url

بتصرف- إيلبنانيون
 
لا يمكن أن يتبادر اسم المونسنيور ميشال حايك (77 عاما)، من دون أن تقف إجلالا، حتى ولو كنت تجلس وحيدا، لا يحوطك أحد، ولا يحفزك حافز إلا الاحترام والتقدير والرهبة التي يولدها في نفسك ذاك الخوري الناسك الآتي من بجة في بدايات أعالي جبيل


وميشال حايك، الكاهن، الفيلسوف، المؤرخ، العلامة، الشاعر، كان طينة فريدة، بل علما من أعلام المعرفة


كان على شيء من توما الأكويني


والخوري ميشال حايك جمع الكبر في شخصه. حتى إذا ذكرت اسمه لا يمكن إلا أن تردف صفته بكلمة واحدة: كبير. الخوري ميشال حايك علامة، وشاعر ولاهوتي وليتورجي، وفوق كل ذلك كان رائد حوار مسيحي – إسلامي


من بجة، إلى الكهنوت، ثم إلى العالم الواسع، ليجمع كل ما سعى إليه من شهادات دكتوراه، فإذا هو على سعة في المعرفة ، إذا حاضر بالعربية كان الأفضل وإذا ما حاضر بالفرنسية كان كذلك، حتى كان ليخيل إليك أنك أمام واحد من أبناء "أمنا الحنون" مولدا ونشأة وتربية. وكل هذا تشهد له جامعة السوربون في باريس والمعهد الكاثوليكي حيث صال وجال محاضرا ومؤلفا، وخلف وراءه كتبا كثيرة ومخطوطات أكثر، عسى أن تكون زادا ليس لدارسي اللاهوت والفلسفة فحسب بل للجميع


وهذا الفيلسوف الذي ربما لم يستوعبه كثيرون، أحب لبنان ووصفه بأنه "جبل" وبالنسبة إليه كان الوادي اللبناني، جبلا مقلوبا


حمل الخوري ميشال حايك وادي قاديشا إلى كويت لوغان – 7 في العاصمة الفرنسية، وهي ضاحية جميلة في الدائرة السادسة، ليحولها هذا الناسك اللبناني منسكا له


و"الناسك الباريسي" كان مرشدا للشعراء الفرنسيين، كما يقول عارفوه


لم يقف على منبر يوما، إلا كان مجليا، وساحرا لسامعيه من أي طائفة أو مذهب كانوا. وقد ظهر ذلك واضحا في مؤتمر "الثقافة والدين والتغيير" الذي عقد في قصر الأونيسكو في باريس عام 1980 بدعوة من الحركة الثقافية في فرنسا وحضره حشد كبير من المفكرين العرب، إلى حد أن أحد الشعراء العرب الكبار اندفع إلى أحد المشاركين في تنظيم المؤتمر وهو الراهب اللبناني الأب مارون عطاالله، سائلا إياه : من أين جئتنا بهذا الخوري؟


يومها أفاض الخوري الحايك في كلامه وتعمق في كل شيء : الدين، التعايش، المحبة، الأديان، واستولد كلمة "آخ" التي تقال عند الألم من كلمة "أخ" ليؤكد أنها كلمة واحدة، وما للإنسان إلا أخاه


وكان المونسنيور حايك كثير التأثر كلما تحدث عن لبنان الذي كان يعتبر أنه "مفرد لأنه متعدد


كذلك كان ذائع الصيت في معهد العالم العربي في باريس حيث كان أحد المحاضرين الألمعيين، وخصوصا عندما تحدث في الذكرى المئتين للثورة الفرنسية "ورحلتها الى الشرق" وما تركته هذه الرحلة من آثار جيدة على صعيد الثقافة والتنظيم والإدارة والفلسفة


والمونسنيور حايك العلامة و"نموذج المفكر العربي والفرنسي"، إذا تحدث في أي موضوع كان نموذجا يحتذى. هكذا كان يعرّف عنه أساتذة السوربون الكبار، كان صاحب مؤلفات ومقالات عدة، وقد تكون أهم هذه المقالات واحدة في الروحانية المارونية في موسوعة الروحانية، وأهم الكتب "المسيح في الاسلام"، ثم وكان لابرهيم ولدان


كثيرون تابعوا فكر المونسنيور حايك، بالكتب أو المقالات او المحاضرات التي كان يلقيها. وكثيرون سمعوا عنه. والأكثر من هؤلاء متابعوه في عظات الآلام كل أسبوع في كاتدرائية القديس جاورجيوس المارونية في بيروت ثم في كنيسة القديس يوسف الحكمة خلال فترة الحرب، ثم مجددا في مار جرجس


فترة رهبة وخشوع كانت تخيم كل جمعة


والمونسنيور حايك المفكر والمحاور والمنفتح على كل العقائد، سعى قبيل الحرب في لبنان إلى محاولة وأد الفتنة، فجمع في منزله في بجة نخبة من السياسيين  والمفكرين للبحث في الوضع

وتفادي دخول النفق المسدود، وكان بينهم أصدقاؤه الإمام السيد موسى الصدر وغسان تويني وكمال جنبلاط وريمون اده وغيرهم


... ولكن الحرب وإرادة الشر كانتا أقوى من الجميع. فحمل المونسنيور حايك فكره ليوظفه من باريس لمصلحة لبنان المفرد لأنه متعدد


