب عليها هذا الاسم . كما يفسرها آخرون (بيث ديتا) بيت الكنيسة ، بمعنى بيت الله وهذا هو الأرجح . وقيل ايضاً إن باخديدا لفظة فارسية معناه بيت الإله ، وهذه التسمية ترتقي إلي زمن الساسانيين ، حيث وردت : (بلدة في ناحية الحمدانية يسكنها 8000 نسمة من النصارى السريان ولغتهم السورث ، واسمها القديم بخديدا)


ولعل التسمية تتألف من الآرامية بمعنى (بيث وخديدا وهي لفظة فارسية معناه الإله ، فيكون مؤدي الفظ (بيت الإله) . وقيل ايضاً بان تسمية خديدا الفارسية مركبة من مقطعين : الأول (خدي) بمعنى الإله و(دا) بمعنى عطية أو هبة ، وبذلك يكون المعنى بيت عطية الله أو بيت هبة الإله . وارى لما كان اصل كلمة خديدا الفارسي آرامي بذلك يمكن إرجاعها إلى مصدرها الآرامي (ايل) الذي يعني الإله ، وبذلك تكون بيت –ايل- وهذه اللفظة تتماشى مع اللغة الآشورية ايضاً وبنفس المعنى ، وبذلك تكون جذور التسمية تعود إلى الفترات الآشورية ، ويعزز هذا الرأي وجود تل شموني الأثرى ، الذي يتوسط البلدة في الوقت الحاضر ، وهو من التلول المهمة والكبيرة في المنطقة ويبطن اثاراً تعود إلي الأدوار الآشورية

 

تقع العمادية على بعد (70) كم شمال شرق مدينة دهوك، وتعلوا على مستوى سطح البحر 1400م. جاء ذكرها في المدونات الآشورية في عهد الملك الآشوري شمشي ادد الخامس (823-810 ق.م). وكذلك في كتابات الملك الآشوري ادد نيراري الثالث (805 - 792 ق.م ). زارها العديد من الاثاريين والمؤرخين الاجانب والعراقيين وكتبوا عنها واشهرهم الباحث والاثاري هنري اوستن لايارد مؤلف كتاب - نينوى وبقاياها- المؤلف العظيم الذي يؤكد استمرار الاشوريين بالحياة بعد سقوط عاصمتهم نينوى واستمرارهم الى اليوم وكذلك كتابه - البحث عن نينوى مصدر هذا البحث. كما جاء ذكر العمادية واهميتها واثارها الاشورية في كتاب مهد البشرية لمؤلفه المستشرق ويكرام. تسمية العمادية آشورية مكونة من مقطعين (عمًا + ايل) شعب الله ومنها اختصرت الى (عمًديا- عمادية) وتحويرا جاءت لتصبح على مرور العصور (عمًديًا). وكذلك تاتي في اللغة الاشورية كلمة عمَد - عموٌدًيًا، بمعنى استتر واحتجب وتوارى ، مما يعطي موقعها المييز هذه الصفات الحربية. ان عملية دمج كلمتين او اكثر في كلمة واحدة قديمة في قواعد اللغة الآشورية مما جعل اغلب الاسماء الآشورية من اسماء المدن والملوك ان تجزم في كلمة واحدة، ولا زال شعبنا الآشوري اليوم يمارس هذا الجانب الفني في اللغة والأمثلة كثيرة: كلمة بًبٍل بابل مكونة من كلمتين باب + ايل ، أي بوابة الآلهة وبعد الاختصار اصبحت = بابل . بًخِةمٍا : مكونة من كلمتين بيٍة + خَةمٍا ( بيت + الاختام ) اختصرت وأصبحت بًخٍةمٍا . وكذلك شاروكين - شرار+ كِانا (الملك العادل) - شاروكين وغيرها الكثير. وسميل مكونة من شم + ايل ( اسم الله ) واختصرت وحورت لتصبح سميل. ديرالوك مكونة من مقطعين ( دَيرًا + لوقا) بمعنى دير مار لوقا حيث توجد اثار لكنيسة مار لوقا في ديرالوك وهي قديمة بقدم الاشورية في المنطقة

 

المصدر : اَ.رامـــا

من موقع : شبكة زهريرا الاخبارية

حصن إيل وسكناه
إعداد:باسكال معوض بو مارون
 
حصرايل الجبيلية
وادي الدفلى والرياحين والآثار بات محطاً لأنظار الصناعيين

حصنٌ اختاره إيل وجعله سكناه منذ الأزل؛ مغاور نقشت الحياة على جدرانها، وينابيع تنضح مياهها بنكهة الصخور الدهرية... هذه هي حصرايل الجبيلية، القرية الوادعة، التي تآلفت ارضها مع اشجار الزيتون والكرمة والتين واللوز... وتطيّبت بالقصعين والرياحين، فيما تمنطق الملول والسنديان والعفص والصنوبر تلالها

 

«حصن الله»

حصرايل بلدة عميقة الجذور في التاريخ وهي بحكم موقعها المجاور  للشاطئ ومجاورتها لمدينة جبيل، كانت في ما مضى امتداداً طبيعياً لحضارة بيبلوس المتألقة في تلك الأزمان


