حياة المعلم والروحاني أبولونيوس التيـّاني

aot Apollonius of Tyana


ترجمة بتصرّف- إيلبنانيون

كنت يتيما من تيانا، وكنت أعيش في منطقة فقيرة جدا، كان هناك تمثال من حجر في المكان الذي كنت اعيش فيه، قائم على عارضة من خشب، وعلى العارضة نقرأ هذه العبارة: "أنا هرمس الذي له أعطيت العلوم والمعرفة كلها، قد وضعت تلك المقدمة العظيمة للعموم، وبعد ذلك خبّـأتها بأسرار فنّي، بطريقة أن لا تُكْشَف إلا بواسطة رجل حكيم مثلي".

وعلى بطن التمثال نقرأ بوضوح هذه العبارات المكتوبة بلغة قديمة: "إذا أراد أحدا أن يعرف سرّ خلق المخلوقات، وبأي طريقة خلقت وتألفت الطبيعة، فلينظر تحت قدميّ."كانت الناس تأتي جماعات جماعات لترى هذا التمثال، وكل فرد منهم كان ينظر تحت أقدامه بدون أن يرَوْ شيئا.

وبالنسبة لي، فقد كنت لا ازال طفلا هزيلا، ولكن لما أصبحت أقوى من ذي قبل، وقد تقدمت في العمر قليلا، وأنا أقرأ تلك الأقوال على بطن التمثال، فهمت معناها الداخلي، وبدأت احفر الأرض تحت العارضة التي وضع عليها التمثال، وقد إكتشفت نفقا حيث هناك عتمة ثقيلة، لا تستطيع نور الشمس أن تصل إليها، وإذا جلبنا نور مشعل الى هذا النفق، كانت تنطفىء حالا من جرّاء الهواء القوي الذي كان يصفر بداخلها. لم أجد أي طريقة لأسلك النفق الذي اكتشفته، بسبب الظلام الكثيف التي يملىء النفق، وقوة الهواء الذي يصفر بداخله، لا تسمح لي بالدخول بواسطة المشعل، ولما لم أستطيع أن أهزم تلك الحواجز والعراقيل، وقعت في حيرة كآبة كبيرة، وقد أخذ النعاس بي، وبينما كنت نائما مضطربا ومتعبا، إهتم الروح بوجعي وقلقي.

وقف أمامي عجوز وجهه يشبه وجهي، وقال لي: إستيقظ، وادخل في هذا النفق، فإنها تقودك إلى علوم أسرار الخلائق، وتقودك لتصبح عارفا بالطريقة التي تألفت فيها الطبيعة. فأجبته بأن الظلمة العميقة تمنعه من تمييز أي شيىء في تلك الأنحاء، ونور المشعل لا يستطيع أن يجابه صفير الهواء التي تتحكم في النفق. عندئذ قال لي هذا العجوز: "ضع نور مشعلك في إناء من زجاج شفاف، فيصبح نورك بمنئى عن الهواء ولا يستطيع إطفائه، وتنيرك في تلك النواحي المظلمة. تلك الكلمات اعادت البهجة إلى نفسي، وأحسست بأنني سأبلغ الهدف الذي أبغيه، فسألته: "من أنت؟، فأجابني، "خالقك، الكائن الكامل". في تلك اللحظات صحوت من نومي ممتلئا من السعادة، ووضعت نورا داخل إناء شفاف، كما قيل لي أن أفعل، ودخلت في هذا النفق. رأيت رجلا عجوزا جالسا على عرش من ذهب يحمل في يده طاولة من الزمرّد، ومكتوب عليها العبارة التالية: "ها هنا كيفية تشكـّل الطبيعة، وأمامه كتاب نقرأ عليه التالي: "هنا سرّ خلق الخلائق، وعِلم سبب كل شيىء. أخذت هذا الكتاب بكل وقاحة وخرجت من المكان. وتعلمت ما كان مكتوبا على هذا الكتاب، كتاب أسرار خلق الخلائق.

لقد فهمت بعد ذلك كيف أن الطبيعة قد تكوّنت، وإختبرت معرفة الأسباب التي تسبب كل شيىء مخلوق. معرفتي وعِلمي جعلت إسمي مشهورا، لقد عرفت فنّ الطلاسم وأشياء أخرى عظيمة، وقد أيقنت الروابط التي تربط العناصر الأربعة، ومم يتألف كل عنصر على حدة، نقاط الإتفاق ونقاط النفور فيما بينهم.

أورفيليوس يعلمنا كيفية الحصول على مساعدات مختلفة بواسطة مغنطيس طبيعي، بيتاغور يضع إهتمام إستثنائي على الألوان وطبيعة الأحجار الكريمة، أما أبولونيوس التياني فقد أعطى لتلاميذه الأسرار العميقة لكل حجر كريم، وقد كان يبدّل أطواقه من الأحجار الكريمة كل يوم، بإستعمال حجر محدد لكل يوم من الشهر وذلك إستنادا إلى القوانين "علم منطق الكواكب" الأسترولوجيا.