شاءت إرادة البطريرك صفير في أول زيارة لموسكو يقوم بها بطريرك ماروني عام 1987 أن يؤلف الوفد المرافق من المعاون البطريركي المطران رولان أبو جودة والمثلث الرحمة المطران يوسف الخوري والمرحوم الخوري واكيم مبارك والمرحوم المونسنيور ميشال حايك وكاتب هذه السطور والزميل المصور في "النهار" الشهيد جورج سمرجيان. وكانت تلك الرحلة مميزة وكان لكل من رئيس الوفد والأعضاء صولات وجولات. وأذكر أن إحدى مداخلات المونسنيور حايك جعلت الوفد الروسي وكان من كبار رجال السياسة والدين، يقف مشدوها بعد انتهاء مداخلته. ومن ضمن ما تضمنت مداخلته أن كاتبا روسيا كبيرا في القرن السابع ذكر المونسنيور حايك اسمه، ونظر الوفد الروسي متعجبا ومستفسرا، كتب عن رحلة حج قام بها مؤمنون روس إلى القدس عندما تناهى إليهم ميلاد السيد المسيح. وطبعا مشوا من روسيا إلى القدس مرورا بالساحل اللبناني واستغرقت الرحلة 33 عاما، حتى إذا ما وصلوا سألوا "أين هو ابن الله"، فرد أحد الموجودين: انظروا إنه معلّق هناك على الصليب
وخلص المونسنيور حايك: "بالله عليكم، ساعدوا لبنان اليوم، قبل أن تصلوا متأخرين فتجدونه ميتا


هذا بعض يسير، يسير، يسير مما هو ميشال الحايك


من مواليد 19/1/1928 بجه


الدروس الابتدائية في مدرسة ميفوق وفي مدرسة الرسل جونيه


الدروس الثانوية كلية القديس يوسف بيروت


الدروس اللاهوتية المعهد الكاثوليكي باريس


الشهادات دكتوراه في اللاهوت، دكتوراه في الآداب، دكتوراه في العلوم الاجتماعية والسياسية


سيم كاهنا في كنيسة القديس يوسف للآباء الكرمليين في باريس في 17/5/1954


عين نائبا عاما في أبرشية بيروت منذ 20 حزيران 1981


رافق المثلث الرحمة سيادة المطران اغناطيوس زيادة كمستشار لاهوتي في المجمع الفاتيكاني الثاني


ترأس بعثات عدة لمؤتمرات في الخارج باسم لبنان منها البعثة اللبنانية للمؤتمر الإسلامي في الجزائر عام 1972


واعظ في مناسبة الصوم الكبير في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت من عام 1965 لغاية 2004


مدير المجلة الكاثوليكية العالمية "كومينيو" الصادرة باللغة العربية منذ عام 1983


علم في المعهد الكاثوليكي في باريس منذ عام 1957 حتى عام 1993 ومعاهد أخرى


شارك في مؤتمرات عدة دولية في الاونيسكو والجزائر وبيروت وبروكسيل وجنيف ومانستر ونيويورك وروما، وله مؤلفات تتجاوز العشرات في حقول اللاهوت والفلسفة والليتورجيا وفي العلوم الإسلام

المجموعة: علم الإنسان والمجتمع

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كلمة سعيد عقل في جامعة اللويزة

 5 نيسان 2000

أبتي الرئيس، صديقي الأب يمّين، خَلِيني إثني كلمة الأستاذ مطر، إنو الجامعة هَوْن بْتِسْمَعْ كلْ الناس وبتريد كل واحد يعطي رأيو حتى هوي يحترملنا رأينا...

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب للأب يمّين ينفض كل الموروثات

الديار في 3- 12- 1999

"المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" كتاب جديد للأب الدكتور يوسف يمّين الإهدني ينقض كل المَوروثات والمعتقدات الدينية السائدة...

دعوة إلى تنقية المسيحية المشرقية

ميشال سبع- جريدة المستقبل

في القسم الأول من الكتاب حاول الأب يمّين كشف أن بيت لحم هي لبنانية وليست في اليهودية واسمها القديم أفراته وهي مدينة كنعانية تحدثت عنها رسائل تل العمارنة...

جائزة سعيد عقل إلى الأب يمّين

الأنوار– الاثنين 20- 3- 2000

منح الشاعر سعيد عقل جائزته الأسبوعية التاسعة للأب العلامة يوسف يمّين على كتابه "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

"المسيح ولبنان

ملحق الديار "أوريزون"- الأحد 19- 12- 1999

في حوار مع السيدة "مي المر"، سؤال: "ثمة كتاب صدر مؤخرا أيضا يحاول أن يثبت بأن المسيح هو لبناني؟...

أهم ما كتب عن لبنان إطلاقا

سعيد عقل- السفير 28- 4- 200

أخذت مراكز العلم تتناول بإهتمام كتاب العلامة الأب يوسف يمّين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية"...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

- طاولة الزمرد- العلّامة الأب يوسف يمّين

أركيولوجيا غير إعتيادية

- سلسلة مباني عملاقة- إيلبنانيون

- نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال- إيلبنانيون

في التاريخ والأركيولوجيا

البحث عن اسرائيل الكنعانية- إيلبنانيون

- المارونية في جذورها وأبعادها الروحية- العلّامة الأب يوسف يمّين