حصرايل باشتقاقها من اللغات القديمة تتكون من كلمتين «حصر إيل» ومعناها حصن الله او موقع الله حيث سكن الإله قديماً. ولهذه التسمية مغزى فينيقي ترجمته دلائل تاريخية وهي التربيعات المحفورة على بعض صخورها المشرفة على البحر والتي تشكل مذابح وثنية كانت تجري عليها الطقوس الدينية والتقديمات للآلهة


وحصرايل ايضاً هي امتداد لبلدة عشتروت المسماة حالياً بعشتا، وقد نقّبت مديرية الآثار في الثمانينيات في منطقة على حدود حصرايل، حيث وجدت مقبرة قديمة في داخلها مجموعة من التماثيل الذهبية للإلهة عشتروت وحاشيتها
 
من موقع الجيش اللبناني

علاقة أيل الإلهع الكنعاني الوثني بإله بني إسرائل يؤكدها عدم نفد أي نبي يهودي لعبادة إيل من قبل الكنعانيين مع أنهم نقدوا عبادة بعل ( وجاء ذلك في القرآن أيضا على لسان إلياس =إيليا) وعشتاروت وكموش و غيرهم من الآلهة الكنعانية

 

تُعدّ جبيل من أفضل المدن المرشّحة لنيل جائزة "أقدم مدينة آهلة بالسكّان على مرّ العصور في العالم". استناداً إلى التقليد الفينيقي، أسّس الإله "إيل" مدينة جبيل (بيبلوس)، واعتبرها الفينيقيون أنفسهم مدينة "عظيمة القدم". ومع أن بدايات المدينة غير محدّدة زمنياً، يعتبر الباحثون الحديثون أنّ موقع جبيل (بيبلوس) يعود إلى 7000 عام على أقلّ تقدير

 

لم تكن كلمتا "بيبلوس" و"فينيقيا" لتعنيا شيئاً لسكّان المدينة الأوائل. فلبضعة آلاف من السنوات، سُمّيت المدينة "جبلا" ولاحقاً "جبال"، فيما أطلق اسم "كنعان" على عموم الساحل. وجاءنا الإغريق، بعد العام 1200 قبل الميلاد بقليل، بكلمة "فينيقيا" التي تشير إلى المنطقة الساحلية. وسمّى الإغريق المدينة "بيبلوس" (أي بابيروس أو ورق البردى)، لأهميّة هذا المركز التجاري في تجارة ورق البردى

 

في يومنا الحاضر، تُعدّ جبيل (بيبلوس) التي تبعد 37 كلم على الساحل شمال بيروت، مدينة مزدهرة تكثر فيها المباني الحديثة الشاهقة والطرقات المزدحمة. إنّما يذكّرنا قلب المدينة القديمة، الزاخر بالآثار العربية والصليبية من العصور الوسطى، بالماضي الغابر. وعلى مقربة من هنا، نجد الحفريات الأثرية الواسعة النطاق التي تجعل من جبيل (بيبلوس) أحد أهمّ المواقع الأثرية في المنطقة. يتألّف الموقع من طبقات متتالية ومتراكمة من الآثار التي يعود أقدمها إلى العصر الحجري الأوّل وأحدثها إلى الحقبة العثمانية القريبة

 

نجد في أعمال الخوري بولس فغالي المعلومات التالية:

 

فك رموز الأوغاريتية

ونقدّم نصا يدلّ على أسلوب التوازي في النصوص: "إسمع، يا بعل القويّ. أصغ يا راكبًا على الغمام. نجعل الموقدة في البيت ومشعل النار في القصر تكون المرأتان امرأتي إيل، تكونان امرأتي إيل إلى الأبد. يُذبح البقر والأغنام أيضاً. ينحر العجول وأسمن الكباش، عجول السنة (التي عمرها أقلّ من سنة) والحملان"

 

كارت هو ملك لا ولد له. فقد ضربه الشقاء وانتزع منه امرأته وأولاده. قدّم ذبيحة، فظهر له إيل في الحلم وعلّمه ماذا يعمل لكي يستعيد نسله: يجمع جيشًا، يحاصر مدينة بعيدة فيُخضع ملكها الذي يعطيه ابنته زوجة له. بعد أن روت اللويحة حلم كارت وأمر الإله له، ذكرت الحلم وروت تنفيذ المُخطّط بكلام مماثل لكلام إيل. وتبيِّن اللويحة التالية نجاح العملية: أعطى الملك البعيد ابنته وتمّ الزواج. وأعلن أنّه سيكون للزوجين سبعة بل ثمانية أبناء وسبع بنات بل ثماني. وبعد فجوة في اللويحة نرى امرأة كارت تدعو عظماء المملكة إلى وليمة فينتحبون لأنّ كارت سيموت. وتبدأ اللويحة الثالثة برثاء كارت الغريب. موته يبعث على الشكّ لأنّ الملك هو ابن الإله. ولكنّ الملك أرسل في طلب آخر بناته (تسمّى الثامنة) فقامت بأعمال طقسية... وصوّر حدث جديد الأرض التي لفحها الجفاف بسبب مرض الملك (يسبّب مرضه كارثة كونية). ثمّ ينتقل الراوي من الأرض إلى السماء فيرى أيل يدعو جماعة الآلهة لكي يشفوا كارت. تهرّب الآلهة، فصنع إيل خليقة مجنّحة تحمل الشفاء. ولكن، ما إن استعاد كارت نشاطه حتّى برزت محنة جديدة. سعى وليّ العهد ياسيب، لكي ينزل أباه عن العرش لأنّه "لا يدافع عن حق الأرملة ولا يقضي للبؤساء". وتنتهي اللويحة بلعنة يتلفّظ بها كارت على ياسيب