... إن العشرات من هؤلاء النسّاك سمحوا بأن يدفنونهم أحياء أمام الآلاف من الشهود، وبعد مرور أسابيع كان يقومون، وإذا كان هؤلاء النسّاك يعرفون سر هذه الطريقة المقلدة للموت، المتساوية مع، أو التي تشبه، السبات، لماذا لا نعترف أن أجدادهم الـقدماء والحكماء، وأبولونيوس التياني، الذي درس في الهند، ويسوع، وأنبياء أخرى، بأنهم جميعا يعرفون كثيرا عن أسرار الحياة والموت أكثر من أي رجل عِلم حديث، فهل يستطيع رجل عِلم حديث أن يقيم رجل أو إمرأة من الموت؟ وهؤلاء كانوا متحكمين جدا بتلك الطاقات والعلوم-- بأن هذا "الشيىء" السري الذي لا يستطيع العِلم أن يفهمه بعد، مثلما إعترف البروفيسور " لو كونت" -- إعرفوا أولا، ان إليشع، يسوع، بولس وأبولونيوس، والزهّاد والنساك والمسارين يعرفون، ويستطيعون أن يأتوا ويبعثوا إلى الحياة يطريقة سهلة جدا أي إنسان "إنه ليس ميتا بل نائما"، وذلك بدون أي أعجوبة.

... لبس هناك أي رسول، على ما أعتقد بإستثناء الشفّائين بالطاقات المسمارية، يضاهي أبولونيوس التياني...

عندما كان أبولونيوس التياني يرغب بالإستماع إلى إيحائات الـ"الصوت الداخلي الصغير"، كانت لديه العادة للف نفسه كليا في داخل معطف من الصوف خفيف ورجليه تثبتانه من الخارج، وبعد ذلك يبدأ بإصدار تمتمات معينة ذات تأثير مغنطيسي، ولا يستعمل الإيحائات ليس بواسطة "الإسم"، بل بواسطة تضرعات معروفة لدى أي تلميذ. إذا كان يضع معطفه فوق رأسه ووجهه، ثم تصبح نفسه الأثيرية حُرّة.

إن معلمي اللاهوت الكبار يتفقون بأن أغلبية المقدمات القديمة كانت تكتب بطريقة رمزية، وبلغة خاصة تفهم فقط لدى المسارين، إن بداية قصة حياة أبولونيوس التياني هي خير مثال على ذلك. كل الكابـّاليون يعرفون ذلك، وتلك الرموز هي جزء من التقاليد الفلسفية الهرمسية

... مثل بوذا ويسوع، أبولونيوس كان العدو الصعب المراس للمظاهر الخارجية للتقوى، ولكل العروض الغير مجدية والخبيثة للطقوس الدينية. إذا، كما مخلص المسيحيين، كان ابولونيوس التياني يفضّـل صحبة الفقراء والمتواضعين، وإذا، بدون أم يموت موتا مريحا، فضل وهو في الماية من العمر، أن يموت شهيدا بإرادته، معلنا الحقيقة الإلهية لمعتقده، وقد أثبت دمه أنه يضاهي المخلص المسيحي فعالية في نشر العقائد الروحية العميقة...

إن اللاهوت الحقيقي هي بالنسبة للسرانيين، حالة أبولونبوس التياني وهو يقول: "إن بإستطاعتي رؤية الحاضر والمستقبل مثل مرآة صافية. إن الرجل الحكيم ليس بحاجة لبخار الأرض ولا لرشوة الهواء لرؤية الأحداث ان الآلهة، ترى المستقبل، الناس العاديين، الحاضر، الحكماء، وما هو قيد الخلق."

"لاهوت الحكماء" هو تعبير قريب لعبارة "إن ملكوت الله هو في داخلكم"

المجموعة: علماء وباحثين

العوالم المنسية - روبير شارو

  

 إيلبنانيون

 لايجب ان ننكر كل القيم الموجودة في التوراة، ولو ان كل شيء فيه يعني العبرانيين وامتيازاتهم هو مزيَّف وبدون أسس. فالخروج من مصر، مثلاً، هو إما إختلاق تام وإما...

من مؤلفات إيلبنانيون

المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية

bethdesign102 

الكاتب: الأب الدكتور يوسف يمين

الكتاب ينطلق من تصحيحات امنا الكنيسة نفسَها في مجالات اللغة والترجمة وعلوم الحساب والتاريخ

كتاب الاب يوسف يمين: أمانة ام ذاتية؟

الديار 30 آذار 2000

قرأنا كتاب الاب يوسف يمين "المسيح ولد في لبنان لا في اليهودية" والذي حاول من خلاله اطلاعنا عن مكان ولادة المسيح...

الأب يوسف يمّين

هنري زغيب- "نهار الشباب"- الثلاثاء 8 شباط 2000

حين زرته في إهدن، قبل خمسة أعوام، طرح امامي مشروعه "الخطير" المقبل، وأراني خرائط ووثائق ومستندات...

أعذرني بونا يمين

مجلة الغد- آذار 2000 ص 48

 القنبلة التاريخية والجغرافية والدينية التي فجّرها الاب الدكتور يوسف يمّين في كتابه الجديد "المسيح ولد في لبنان...

كتب إيلبنانيون

أبحاث إيلبنانيون

في اللإيزوتيريك

   - طاولة الزمرد

أركيولوجيا غير إعتيادية

   - سلسلة مباني عملاقة

   - نظرية التطور- بين الحقيقة والخيال-

في التاريخ والأركيولوجيا

   - البحث عن اسرائيل الكنعانية