 

 وبفضل الميتولوجيا، تعرّفنا إلى مجمع الآلهة الأوغاريتي وهو منظّم بطريقة متناسقة. يتسلّم إيل الوظيفة الإلهية الرئيسية. إنه الشيخ الحكيم والصالح وبه يرتبط توازن الكون. إلاّ أنّه لا يستطيع أن يتدخّل بطريقة فاعلة. بعل الشاب هو بطل شجاع وهو يحتاج إلى من يهدّئ غلواء عنفه. للإلاهات الكبيرات دور ثانوي: إنّهنّ صورة عن الآلهة الذكور: أشيرة هي زوجة الإله إيل، هي المحتالة تجاه الحكيم. عناة هي أخت بعل، تتحلّى بالعنف أكثر ممّا بالبطولة

 

إيل هو والد الآلهة. يلتقي على شاطئ البحر الإهتين: أشيرة وبديلتها. وبعد أن قامت السيّدتان بعملية سرية حاول الإله إيل أن ينام معهما. ولكنّه كان ضحيّة عجزه ولا ننسى أنّ ملامح الإله إيل هي ملامح عجوز. وبعد أن شوى عصفورًا، استعاد نشاطه فحبلت المرأتان وولدتا شخصين هما نجمة الصبح ونجمة المساء، وهذا يعني خلق الزمن أو خلق عالم النجوم. ثمّ ضاجع إيل المرأتين فولدتا الآلهة المشهورين بالشراهة. وإذ لم تستطع محاصيل الطبيعة أن تشبعهم، أمر إيل أن تُحمل إليهم تقدمة. فترك الآلهة "الشرهون" الصحراء وذهبوا إلى الأرض المزروعة حيث وجدوا لهم غذاء. الآلهة الشرهون هم آلهة من الدرجة الدنيا، هم "أبناء إيل " المذكورون في اللويحات الليتورجية والذين يتغذون من تقدمات يرفعها إليهم البشر وهكذا تعلّمنا السطرة أنّ خدمة الآلهة تبعث الإنسان على العمل في الزراعة التي هي عنصر جوهري من عناصر الحضارة

 

حداد إيل لموت بعل
ذهب الرسل يبحثون عن بعل وجاؤوا يعلمون إيل بنتيجة بحثهم: "تجوّلنا حتّى أقاصي الأرض، حتّى حدود الأراضي المروية. وصلنا إلى أجمل المروج وإلى أطيب الحقول القريبة من مقام الموتى. وصلنا إلى قرب بعل فوجدناه مرميًّا على الأرض. مات بعل القدير، هلك أمير الأرض وسيّدها. حينئذ نزل إيل الرحوم وصاحب القلب الكبير عن عرشه وجلس على الموطئ، ثم انتقل من الموطئ وجلس على الأرض. وذرَّ على رأسه رماد الحداد، وعلى جمجمته تراب الحزن. تحزّم بالمسح وخدش جلده بحجر وقطع بالموس شعره المضاعف. هشَّم وجهه وذقنه وصرخ بأعلى صوته: مات بعل: ماذا سيحدث للشعب؟ مات ابن داجون! ماذا سيحدث للمجموعة البشرية؟ سأنزل إلى الأرض على خطى بعل "

 

ويروي المؤرخ البيروتي سَنْكُنْ يَتُنْ، الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد، { أنّ الإله إيل أو عليون، وهو أوَّل ملوك جبيل، تزوج الآلهة بيروت قرينته، ثم بنى مدينة فدعتها زوجته بيروت باسمها}. ويقول الشاعر نونّس، في قصائد الإله ديونيسيوس، {بيروت أوَّل مدينة بناها الإله إيل بنفسه، وهي وحدها أنشئت قبل سائر مدن المعمورة}. ثم يردف سَنْكُنْ يَتُنْ قائلاًً: {إن إيل أهدى بيروت إلى إله البحر بوصيدون (يدعى نبتون عند الرومان)، وإلى جميع الآلهة المعروفين بكبيري (Cabires)، الذين اخترعوا فن الملاحة}

 

وهكذا ترجع الأسطورة بناء مدينة بيروت إلى ملك جبيل، الذي بناها جنوب مملكته إكراماً لزوجته، والتي سميّت المدينة باسمها. كما تذكر الأساطير أيضاً أن بروه (Beroé) زوجة أوجيكس (Ogygès) هي التي سمتها بيروتوس (Be routos)، وهو مشتق من اسمها، وقد قامت بتشييدها عندما أختار أوجيكس زوجها الملكي هذا المكان من الشاطئ ليرتاح فيه بعد غزواته العديدة

 

إذا نظرنا في إنجيل متى الاصحاح 27 والآية 46 نجد:

27: 46 و نحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا ايلي ايلي لما شبقتني (اي: الهي، الهي، لماذا تركتني)

فلننظر جيدا إلى هذا النص الكنعاني :

" سيكشف إيل عن الصدر والحجر

فاسقط أيها الملك وكن تحت رحمة الأحقاد

أسقط على قدمي إيل – اعمل ببراعة وسرعة –

انحن ومجده

إيل يضرب كل من يتجمل بثروته

إنه ينهض من على المهاد ويضحك

رجله على المقعد الصغير ، يحاكم ويميز بدقة

وبطرف أنامله يجلب الشفاء ويقيم الأموات

وكما باستطاعته أن يهدئ خلافات الأشيرتيم

هكذا يوصل إلى مخلوقات الآلهة

أشد أنواع المجاعات "

قطع من متحف اللاذقية

اسم القطعة: تمثال الإله إيل

الموقع: رأس شمرا

التاريخ: 1300 قبل الميلاد (برونز حديث)

المادة: حجر كلسي

القياس: الطول: 25سم – العرض: 12سم – القطر: 11سم

مكان العرض: متحف اللاذقية (قاعة رأس شمرا)

الوصف: تمثال للإله إيل بدون عيون وأيدٍ يجلس على كرسي وهو في حالة التعبد

المعارض: يعرض في معرض سورية أرض الحضارات ـ كندا
{ الصورة غير موجودة في الصفحة لكن المسألة موثقة وليس فرضية}

 

من أسماء الإله بالعهد القديم

إيل " אל " 
يرد تعريف ايل علي انه ايلوهيم " خالق العالم " ويأتى بعدة معان


أ- خالق العالم في العهد القديم 
כי אל בקרבכם – ان الاله ايل حي في وسطكم يشوع 3/10


ب- يعبر عن آله الاغيار " الجوييم "
לא יהיה בך אל זר – لا يكن فيك إله " إيل " غريب ( مزامير 81/10 )


جـ رمز للعظمة " גדול " والرفعة والعزة والمنعة "שגב":
וענפיה ארז –אל اغصانها أرز إله "إيل" (مزامير 80/11)

 

أما أسماء الأعلام التي يتواتر ذكرها، في العهد القديم أساساً، فهي كثيرة ومن أهمها «إيل» بمعنى «القوي»، وهي الأصل السامي لكلمة «إله» التي تتضمنها كلمة «إسرائيل» أو «ناتان إيل». ومن الأسماء الأخرى، «شدَّاي» و«إلوهيم» (وهي صيغة الجمع لكلمة «إلواه»). وأكثر الأسماء شيوعاً هو اسم «يهوه» (أو «يهوفاه» أو «التتراجراماتون») وهو أكثر الأسماء قداسة. وكان لا ينطق به سوى الكاهن الأعظم في يوم الغفران في قدس الأقداس. أما بقية اليهود، فكانوا يستخدمون لفظة «أدوناي»، أي «سيدي»


 المصدر: الموسوعه اليهودية - عبد الله المسيري

 

وعلى أية حال، فإن العبرانيين لم يصلوا إلى إدراك الإله الواحد بين ليلة وضحاها. فلو تجاوزنا حوارات الله مع إبراهيم وموسى، ونظرنا إلى تاريخ اليهود منذ خروجهم من مصر (حسبما تروي قصص التوراة) في القرن الثالث عشر ق م، نجد أنهم تأثروا دومًا بعبادات الشعوب التي جاوروها وتعايشوا معها، وكانوا يتذبذبون بين عبادة الإله الواحد وبين عبادة الآلهة المتعددة. فلم يكادوا يخرجون من مصر حتى عبدوا العجل الذهبي الذي صنعه لهم هارون أخو موسى دون سواه (خروج 32). وفي كنعان تبنوا الإله إيل وجعلوه يهوه. ومنذ بناء هيكل سليمان في أورشليم كانت الآلهة "عشيرة" زوجة إيل تُعبَد فيه. ولم يكتفِ سليمان بإدخال أنصاب آلهة نسائه إلى المعبد، بل بنى مرتفعات (يرجح أن المقصود زقورات شبيهة بالزقورات البابلية) لآلهة الموآبيين والعمونيين (ملوك 1: 11)، كما تبعه في ذلك بنو إسرائيل، فبنوا الزقورات وأقاموا الأنصاب (ملوك 1: 14)

 

المصدر: أطوطميون نحن أم مسيحيون[1]


(3 من 4)
  جورج فرح أبو داود

هذه المعلومات الواردة بمقال: الوثنية في سفر التكوين للكاتب حمدي عيسى الطيرة, فنجد:

 

وتحكي أسطورة الإله الكنعاني (إيل) أن خطايا متلاحقة أرتكبها إله السماء، ومن هذه الخطايا زواجه بنساء كثيرات أنجب منهن ذرية لا حصر لها، وتقول الأسطورة أن (إيل) استمال عشيرة وريا وتزوجهما، فأنجب من عشيراً سبع بنات، ومن ريا سبعة ذكور، وينسب إلى الإله (إيل) أنه أول من تزوج من إمرأة جنية مائية إسمها (عين عبريت) عفريت، ويقال أن (إيل) الإله يتزوج في شيخوخته من امرأتين تحملان منه وتنجبان له إلهين ماردين شرهين، وهما إله الخصوبة، فمسألة الزواج الإلهي البشري وردت بشكل واضح لدى الكنعانيين، ولما كان تدوين التوراة قد تم بعد السبي البابلي، أي بعد استعمار فلسطين من قبل اليهود كان من الأكيد أن كاتب التوارة صب من ذاكرته ما أسعفه به من خياله وذكرياته عن الفكر الديني الكنعاني والأساطير الكنعانية، وتلك الأساطير ظهرت قبل الغزو اليهودي التوراتي لفلسطين بكثير، ولعله من الواضح جداً أن كاتب التوراة الذي نقل إليه تراث الشعوب وأساطيرها أظهر مدى التصور الوثني اليهودي، ولهذا ما يؤكد بالطبع أن التوراة دون تحت تأثير عقائدي واضح، فاليهود البدو يتقلبون من عبادة، إلي عبادة، وذلك حسب ما يأخذونه من الشعوب وعقائدهم، لاسيما تلك التي احتكوا بها احتكاكاً قوياً كالكنعانيين والبابليين والفرس، ويرد في السفر نفسه : "وبعد ذلك دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم أولاد هؤلاء الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو إسم" فإذا نظرنا إلي هذا النص، وإلي ما ورد في الأساطير الكنعانية، لاسيما قول الأسطورة بأن (إيل) تزوج من امرأتين أنجبا ماردين شرهين، لوجدنا أن المنبع الوثني الأسطوري هو واحد في كلا النصين، وهذا اللقاء بين أبناء الله وبنات البشر ينجب حسب التصور الأسطوري مخلوقات أقل قوة من الآلهة، وأقوى من البشر، وهذا ما كان يحدث بالنسبة لملوك الكنعانيين الذين يعتبرون أنصاف آلهة، وأنصاف بشر

 

يشير البروفيسور پاولو ماتييه، مكتشف حضارة إبلا، إلى علاقات تواصُل مع الآلهة البابلية–السومرية: إنكي، إنليل، أوتو، إنَّانا، إلى جانب تكريس آلهة محلِّية خاصة. وربما أتاحت لنا ترجمةُ "أرشيف إبلا" بكامله الوصول إلى ميثولوجيات أدبية خاصة بالآلهة الإبلائية، على غرار ميثولوجيات سومر وبابل وآكاد؛ وهو أمر أتاحتْه نصوصُ حضارة أوغاريت، التي كشفت حتى الآن عن وجود ملحمتين أوغاريتيتين تعودان إلى القرنين الرابع عشر والثالث عشر قبل الميلاد بعد فترة من تكريس ثلاثة وثلاثين إلهًا في الپانثيون الأوغاريتي، حيث نجد، لأول مرة ربما، ما يشير إلى أولى الاعتقادات بـ"ثالوث مقدس" من الآلهة. أول "أقانيم" هذا الثالوث: إيل سابان أو إيل صفون، وهو مرتبط بجبل يحمل اسمه يقع شمال مدينة أوغاريت، يُسمَّى اليوم "الجبل الأقرع"؛ أما لفظة سابان–صفون فتعني "الشمال"، وإيل سابان هو "الروح" أو القوة المقدسة التي مقرها قمة الجبل. ثانيها: إيل–إب، ويعني "الإله الابن"، وهي تسمية تشير إلى روح الأسلاف، كما في عبادة الموتى الأوغاريتية وفي ملحمة أقهات الأوغاريتية. وثالثها: إيل، أبو الآلهة جميعًا؛ ويُلقَّب أيضًا بـ"أبي البشر" و"باني الأبنية"، باعتباره خالقًا للعالم، كما يحمل لقب "الثور": رمز القوة والخصب؛ وهو هادئ في زعامته ومصدر للحكمة الأبدية، كما أنه "الرحيم العطوف"

 

ويتماهى إيل بـداجان – دُجُن – وإيل–إب بالإله بعل الذي يحمل لقب "ابن داجان"

 

من كتابات فراس سواح

ففي بدايات التكوين، خرج إبرام (إبراهيم فيما بعد) من أور الكلدانية، قاصداً بلاد كنعان أو فلسطين، وهناك عبد إله السماوات (إيل) دون باقي الآلهة التي كانت تموج بها منطقة الهلال الخصيب. ولكننا نجد دون سبب واضح بعد خروج اليهود من مصر بقيادة موسى أن (يهوه) صار هو الإله القومي. هبوط إيل وصعود يهوه لا يزعزع النزعة التوحيدية بشكل عام على الأقل بالنسبة لكتبة التوراة. أما بالنسبة للإله إيل فقد كان ذا شعبية عريضة بين شعوب المنطقة، وكان يعرف في جنوب الجزيرة العربية بالإله (سين) و(المقه) و(ود)، وفي شمال الجزيرة سمي بالإله (إل)، ومنها جاءت كلمة الله. نخلص من هذا أن إيل بخلفيته الوثنية البحتة كان هو القاسم المشترك للديانتين التوحيديتين اليهودية والإسلام

 

سقوط الالهة الانثى آن وانتصار التذكير ايل: 
(في أوغاريت، ومنذ الألف الرابع قبل الميلاد، قام أتباع إيل وبشكل حاسم، بإلغاء كل حضور للأرباب من الطقوس الدينية للبلاد، فبعل أقوى الأرباب الأوغارتيين، صار الآن شيطاناً أكبر، وزعيماً للأبالسة، وكذلك عشتار التي أصبحت علة للانحلال الخلقي ومصدراً للإباحية الجنسية)

 

إن حصول الصراع بين أتباع أيل وبعل، بين الإله الممثل للسلطة العليا، وآلهة البنية الزراعية، هو ظاهرة أخذت تتنامى في المنطقة الشمالية من المشرق، بسبب تصاعد العمليات التوحيدية السياسية، وبسبب تدفق الرعاة المستمر، الذين أخذوا يجعلون المنطقة بدوية أكثر فأكثر. كذلك فإن مهمة توحيد المنطقة وطرد الغزاة، كانت تنمو عبر القرون. لكن هذا الصراع ظل مستمراً من دون حسم بسبب التداخل بين البنيتين الرعوية والزراعية، وعدم قدرة المؤسسات السياسية على الانفصال الكلي عن الجمهور

 

لقد رأينا كيف توغلت الآلهة الشمالية في الجزيرة العربية، وكان اندغام اسمي أيل وآن بمناطقها ومدنها وأسماء البشر والآلهة فيها مؤشراً على الترابط والتلاحم بين الجزئين العربيين، ولكن تطور مكانة أيل خاصة، يعبر عن النفوذ الفكري المتزايد للشمال السوري مثلما أخذت البادية السورية تصبح امتداداً لتدفق الرعاة من الجنوب

 

(لاحظ جورجي كنعان في كتابه ( تاريخ الله) أن النقوش التي عثر عليها في الإمارات الآرامية تتضمن إشارات واضحة إلى التطور الذي لحق باللفظ ( إيل ) منذ الألف الأول ق. م . من حيث البنية والمدلول، فمن حيث البنية ترددت في النقوش صيغ متعددة لـ(إيل) مثل (ال ه )، ( ال ها )، ( ال هه )، (ال هم)، ( اله ى ا ) . ومن حيث المدلول تحولت الصفة ( إيل ) عند العرب القدماء إلى لفظة (الله ) فكان من الطبيعي أن يدخلوه في تركيب أسمائهم مثل : ماء الله ـ سعد الله ـ الخ)

 

وفي اليمامة كانت عبادة (الرحمن) منتشرة، وهو اسم يجمع بين الرحم، وهو صلة القرابة المقدسة، والإله آن

 

لا نستطيع أن نقول إن إيل قد تخلص من الآلهة الزراعية، وصار تجريداً كاملاً، فالبقع الزراعية قد شهدت الاحتفالات الطقوسية الاخصابية، وقد كانت جذور الحج الوثني إلى مكة تحمل سمات ذلك، عبر شرب الخمور ولبس ملابس قليلة وتقديم الذبائح إلى الأصنام

 

لكن ضخامة الجسم العربي الرعوي، وضآلة المناطق الزراعية، وعملية التوحيد المستمرة في بنية الجزيرة العربية، والدور القيادي المكي في ذلك، جعلت عملية التجريد الواسعة تكبر في رمز الله، نفياً للإلهة الأنثى الملحقة به وهي (اللات)، تعبيراً عن الانفصال الحضاري الكامل عن المجتمع الأمومي لجميع  شبكة الآلهة المفتتة للجسم الاجتماعي، وتعبيراً عن تشكل المؤسسات السياسية الحاكمة وصعود الحاكم الفرد كذلك، والانتقال إلى الحضارة

 

هنا حدثت عملية التجريد الثالثة من دون صعوبات هائلة كما حدث في عمليتي آمون ويهوه، بسبب محدودية الإرث الزراعي وطقوسه، والدور الكبير الذي تلعبه القبائل الرعوية، فغدت عملية التوحيد الدينية والسياسية عسكرة لهذا القبائل وتوجيهها نحو التوسع وتغيير طابع المنطقة وطرد القوى الأجنبية منها وإحداث عملية تقدم حضارية كبرى بها.

فصل من كتاب (الاتجاهات المثالية في الفلسفة) للباحث عبد الله خليفة الذي سيصدر قريباً عن دار (المدى) بدمشق

 

ولعل اسم "ايل" نفسه، الذي هو أيضاً اسم إله الآباء (تكوين 46: 3) كان فيما يبدو، يدلّ في الأصل على الشيخ، وبالتالي يفترض سلطاناً على "عشيرته". وبهذا المعنى الأوّل دخلت فكرة الأبوّة الإلهية الكتاب المقدس. ولكن هناك معنى آخر يرفضه العهد القديم. فهذا الإله الفينيقي"ايل" المرموز إليه بالثور، على نحو "أييس" المصري كان يخصّب زوجته وينجب آلهة أخرى. وكانت تنسب إلى " بعل " بن ايل قوة تخصيب الأزواج من البشر والحيوانات ومنح الخصوبة للأرض، عن طريق طقس يمثّل اتحاده بإحدى الإلاهات. وأما يهوه فهو وحيد، لا نشاط جنسياً له ولا شريك له، ولا ابن بالمعنى الجسدي. حقا كان الشعراء يطلقون تسمية "أولاد الله" أحياناً على الملائكة (تثنية 32: 8، مزمور 29: 1، 89: 7، أيوب 1: 6…)، أو على الأمراء والملوك (مزمور 82: 1 و6)، لكنّهم كانوا يغيّرون الطابع الأصلي لمصادرهم السورية الفينيقية، بطريقة تظهر خضوع هذه المخلوقات العادية لله بدون أن تسند إلى الله أيّة أبوّة على المستوى الطبيعي. وإن كان يهوه يدعى بالأب الذي أنجب إسرائيل (تثنية 32: 6)، فمن البداهة أن هذا الإنجاب مأخوذ بالمعنى الأدبي: فهو ليس أباً للآلهة وزوجاً لإلاهة بل هو في نفس الوقت أب وزوج لشعبه، مما يدل على المعنى المجازي (هوشع، إرميا،. وهو أيضاً أب من حيث هو خالق (أشعيا 64: 7، ملاخي 2: 10، راجع تكوين 2: 7، 5: 1- 3) ولكن ليس بأسلوب توالد الآلهة الفاحش، المذكور في الأساطير البابلية

 

المصدر: الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية

 

ويبدو ان ليس فقط الاله ايل الذي اقتبسه الاسلام عن الكنعانيين بل تقديس الرقم سبعة.. لرقم سبعة في فينيقيا

 

       قدسّت الفينيقية السبعة ، فالإله إيل (El) هو الله  وأبو الآلهة  ، وزوج الملكة أشيرة (Ashira) يجلس على عرش الآلهة ويرئس المجمع المقدس ، يجدد قواه عن طريق الموت والبعث من جديد في دورة مقدارها سبع سنوات . وتقول الميثولوجيا الفينيقية إن الإله دوموزي (Dumuzi) ، ابن الشمس ، اغتالته الشياطين السبعة ، فأصبح إلها يمثل لغز الحياة والموت

 

       وتقول الميثولوجيا إن الولائم ، لدى الفينيقيين ، كانت تدوم سبعة أيام ، وكان الفينيقيون يُعِدّون القرابين في القِدْر سبع مرات ، ويعزفون على العود سبع مرات ، وتردِّد الجوقة أبيات الشعر سبع مرات

 

       وفي إحدى رسائل تلّ العمارنة ، كتب أبيملك (Abimelek) ، ملك صور ، إلى فرعون مصر يطلب منه إمداده بالأخشاب والمياه ويعلمه بأن صيدون انضمت إلى الجهة المعادية ، فتقول الرسالة في مطلعها : "إلى الملك سيدي وإلهي ، هذا ما يقوله أبيملك ، سبع مرات أمرغ نفسي على أقدام الملك سيدي . أنا التراب تحت أقدام سيدي وعليه يطأ . يا مَلكي وسيدي أنت صنو الإله شمس والإله رمون في السماء"

 

       وفي الفن الفينيقي يقوم ناووس أحيرام المستطيل الشكل على قاعدة نحتت عليها أشكال تمثل أسودا بالنحت البارز على ضلعيه الطويلتين ، بينما اندفعت رؤوسها إلى الخارج . على كل ضلع من التابوت رسم محفور بارز يعلوه إفريز من براعم وزهرات لوتس تتَّجه إلى الأسفل . وعلى الضلعين الطويلتين ، أيضا ، رسم يمثل مشاهد موكبية ، المشهد الرئيس منها يمثل السلطان يحوط أبوي هول مجنَّحين قُبالة مائدة ممدودة للطعام يتقدم منها سبعة من المصلين والمقرَّبين

 

       وتروي ميثولوجيا آقهات بن دان إيل الأوغاريتية قصة صراع دان إيل مع قَدَره للحصول على ابن من صلبه يحميه ويخدمه ويستمر به وجُوده . ينقطع دان إيل في المعبد سبعة أيام يتضرّع للآلهة . وفي اليوم السابع يظهر بعل ويتوسّل إلى إيل آن ، فيستجيب لرجاء دان إيل ؛ ويستجيب إيل لشفاعة بعل ويبشر دان إيل بولادة ابن له . رُزِق دان إيل بالابن الموعود به فاحتفل بولادته طيلة سبعة أيام ودعاه آقهات

 

       وتقول الميثولوجيا إن بعلا يغيب عن الأرض سبع سنوات ، فتحصل سبع سنوات من الجفاف والمجاعة . وفي ميثولوجيا حَدَد (Hadad) ، جاء أن الوحوش تنقض على الإله فيختفي سبع سنوات غريقا في مستنقع عاجزا عن الحركة . وتروي ميثولوجيا كريت (Crete) أن الإله يصاب بالمرض ، فيدعو الكاهن مجلس الآلهة سبع مرات للبحث بين الآلهة عمَّن يستطيع إيجاد علاج لمرض كريت

من كتاب الحضارة الفينيقية

 

مثلما في مملكة الانسان، هنالك (الملك الكلي) وحوله الكثير من المراتب والدرجات والوظائف من وزارء وإمراء وحكماء وقضاة ومحاربين وجلادين، كذلك في ملكوت السماء (الاله الكلي) الذي سماه السومريون (ايا او انليل ) وسماه الساميون عموما (ايل ، ايليا ) بمعنى (العالي) ومنه مشتقات (علي ، اله ، الله). هنالك ايضا ( آلهة ) تابعة عديدة لا تحصى لكل منها اختصاصه ومسؤوليته عن مظاهر الحياة الكبيرة والصغيرة ، من الذكورة والانوثة والموت والنور والضجر والفرح وغيرها وغيرها. هذه الصورة تشبه كثيرا ما هو معروف في الاديان التوحيدية حيث هنالك الرب الجليل الاعلى ومعه الملائكة المتنوعي المراتب والاختصاصات ، مثل جبرائيل حامل الوصايا والرسائل وعزرائيل قابض الارواح ، وعدد هائل من الملائكة والانبياء والقديسين لكل منهم له اهميته وتأثيره على الطبيعة وعلى الانسان. لكي تتضح حقيقة تلك الاديان القديمة يمكننا ان نستبدل تسمية (اله) بتسمية روح او ملاك او نبي او قديس او إمام شفيع


إذن ، من بين كل العدد الهائل من اسماء الآلهة المشرقية، يمكن تمييز ثلاثة اسماء كبرى فاعلة وحاسمة في الوجود : (ايل) رب السماء والاله الاكبر والحاكم الكلي، ثم (تموز او بعل) رسول السماء واله الذكورة ومخصب الحياة ، ثم (عشتار) الهة الانوثة والامومة والطبيعة والحياة والمشاعر. ان هذا الثلاثي الالهي نجده في كل ديانات الهلال الخصيب، مع اختلاف الاسماء ، حسب اختلاف المناطق والدول والسلالات. بل حتى في مصر التي كانت حضارتها متداخلة الى حد بعيد مع حضارة الكنعانيين خصوصا ثم العراقيين، فأنها في القرون الأخيرة قد كونت ثلاثيها الالهي : جب (الاب ) واوزيريس (الابن) وايزيس (اخته وزوجته)

 

ان ثنائيتي (الروح والمادة ) و(الأنوثة والذكورة) المتكامليتن ، تتحكم بهما ثنائية تناقضية كبرى وحاسمة ، هي ثنائية (الخير والشر) او(النور والظلمة)، لكن هذه الثنائية التناقضية تتركز حول ثنائية(الاخصاب الحياة ـ الجفاف الموت). هنالك قوى الخير والخصب التي ذكرناها اعلاه ولكن ايضا هناك قوى الموت والشر التي تتمثل بأسماء مثل (ارشيكغال وموت ) آلهة العالم السفلي. كذلك فأن الموتى غير المدفونين بشكل لائق والذين لم يتم بأسمهم تقديم العطاءات للفقراء ، فأن ارواحهم تتحول الى شريرة وتؤذي الاحياء، ومنهم شاعت معتقدات (الجن) وكذلك (الطناطنل في العراقي)

 

الأب دل أوليو: أنا أعرف أن هنالك مسيحيين يؤمنون أن إلههم هو غير إله المسلمين. نحن المسيحيين الشرقيين نقول "الله" مع المسلمين منذ قرون. وحتى قبل ذلك كانتْ لدينا تجارب مشتركة للعلاقة مع الإلهي. وكانت شعوب ماقبل المسيحية وماقبل الإسلام الشرقية تطلق على الإله نفس الإسم السامي القديم، إلوهيم، إيل، إل، ألوهو، الله


في اللغه اليمنية القديمة كان يستخدم تعبير إيل وليس الله, واسماء ملوك اليمن مثل ( كرب ايل وتر )، وتعني المقرب من الرب العظيم، توضح كيف ان إيل هو الاسم المتتداول

 

وايل هو اقدم الاسماء للاله المقه والذي عبد بلإضافة الى الاله عشتروت والاله يهو، مع ملاحظة ان اسماء الالهة القديمة ومنها إيل لم تكن اسماء علم وانما صفات

والآلهة الثلاث ثمتل التلاقي الثلاثي بين القمر ( المقه ) وعشتروت ( الشمس والتي سمية ذي حم وذات حميم و اكبر حم شميش ) ويهو ( وهو يمثل الزهره وكان المنطلق لظهور الاله يهوذا ). بعد ان توحدت الممالك اليمنية في عهد كرب ايل وتر واصبحت سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات واعرابهم في الهضبة والتهائم  اعيد اطلالق لقب ايل وايليا على الاله اليمني المقه

 

المجموعة: في التاريخ والأركيولوجيا

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كلمة سعيد عقل في جامعة اللويزة

 5 نيسان 2000

أبتي الرئيس، صديقي الأب يمّين، خَلِيني إثني كلمة الأستاذ مطر، إنو الجامعة هَوْن بْتِسْمَعْ كلْ الناس وبتريد كل واحد يعطي رأيو حتى هوي يحترملنا رأينا...

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب للأب يمّين ينفض كل الموروثات

الديار في 3- 12- 1999

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب جديد للأب الدكتور يوسف يمّين الإهدني ينقض كل المَوروثات والمعتقدات الدينية السائدة...

دعوة إلى تنقية المسيحية المشرقية

ميشال سبع- جريدة المستقبل

في القسم الأول من الكتاب حاول الأب يمّين كشف أن بيت لحم هي لبنانية وليست في اليهودية واسمها القديم أفراته وهي مدينة كنعانية تحدثت عنها رسائل تل العمارنة...

جائزة سعيد عقل إلى الأب يمّين

الأنوار– الاثنين 20- 3- 2000

منح الشاعر سعيد عقل جائزته الأسبوعية التاسعة للأب العلامة يوسف يمّين على كتابه "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

"المسيح ولبنان

ملحق الديار "أوريزون"- الأحد 19- 12- 1999

في حوار مع السيدة "مي المر"، سؤال: "ثمة كتاب صدر مؤخرا أيضا يحاول أن يثبت بأن المسيح هو لبناني؟...

أهم ما كتب عن لبنان إطلاقا

سعيد عقل- السفير 28- 4- 200

أخذت مراكز العلم تتناول بإهتمام كتاب العلامة الأب يوسف يمّين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

- طاولة الزمرد- العلّامة الأب يوسف يمّين

أركيولوجيا غير إعتيادية

- سلسلة مباني عملاقة- إيلبنانيون

- نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال- إيلبنانيون

في التاريخ والأركيولوجيا

البحث عن اسرائيل الكنعانية- إيلبنانيون

- المارونية في جذورها وأبعادها الروحية- العلّامة الأب يوسف يمّين